الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السياسة الإيرانية لدعشنة العراق

 نظرا لقبح وفظاعة وفحش الأعمال الإجرامية التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي بحق المدنيين العزل في كل المناطق التي يحتلها - إن لم يعلنوا المبايعة والطاعة والولاء له - أصبح اسم ولفظ وعنوان داعش مبغوضا ومكروها عند الجميع, وهذا الأمر قدم دعما وغطاءا لكل الجهات التي تدعي وتتظاهر بمحاربة داعش في العراق خصوصا بأن تقوم بأي أعمال وحشية والعذر هو " محاربة داعش " حتى صار من يقول بأنه يقاتل داعش لا يختلف بأي شيء عنه بالإجرام والأفعال القبيحة.

الآن في العراق إذا أردت أن تقضي على مجموعة من الأشخاص أو على جهة معينة أو على طائفة فقط أطلق عليه اسم داعش أو اتهمه بالارتباط والانتماء إلى داعش مع تسخير الماكينة الإعلامية وبث الإشاعات التي تنتقل في العراق كالنار في الهشيم لسذاجة الناس وتأثرهم بالإشاعة وغياب ثقافة التحقق والتأكد من صحة المعلومة من جهة والخوف من داعش من جهة أخرى, فأي جهة الآن تتهم بالارتباط بداعش أو أي تنظيم إرهابي أخر فإنها سوف تمحى من وجه الأرض وتنفى من العراق لو صح القول.

وهذا ما نلاحظه اليوم في سياسة إيران المتبعة في العراق, فمن أجل أن تقوم بتمرير مشروعها الإمبراطوري الفارسي في العراق واثبات إن بغداد هي العاصمة لتلك الإمبراطورية, لجأت إيران إلى إتباع سياسة " دعشنة العراق " أي إلصاق تهمة الانتماء والتعامل مع داعش لكل جهة وطنية عراقية تعارض التواجد الإيراني غير المبرر قانونا وشرعا في العراق, وبعد ذلك تحصل على تأييد أغلبية الرأي العام الذي يرتعد من اسم داعش والمتأثر في الإعلام الإيراني والمليشياوي المرتبط بها, وبذلك تفعل ما تفعل من جرائم قتل وسلب ونهب وحرق للجثث وسحل وتمثيل بها وهتك أعراض وتهجير بحق الناس بحجة إنهم من المتعاونين مع داعش أو المنتمين له.

فما حصل ويحصل مع أهل السنة في العراق في محافظات المنطقة الغربية والشمالية في ديالى وصلاح الدين والموصل والانبار ومناطق حزام بغداد والمناطق ذات الغالبية السنية في بغداد من عمليات تصفية واضطهاد وقمع من قبل إيران ومليشياتها مبرر بحجة محاربة داعش وان من يتعرضون للتصفية هم من الدواعش, والسبب في ذلك لان أهل السنة رافضين للتدخل الإيراني في العراق, حتى وصل الأمر بان تقوم إيران ومن يعمل معها برفض تسليح العشائر السنية بحجة إن تلك العشائر متعاونة مع داعش.

أما مع الجانب الشيعي المعارض لإيران فإنها لم تتوانى ولو للحظة في قمع الصوت الشيعي العربي الرافض لتواجدها الذي هو عبارة عن احتلال إمبراطوري توسعي, فقامت بشن حملة من الإشاعات ضد هذه الأصوات العراقية العربية الشيعية واتهامها بالانتماء والارتباط بتنظيم داعش الإرهابي, وبعد ذلك قامت بعمليات القتل والتمثيل والحرق والتصفية والاعتقال بحق الشيعة العرب الرافضين لتواجدها وتدخلاتها, وهذا ما حصل مع مرجعية السيد الصرخي الحسني خصوصا في مجزرة كربلاء بتاريخ 1/ 7 / 2014م .

فإيران الآن تتوسع بالعراق بشكل مباشر بحجة محاربة داعش ومن اجل ضمان التوسع هذا وعدم قيام أي ثورة أو انتفاضة أو رفض لهذا التوسع فهي أي إيران قامت بسياسة إلصاق تهمة " داعش " لكل معارض لها وان كان في الوقت ذاته رافضا لداعش وأي تنظيم إرهابي أخر, كما بين هذا الأمر المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في تصريح له بين فيه أسباب الاعتداء الإيراني على الخط الشيعي العربي ... إذ قال ...

{... لمّا يأتي صوت معارض لفتوى التحشيد الطائفي ويأتي صوت يُحرّم تقاتل الإخوة فيما بينهم ويحرّم سلب ونهب ممتلكات الآخرين من أبناء المحافظات الأخرى وأبناء المذاهب والأديان والقوميات الأخرى فبالتأكيد سيكون هذا الصوت وصاحبه ومن ينتمي إليه ومن يؤيده سيكون إرهابيا وداعشيا وصداميا وبعثيا وتكفيريا يجب أن يعدم ويقتل ويزال من الوجود, إذا كان المشروع الإيراني قائما على حكم المليشيات وسفكها للدماء وإثارتها للنعرات والتصارعات والمعارك الطائفية والقومية والاثنية الخالية من كل رحمة وأخلاق فبالتأكيد إن أي صوت يعارضها ويدعو للدين والأخلاق والرحمة والسلام والألفة والمسامحة والتصالح لابد أن يقطع هذا الصوت ويقتل صاحبه ويقتل ويهجر كل مكوّن اجتماعي يؤيده مهما كانت ديانته أو مذهبه أو قوميته فما وقع علينا ويقع سواء في كربلاء وغيرها يرجع إلى المشروع الإيراني الإمبراطوري الفاسد الإجرامي لإسكات وإعدام كل صوت معارض لمشروع التوسع والفساد ....}.

وبخلاصة بسيطة جدا إن إيران تعتمد على إلصاق تهمة داعش والإرهاب على كل مكونات العراق الرافضة لتواجدها من اجل تمرير مشروعها الإمبراطوري الفارسي من جهة ومن جهة أخرى القضاء كل المعارضين لها, فكلما كان العراق داعشيا كلما دام واستمر الوجود الإيراني فيه.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط