الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السُلطة - حماس، عقدة واحدة من الخوْف !

السُلطة - حماس، عقدة واحدة من الخوْف !

تاريخ النشر: 2016-01-10 | 20:54

على مدار الفترة السابقة، حرص رئيس السلطة الفلسطينية "أبومازن" ومسؤولون رسميّون كِبار، على التحذير من انهيار السلطة بأيدٍ إسرائيلية، باعتبارها أصبحت لديها شوكة في الحلق، وعقبة في طريق بناء الدولة اليهودية، وفي مرّاتٍ أخرى، التهديد بحلِّها من تلقاء أنفسهم، وذلك بناءً على ضيق ذرعهم، من عدم تماشي إسرائيل مع متطلبات العملية السلمية، ولِتجاوزها الخطوط الحمر، بشأن التعدّي على الحقوق الفلسطينية الواضحة.

لم تكن هذه التهديدات فاعلة بالنسبة للإسرائيليين من قبل، لكنها الآن وإلى جانب الهبّة الفلسطينية الدائرة، باعتبارها ستؤثر سلباً على السلطة بشكلٍ مُباشرٍ، ربما يفوق تأثيرها على إسرائيل، ووسط انتشار تكهّنات حول تواجد أزمات سياسية واقتصادية خانقة داخلها، حتى أنه بدأ الحديث في إسرائيل، حول فيما إذا بدأت في التلاشي والانهيار، وأن زوالها بات مسألة وقت فقط، اضطرّت السياسيين والعسكريين الإسرائيليين على حدٍ سواء، إلى اتخاذ تلك التهديدات على محمل الجدّ توقّعاً أن تكون حقيقية.

خلال الأيام الأخيرة، باشرت الحكومة الإسرائيلية، في عقد اجتماعات مكثفة، مُتابعة لهذه المسألة واستعداداً لمواجهتها، بسبب خشيتها من الانزلاق تحت ضغوطات دولية هائلة لا تستطيع تحمّلها، وتُجبرها من ناحية أخرى، على تحمّل إدارة الشؤون المدنية والأمنية إضافة إلى الأحمال التي تُعاني آثارها، وسواء كانت سياسية وأمنية واقتصادية.

كان من أهم ما وصلت إليه الحكومة، هو أنها ستقوم بمنع أي انهيار للسلطة، وبكافة السبل المتاحة، وذلك من خلال تجميل الخطاب السياسي، وإلقاء بعضاً من التسهيلات التي تراها ضرورية لحياة الفلسطينيين، وكان طلب رئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" من وزراء حكومته، باتخاذ خطوات هامّة، لمحو أي مُنحدر يؤدّي إلى الانهيار، وحذرهم بالمُقابل، للجهوزية لأسوأ النتائج المترتّبة.

خطاب "أبومازن" الأخير، والذي تلاه من محافظة بيت لحم، قطع كل الأفكار الإسرائيلية، وأفسد عليها جهوزيّتها، وأراحها أيضاً، من عبء الانشغال عن محاور أخرى داخلية وخارجية، حيث رفض أحاديثها وتنبّؤاتها حول انهيار السلطة، وذكّر بأنها تُمثّل إنجازاً، لن يُبادر إلى التخلّيَ عنه في يومٍ من الأيام، وأكّد في الوقت ذاته، على أن يده لا تزال ممدودة إلى السلام.

هذا ما أشار إليه بالنسبة إلى مستقبل السلطة والسلام مع إسرائيل، وإذا ما انتقلنا إلى علاقته الرسميّة بحركة حماس، التي لاتزال تفرض سيطرتها على قطاع غزة منذ يوليو 2007، فقد طغى على السطح، أن "أبومازن" يُريد مصالحة حقيقية، ولكن ليس بأي وسيلة، معتبراً أن الانتخابات العامة، استناداً إلى اتفاقات القاهرة، هي السبيل الوحيد لتحقيقها، وفي نفس الوقت، حرص على إلقاء المسؤولية عليها، مُتهِماً إيّاها، باعتبارها هي من ترفضها، من خلال قيامها بعرقلة جملة المساعي الموصلة إليها، وسواء كانت داخلية أو خارجية.

ولا شك، فإن اعتماده على ذلك، كان بناءً على اتهامات سابقة، ما فتئت حركة فتح تُدلي بها، والتي تكشف، بأن حماس هي من ترفض المصالحة، وهي من ترفض الذهاب للانتخابات، وهي التي تعزل نفسها عن الالتصاق بالسلطة، أو مؤسساتها، بدلالة أنها هي من رفضت الدعوة الرسميّة للدخول في حكومة الوحدة الوطنية، كما أنها هي من رفضت دعوة مماثلة، بشأن المشاركة في المجلس الوطني الفلسطيني.

حماس لم تنتظر طويلاً، فقد بادرت إلى مواجهة تلك الاتهامات، من خلال إنكارها كل ما نُسِب إليها جملةً وتفصيلاً، ونفتت أنها أرسلت رفضاً (مباشراً) على الدعوات المقدّمة لها، باعتبارها بلا جوهر، وأبدت من ناحيةٍ أخرى، استعدادها لإجراء الانتخابات، وبناءً على اتفاقات القاهرة أيضاً، وذكّرت بأنها هي من دعت الحكومة الحاليّة أكثر من مرّة، برغم عدم رضاها عنها، لاستلام جميع مسؤولياتها داخل القطاع بدون استثناء أو انتقائية.

بمشاهدتنا لِما سبق، من أن "أبومازن" يُريد الانتخابات، وحماس تريدها أيضاً، وعلى نسق بنود القاهرة، فإنه ليس بوسعنا ولا بمقدور أي أحدٍ في العالمين أن يخطّئ أيّهُما، ولكن برغم ذلك لا نرى شيئاً منها يتحقق، فإين المشكلة إذاً؟ والجواب قد يكون في أن لا أحد منهما يُريدها في الحقيقة، بسبب أنها تمثل بالنسبة له حياةً أو لا حياة.

بمعنى أن لديهما رسالة واحدة- كما يستقرّ في الأذهان- وهي المداومة على إدارة الانقسام وحسب، وذلك من خلال إظهار الهدوء تارة، والانطلاق نحو الصخب تارة أخرى كالمعتاد، ويرجع ذلك إلى تواجد عقدة واحدة، تحول دون حصول اتفاق بشأنها، فالرئيس "أبومازن" الذي يُمثّل السلطة وحركة فتح معاً، لن تكون مُستساغةً لديه أيّة مقترحات تصالحيّة، لا تضمن سيطرته على القطاع من جديد، قبل إجراء الانتخابات، وهذا ما تقطع به حماس، سيما وهي بالمُقابل، لا تتخلى عن اشتراطات الشراكة كمبادئ أساسيّة، وهي التي يراها "أبومازن" بأنها تُمثل تمهيداً لانتقال سيطرتها إلى الضفّة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط