الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الضمير الجمعي وبواعث استمرار الحراك الفلسطيني القائم

أعلن الفلسطينيون تمردهم على مرحلة شهدت تراجعا كبيرا في واقعهم السياسي، وكنتيجة للقهر المتراكم وتلبية لدوافع الفطرة الإنسانية الحرة، آثروا الوقوف وجها لوجه أمام آلة الظلم والفاشية الإسرائيلية سعيا للتحرر والخلاص. إلا أن الانهيار التراجيدي للذات الوطنية يبقى حتميا إذا ما غاب الوعي الوطني والضمير الجمعي عند مختلف المشاركين في هذا الحراك.

وأخطر ما يمكن أن تلحقه موجة الغضب الشعبي هذه أن تنتهي دون تحقيق أهداف تسجل تقدما للقضية الفلسطينية، فتكون بمثابة حراكٍ عارٍ لا يحقق إلا استنزافا للشعب وتراجعا في قضيته.

وتشهد الذات الوطنية انهيارا عندما يغدو الأفراد أصحاب القضية عاجزين عن تحقيق خطوات عملية تخدم قضيتهم. فالتضحية المستمرة بدون مقابل لربما تخلق وعيا استسلاميا وبهذا تتغير القناعات ويبدأ الحس الوطني بالاختفاء تدريجيا. ومع تكرار الحالة ذاتها تصل الذات الوطنية إلى حالة من الانتكاس. “فهل أصبح لزاما على كل جيل فلسطيني أن يجرب انتكاسته على طريقته؟”.إذا ما طال اضطهاد الشعب، وسلبت حقوقه فان مساره الطبيعي على خط المقاومة والكفاح، وهذا يكون حال الطامحين للحرية والاستقلال وبعث العدالة على أرض سُلبت من أصحابها قسرا. لكن الخطر يبقى قائما إذا ما تم تفريغ الغضب الشعبي الناتج في غير مساراته الطبيعية على شكل هبات عفوية لربما تعود عليهم بالضرر. وهذا بأضعف التقديرات يجب أن لا ينطبق على الحراك القائم.

لن يجني الفلسطينيون أي فائدة إذا ما كان حراكهم هذا بصيغة التعبير عن الغضب فقط، بل يمكن أن يشكل ضررا على القضية، خاصة إذا طالت فترة استنزاف الشعب والقوى الشبابية تحديدا. لان ما يترتب على حالة “الفوضى” من نتائج تكون دائما في صالح الاقوى على الصعيد الداخلي والخارجي. فإن تكرار خروج الطاقات المحركة واستنزافها نتيجة لهذه الحراكات يجعل من القضية ذات سقف متدن من جهة، ويفتح الطريق أمام الاحتلال كي ينفذ استراتيجياته القصيرة وطويلة المدى من جهة أخرى.وهنا يفترض أن يترتب على هذا الحراك نتائج تنهض بالواقع الفلسطيني وترفع من سقف المطالب الوطنية. اذ تحتم الضرورة على الفلسطينيين امتلاك استراتيجية قوية تساهم في إخراج الحالة الفلسطينية هذه من دائرة العبث والمطالب المزيفة وتسخير هذا الحراك لإنجازها.

إن أهم ما يمكن أن تتضمنه هذه الاستراتيجية يتمثل في التالي:

 أولا: التخلص من مشروع التسوية وإنهاء الحالة الأمنية القائمة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى تسييد نهج المقاومة والكفاح بكل أشكاله كنطاق مركزي لعملية التحرر؟

ثانيا: فرض واقع فلسطيني قوي عسكريا وسياسيا يكون مقتدرا على طريق انتزاع حق تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية بما فيها تحرير الأراضي الفلسطينية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، وإجبار الاحتلال على تقديم تنازلات كبيرة لصالح القضية الفلسطينية.

ثالثا: إعادة تنظيم المجتمع وترتيبه على أساس قيم تحررية غير متسممة أو مشوهة بالإضافة إلى الخروج بنخبة سياسية واجتماعية جديدة من افرازات المقاومة والفعل التحرري.

وبالعودة إلى الحراك، فإن هناك عدة عوامل تساعد على استمراريته وتطويره:

أولا: وجود ضمير جمعي يساهم في خلق حواضن اجتماعية مؤسسة على قيم التحرر ومبنية على الثوابت الأساسية التي تجمع كل فئات الشعب.

ثانيا: إشراك كافة الجهات الفلسطينية المعنية ضمن برامج عملية وواقعية ذات مضامين ووعي جمعي.

ثالثا: تركيز وسائل الإعلام وتوجيه الخطاب السياسي على جوهر القضية وتخطي حالة الردح الداخلي ولغة الاتهام المتبادل، وبما ينهي “إلى حد ما” الفئوية المقيتة التي تسود أجواء الشارع القلسطيني.

رابعا: تعزيز الأنشطة الكفاحية المختلفة مثل الطعن وتنظيمها والثناء عليها إعلاميا بهدف إحداث خلل في المنظومة الأمنية في القدس والداخل بشكل أساسي.

خامسا: إشراك كافة القطاعات الشعبية والأطر المنظمة بما فيها المجتمع المدني في الأرياف والمدن والمخيمات، بالإضافة الى تشكيل لجان شعبية مقاومة على خطوط التماس مع المستوطنين.سادسا: البناء التراكمي والتدرج في العمل الشعبي وصولا إلى استخدام الأساليب الأكثر فتكا في إيذاء العدو. بحيث أن يتحول هذا المعطى الكفاحي إلى مطلب شعبي ولا يشكل أي خطر أمني على المجموعات أو العناصر ذات الرؤى العسكري، فلربما الإسراع في امتشاق السلاح الناري يشكل مدخلا لانقضاض الأجهزة الأمنية عليها أو أن يكون بمثابة كمين لاستدراج الخلايا النائمة.

سابعا: تسخير كافة وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية لخدمة الأهداف الوطنية لهذا الحراك.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط