الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصورة والكلمة: كتاب"خلف الخطوط.. يوميات الحرب على غزة"

الصورة والكلمة: كتاب"خلف الخطوط.. يوميات الحرب على غزة"

تاريخ النشر: 2024-07-02 | 16:44

يقول ريجيس دوبري"صورة واحدة تساوي ألف كلمة"، فالصورة الواحدةً تفجر مئات الأحاسيس والأفكار، لما للصورة من دلالة ورمزية؛ فهي ليست مجرد نتاج لخيال أو تصور لواقع فحسب، بل "فعل تظهره بطريقتها".

 

وحسب أرسطو: فإن "التفكير مستحيل دون صورة"؛ لأن التفكير يحتاج في تشكله مشاهدات بصرية أو سمعية أو حسية. والصورة أيضاً "تحتاج إلى عدد كبير من الأنشطة العقلية، وأشكال الخطاب الأخرى كي يتم تطبيقها عليها".

وللصورة وقع كبير على النفس البشرية، وشدتها تعتمد على مدى تأثرنا بها، ومدى قدرتنا على تذوق جمالها.

ما بين الصورة والكلمة: كتاب "كتابة خلف الخطوط.. يوميات الحرب على غزة."

صدر الكتاب بأجزائه الثلاثة حديثا عن وزارة الثقافة الفلسطينية (2024) تضمن مقدمة بعنوان: "أكثر من مقدمة" لوزير الثقافة السابق عاطف أبو سيف الذي تناول فيها تاريخ غزة، وأهم الآثار الموجودة فيها، وتجربته في الحرب التي عاشها هو وابنه كما أهل غزة.

الأجزاء الثلاثة تضمنت (72) نصا خطها أدباء بأعمار مختلفة بالإضافة إلى المقدمة ذاتها، ولوحات فنية مختلفة.

كثيراً ما نشاهد صوراً تثير فينا رعشة تهز أجسادنا وجهازنا العصبي، حتى ليخيل إلينا عدم قدرتنا على التنفس، ما يجعلنا نشعر بانعزالنا عمّن حولنا، فتتعطل حاسة السمع لدينا، وتلبس الكلمات رداء الصمت، فينسدل الستار كاشفاً لنا المعاني والدلالات، فنقف عاجزين أمام عُري المشهد، مثال على ذلك رؤيتنا ما يحدث في غزة، عبر الشاشة.

قد تختلفت شدة التذوق باختلاف شدة تأثرنا بالصورة، لما نحمله من مشاعر تجاه أهلنا في غزة، وهذا يفسر سبب التشظي عند رؤيتنا لعمليات الإبادة، والفقد والجوع، فتستحضر الصورة ذاكرة فينا وتبعثها من جديد، أو تخلق خيالات محلقة في فضاءات متعددة، بينما يشعر الطرف الآخر-العدو- بالتلذذ أثناء المشاهدة، حيث تصبح الحروب والأمراض ومظاهر الدمار موضوعات لقطع أدبية جميلة، أو للوحات فنية رائعة.

في واقعنا الحالي وما يحدث في غزة "الصورة لا تساوي ألف كلمة" حسب دوبري، لا بدّ من اكتمال المشهد  واندماج الصورة مع الكلمة، لأن الصور الفوتغرافية غير مكتملة؛ لأنها تعجز عن إيصال رائحة القنابل والصواريخ، صوت خفقان قلب طفل خائف، خوف امرأة حامل على جنينها، حيرة امرأة وقت الحيض.. رائحة الدماء والموت..

جاء كتاب (كتابة خلف الخطوط.. يوميات على غزة) ليكمل المشهد تحت وطأة الحرب، فما أصعب الكتابة في الحرب؟!! وما أصعب أن نكتب ما كان ولم يعد؟!! وما أصعب أن نعيد صياغة الفقد كذكريات؟!!

 

لكن واقع الحرب وما يحمله من دمار نفسي وجسدي ومكاني يحّتم علينا الكتابة رغم الألم؛ لتوثيق وتأريخ ما يحدث في سياق العلاقة بين المكان والواقع، والذاكرة والإنسان؛ لتحمل تفاصيل الحرب، والمشاهدات التي لم تصل إليها عين الكاميرا، والأحاسيس التي وصلتنا من أجدادنا حين النكبة، ويعيشها الأبناء والأحفاد ليتحولوا مرة ثانية من "لاجئين إلى نازحين"، هذا الشعور الذي انتقل بفعل الحرب والتجربة المؤلمة شكلت ذاكرة أخرى وأحاسيس جديدة لا تختلف عمّا حملها معهم أجدادنا حين النكبة، مع فارق أدوات الحرب في ذلك الوقت.

هذه التفاصيل التي كُتبت تحت القصف المتواصل والطائرات الزنانة جاءت شاهدا حيا لما يحدث، ومشاهدات تحمل فاجعة إنسانية استطاع كل كاتب أن يوصلها بأسلوبه، وعدسة عينيه التي وثقت الفقد والحرمان والجوع والعطش والحر والبرد والعجز أمام الأبناء، وانعدام الإحساس بالأمان، وتلاشي الأمل، وضبابية المستقبل فتتمرأى تفاصيل الحرب أمام العالم بأكمله نصا بجانب الصورة لتشكل أرشيفا لما يحدث وما سيحدث.

برع الكتاب جميعا دون استثناء في نقل المشهد بأسلوب شيّق رغم القلق والعدوان؛ ليشكلوا بذلك لوحة فنية، أظهروا فيها قدرتهم على تشكيل سيمفونية خاصة للحرب متشابكة الخيوط، متداخلة "فالإنسان وحده قادر على النظر والتعبير" فما بالكم إن كان (غزّيا) ذاق اللامألوف وويلات الحروب.

ونخلص إلى القول إن كتاب "كتابة خلف الخطوط.. يوميات الحرب على غزة" بأجزائه الثلاثة، هي نواة لأرشيف الحرب على غزة بجانب الصور الفوتغرافية، ويعود الفضل لوزارة الثقافة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط