الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلطة الفلسطينية تسطو على حقوق الأسرى وذوي الشهداء

السلطة الفلسطينية تسطو على حقوق الأسرى وذوي الشهداء

تاريخ النشر: 2018-07-28 | 09:30

يتساءل المراقبون فيما إذا كانت السلطة الفلسطينية قد بدأت بالرضوخ للضغوط الأميركية في قطع رواتب عائلات الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ورواتب المحررين، بعد عام ونيف من فرضها إجراءات عقابية ضد قطاع غزة، طالت الموظفين العموميين. 
إذ تؤكد احصائيات رسمية أن عدد الأسرى الذين قطعت السلطة الفلسطينية رواتبهم منذ بداية العام الجاري تجاوز 400 أسير، بالإضافة إلى نحو ألفي من ذوي الأسرى في قطاع غزة.
ولم تكتف السلطة الفلسطينية بقطع وتخفيض رواتب ومخصصات عدد كبير من الأسرى والمحررين في قطاع غزة، بل تخطت ذلك بقطع رواتب الأسرى المبعدين من الضفة الفلسطينية إلى القطاع. 
يذكر أن الكنيسيت الإسرائيلي كان قد صادق في أيار/ مايو الماضي بالقراءتين الثانية والثالثة على قرار خصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء من أموال المقاصة التي تحولها للسلطة، والتي تقدر بـ 300 مليون دولار سنوياً. كما صادق الكونغرس الأميركي على قانون «تايلور فورس» في آذار/ مارس الماضي الذي يمنع وزارة الخارجية الأميركية من تحويل مساعدات للسلطة الفلسطينية، طالما تقدم السلطة مخصصات لعائلات الشهداء والأسرى.
وحذت الحكومة الأسترالية في 29 أيار/ مايو الماضي حذو الولايات المتحدة وإسرائيل بوقف المساعدات المالية للسلطة بدعوى «الخشية من استخدامها لصالح الفلسطينيين المدانين بالعنف».
تجريم مفهوم النضال الفلسطيني
وكان المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات قد قدم تسعة شروط لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عام 2017 للعودة للمفاوضات، ومن ضمنها وقف رواتب الأسرى والمحررين وعائلاتهم، أرفقت بقائمة اشتملت على أكثر من 600 اسم ممّن يصفهم الاحتلال بأنّ «أيديهم ملطّخة بدماء إسرائيليّين».
وبات واضحاً للرأي العام أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى من وراء سياسة وقف رواتب الاسرى والمحررين لتجريم مفهوم النضال الفلسطيني وصبغه بصبغة «الارهاب»، أي محاكمة التاريخ الكفاحي ومسيرة الثورة الوطنية وتحويلها لإرهاب واجرام خالية من الاهداف الانسانية والوطنية، وتحويل الأعمال الإرهابية للعصابات الصهيونية ضد الفلسطينيين إلى «نضالات» مشروعة، تجيزها القوانين الدولية.
اضراب .. واعتصام
المئات من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أعلنوا في 18/7 وبتوافق وإجماع الفصائل الفلسطينية داخل السجون، إضراباً مفتوحاً عن الطعام رفضاً لوقف السلطة رواتبهم ومستحقات عوائلهم واقتطاع ما يزيد عن 50% من مخصصات عدد كبير منهم.
ويشهد قطاع غزة عدداً من الوقفات والاعتصامات والمؤتمرات الاحتجاجية الرافضة لحجب السلطة الفلسطينية رواتب الأسرى. وفي هذا السياق نظم عدد من أهالي الأسرى داخل سجون الاحتلال (23/7) وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة.
وأوضحت الحركة الأسيرة في بيان لها بشأن قطع السلطة لرواتب أسرى غزة، أنه «من هذه اللحظة سيصرخ الأسرى بأمعائهم عبر خوض إضراب تصاعدي مفتوح عن الطعام»، وقالت: «إننا في الحركة الأسيرة لن نطيل الكلام بل نريد قراراً واضحاً لإعادة ما تم السطو عليه من مستحقات عوائلنا».
وأضافت إن «عدم ردها يعني أننا مجبرون بالدفاع عن حقوق عوائلنا، ونجد أنفسنا مضطرين لانتزاع حقنا بالقوة كما كنا ننتزعه من السجان، وليسجل التاريخ أن الجنود في مقدمة الخطوط قد أضربوا عن الطعام لأن من في موقع القيادة والمسؤولية عنهم اعتدى على حقوق وقوت عوائلهم بدلاً من رعايتها وحمايتها».
إلى ذلك، أدان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، سياسة السلطة بقطع مخصصات الأسرى داخل السجون، مضيفاً أنه «لأمر مؤسف أن يصل الأسرى إلى وضع يضطرون فيه للإضراب عن الطعام من أجل حق منصوص عليه في القانون».
وقال رئيس جمعية «حسام» للأسرى والمحررين، موفق حميد: إن «الوصول إلى قطع رواتب الأسرى، منحى خطير في سياسات السلطة الفلسطينية»، مؤكداً على أن راتب الأسير داخل السجون الإسرائيلية بمثابة خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه.
مطالب محقة
وطبقاً للرأي العام السائد فإن من المؤسف أن يخوض الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام لانتزاع حقوقهم المالية المصادرة من السلطة الفلسطينية والمكفولة في المادة رقم 35 في القانون الأساسي الفلسطيني، والمادة السابعة من قانون الأسرى رقم 19 لعام 2004، في الوقت الذي يخوض هؤلاء معركتهم البطولية في انتزاع حقوقهم ومطالبهم المحقة من إدارات السجون الإسرائيلية، ومنها، حقهم في الزيارة والعلاج والتعليم وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والشبح ووقف سياسة الاعتقال الإداري.
وكانت حكومة السلطة الفلسطينية أوقفت في أيار/ مايو 2017 رواتب نحو 277 من الأسرى المحررين في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة. ودفع القرار بعشرات المحررين إلى الاعتصام وسط رام الله (14/8/2017) وإعلان الإضراب عن الطعام قبل توصلهم لاتفاق تعيد السلطة بموجبه رواتب المحررين في الضفة دون استثناء، ورواتب الأسرى في السجون الذين قطعت لثلاثة أشهر.
وتكتفي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وحكومتها ببيانات الشجب والاستنكار ضد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وإصرارها على دفع رواتب الأسرى رغم اقتطاع سلطات الاحتلال مخصصاتهم من عوائد الضرائب الفلسطينية وتفعل النقيض.
إلى ذلك، ادعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، في حفل تكريم كوكبة من قادة الحركة الأسيرة (23/7): أنه لن يسمح «بخصم أو منع الرواتب عن الشهداء والأسرى كما يحاول البعض، ولو بقي لدينا قرش واحد سنصرفه على الشهداء والأسرى وعائلاتهم».
وأضاف الرئيس عباس: «نعتبر الأسرى والشهداء كواكباً ونجوماً في سماء نضال الشعب الفلسطيني، وهم لهم الأولوية في كل شيء، كل التقدير للحركة الأسيرة التي نعتبرها أنها تعبد الطريق لاستقلال فلسطين».
لكن ما تشهده حقوق الأسرى وعائلات الشهداء في قطاع غزة ينتقض تماماً ما جاء على لسان رئيس السلطة.
سبق وان لجأت الادارة الامريكية قبل عدة سنوات وعبر وكالة التنمية الامريكية بأن اشترطت توقيع مؤسسات المجتمع المدني على وثيقة «الارهاب» مقابل الحصول على التمويل، فهل سنشهد الآن عودة لذات الامر فيما يتعلق بالأسرى والشهداء والجرحى! ليس فقط من الولايات المتحدة وإنما من السلطة أيضاً؟

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط