الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العبور من الدنيا كما قال السيد المسيح

عند حافة الدنيا وفي وداع يليق بالأنبياء وقف عيسى ابن مريم عليه السلام ،مخاطباً البشرية ،لعل ،خطابه الحراري والصادق أن يصل إلى تلك العقول والقلوب ، معاً ،وبمكلمات قد جمع بها الخُلاصة الأبدية للحياة ،حيث قال ،خادمي يداي ،ودابتي رجلاي /وفراشي الأرض ،ووسادي الحجر /ودفئي في الشتاء ،مشارق الشمس /وسراجي بالليل ،القمر /وإدامي الجوع وشعاري الخوف ولباسي الصوف /وفاكهتي وريحاني ،ما انبتت الأرض للوحوش والأنعام /ابيتُ وليس لي شيء وأصبح وليس لي شيء /وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني ،أنتهى قول المسيح ،لكن ،الشمس اللاهبة لم تنتهي وهي بدورها المعتاد تقوم بإضاءة تلك الدموع التى تساقطت وهو يرثي نفسه والبشرية جمعاء ،نلاحظ ،بأن الأنبياء جميعهم ،عاشوا حياة تقشفية ،بقرار ذاتي ،بالرغم ،أنهم امتلكوا قرارين السياسية والاجتماعية معاً للمجتمعات ،إلا أن ،رحيلهم من حياة الدنيا ،كان قد شهد تعفف من الصعب التشكيك فيه ،وبالرغم ،أن الأغلبية العظمى ،ارتبطت بهم ارتباطاً روحياً ،عقائدياً لا عقلياً ،دون أن تلتزم بنهجهم السلوكي ،حتى لو ادعت بذلك زوراً ،بل ،ما يلاحظ من أفعال للتابعين هو أشبه بانقسام واضح بين الروح والسلوك ، فالفرد عبر القرون ارتبط على الأغلب بسلوك الحاكم وأبقى لروحه كامل الحرية بالتعلق بالأنبياء ،بالطبع ،في نطاق موسمي ،وهذا ،بالتأكيد يستمر الحال طالما المرء مصنف في خانة الفقراء ، أما في لحظة ،التحول ،وهذه ،حقيقة ،جدير ذكرها ،ينخفض الارتباط الروحي ليتفوق بكل جدارة ،ذاك ، السلوكي المنزوع من أي كوابح ،وكأن وظيفة الإنسان تصبح مجرد تسديد ديون وبفوائد ممتدة عبر سلالة قاست من الجوع والفقر المدقعين .
رغم تعقيد الحكاية ،يتبع التماس بالعذر ، وهذا تماماً ، ما نقله الغزالي في كتابه لواقعة نافذة رغم تجاهل البعض لها ،هي رحلة قضها عابرطريق مع المسيح عليه السلام ،عند تخوم جبال الناصرة ،لم يكن صاحب الرحلة يمتلك سوى ثلاثة أرغفة من الخبز وعندما أراد تناول الطعام ،تقاسم مع رفيقه رغيفين وادّخرالثالث إلى وقت آخر ،وبعد ،عودة عيسى المسيح من قضاء حاجته سأل الرجل أين الرغيف الثالث ،على الفور ،انكار معرفته بمصير الرغيف ،رغم أنه لا سواه ،هو لا غيره الذي أكله دون أن يستشعر بالذنب ،لم يعلق نبي الله حتى أتيا رجل ضرير فوضع يده ودعا الله له بالشفاء وبعد ما رد بصره سأل عيسى بحق من أعاد بصرالأعمى أين الرغيف الثالث ،تشبث بموقفه ،أكثر ،مؤكداً انزعاجه من تكرار السؤال إلى أن وصلا النهر ،فقال النبي ،قل باسم الله واتبعني ،وهنا أعاد السؤال ،بحق من سيرنا على الماء ،أين الرغيف ،فأجاب ،والله ما كانا إلا اثنين وعند وصولهما الضفة الآخرى ، جمع ثلاثة أكوام من التراب ثم دعا ربه أن يحولهم إلى ذهب ،عندها كان عيسى قد أعد للرجل اختبار ،لكنه ، من نوع ثقيل ،فقال عليه السلام ،الأولى لك ،والثانية لي ،والثالثة لمن أكل الرغيف الثالث ،لم يتح الذهب فسحة للرجل بالتفكيربحيلة جديدة الذي بدوره أي الذهب استنطقه ،كأن لعُاب عقله سال أمام ما لم يكن أن يتوقعه أبداً ،فقال على الفور ،أنا الذي أكل الرغيف ، حتى ، بإمكانك أن تسأل معدتي فهي شاهدةٌ عليّ ،ترك عيسى عليه السلام ،خلفه الذهب ،وأيضاً ،ترك عبرة للغارق في لذة المال ،لعلها ،تنفعه .
وهو ،منهمك بالغوص حتى أخمص قدميه بالذهب كان القدرقد تربص به من خلال ثلاثة قاطعي طريق ،وبعد ذبحه كالخروف ،همس احدهما للآخر بضرورة الخلاص من الشريك الثالث ،فاخترعوا له مهمة شراء الطعام ،راودته في الطريق فكرة أخبث من فكرتهم ،فوضع لهما السم دون أن يعلم بكيدهما ،كأن الغدر الغريزي يجري بالدم ،حاول استباقهما بالخيانة ،وعندما جاءهما استقبلوه بطعنات الخناجر ،فتبسم وهو ينزف لأنهما على الفور باشروا بأكل الطعام المسموم ،وعندما رجع نبي الله عيسى وجد أربعة جثث ملقاة إلى جانب الذهب ،قال مقولته الشهيرة ،هذه الدنيا اعبروها بقلوب سليمة .
أين البشرية من المسيح ،ولو عاد ،هل سيجد سوى شجرة الميلاد والأجراس والحلوة وكسر الخبز من سيرته الطيبة ،أمام مليارين على أقل من البشر ،لا مأوى لديهم ولا مأكل ولا كسوة ،يقابلهم ،أربعة مليارات يكدحون ليلاً نهاراً خوفاً من أن يتراجع حالهم ،فيلتحقوا ،مع من شردهم جشع الآخر في صحاري الأرض .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط