الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الساحة الفلسطينية مفتوحة لمن يغامر

الساحة الفلسطينية مفتوحة لمن يغامر

تاريخ النشر: 2015-12-22 | 08:21

تبدو الساحة الفلسطينية قاعاً صفصفاً لا حياة إيجابية فيها منذ أن خمد الحديث عن اللجوء إلى قرارات حاسمة وعقد المجلس الوطني الذي تم تأجيله إلى ثلاثة أشهر أو المؤتمر السابع لحركة فتح الذي لن يعقد قبل ستة أشهر، ولبثت الساحة السياسية في وضع انتظار، وكأن العوامل المحيطة في المنطقة تجاوزت أو همشت الموضوع الفلسطيني واضطر الفلسطينيون إلى الانغماس في مماحكات فتح معبر رفح أو تغيير مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش، وحتى استشهاد أكثر من شاب يومياً واعتقال العشرات والإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة في القدس الشريف واستمرار اقتحام المسجد الأقصى لم تعد تثير أحداً، وكأن هناك من ينوّم الشعب الفلسطيني مغناطيسياً ويوجهه وجهات أخرى لانعدام الموقف الجماعي في وجه الاحتلال أو إيجاد الأرضية الملائمة لتحقيق الحد الأدنى من المصالحة.

 

فالاشتباك الإعلامي بين فتح وحماس حول فتح المعبر أكد أن الفجوة واسعة بين الطرفين للتفاهم حول أمر ملح يخفف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة، ووصل الأمر بمحمود الزهار إلى القول إنهم لن يسلموا المعبر للمهربين، فيما أن التهريب هو الذي قام به أمراء الأنفاق من حماس في غزة وأفرز أكثر من ألف مليونير، وحالياً خف التهريب بدرجة كبيرة وألمت بحركة حماس ضائقة مالية جعلتها توجه نداءات سرية متزامنة لدول إقليمية طلباً للدعم المالي. وكانت حركة حماس ألهبت سكان غزة بسلسلة من الضرائب المباشرة من باعة الشاورما والخضار والفاكهة وباعة بسطات الفجل على الأرصفة لتدبير موارد مالية لموظفيها البالغ عددهم قرابة 30 ألف موظف لكن عندما تقدم كشوفاً في لقاءات المصالحة لدفع رواتبهم يرتفع العدد إلى 54 ألف موظف. وحالياً بعد فقدان مورد المال من التهريب في الأنفاق اقتصر التهريب من أنفاق قليلة على المخدرات والأدوية المخدرة أي على ما خف وزنه وارتفع ثمنه، وتقوم شرطة حماس بمطاردة أصحاب السيارات التي تعمل بالغاز لأن الضريبة على أنبوبة الغاز تعود على حماس بشيقل واحد فقط يومياً بينما على لتر السولار والبنزين تصل إلى شيقلين على اللتر، وأغلب السولار يأتي إلى محطة الكهرباء كمنحة ويتم بيع جزء منه للسيارات لتحقيق أرباح.

 

ويبدو أن حركة حماس لا تتذمر من الانفتاح التركي على «إسرائيل» حالياً وهي تتوقع أن تشمل التفاهمات التركية مع «إسرائيل» تخفيف الحصار عليها وربما بحث إقامة ميناء عائم نحو قبرص التركية لأن لنتنياهو مصلحة في تغييب السلطة الفلسطينية حالياً وفرض حصار عليها بالانفتاح على حركة حماس بوساطة تركية.

في المقابل يبدو الوضع في الضفة ليس صحياً حيث الجدل السياسي يغلب على الهم العام وسبل دعم الغضبة الشعبية على الاحتلال، وجرى الإذعان للأمر الواقع وهو أن العمليات ضد الاحتلال من طعن ودهس هي عمليات فردية وجرى إهمالها حالياً وعدم التركيز عليها إعلامياً، وجاءت حركة إقالة مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش وكأنها ضربة سياسية لياسر عبد ربه الذي أشرف على تأسيس المؤسسة وبنائها وإقامة المتحف على ربوة في رام الله تليق بالشاعر الكبير، ومولت دولة الإمارات الجزء الأكبر من المتحف، لكن بعد الإطاحة بياسر عبد ربه من أمانة سر منظمة التحرير بقيت المؤسسة تحت سيطرته ما دفع البعض ممن يطمحون إلى الاستحواذ عليها إلى تزيين إقالة مجلس الأمناء للرئيس الفلسطيني الذي يشكل عادة مجلس الأمناء بمرسوم رئاسي واستبداله بمجلس جديد، لكن طريقة الإقالة واستبعاد بعض المثقفين الذين لم يعلموا بالأمر إلا من وسائل الإعلام اعتبره البعض إهانة للمثقفين مثل القاص محمود شقير واعتبرت الخطوة تصفية حسابات مع تيار عبد ربه وسلام فياض ومحمد دحلان.

هذا الوضع الداخلي الذي يبدو متهتكاً يسمح لأية جهة أن تملأ الفراغ وسبق وتحدثنا عن حركة الصابرين الموالية لإيران التي كانت تنشط في أعمال خيرية في غزة ثم انتقلت إلى العمل العسكري بالإعلان عن تفجير عبوة في دورية «إسرائيلية» وهذا يعني بداية الصدام مع حماس، كما اكتشف «الإسرائيليون» عبوات ضخمة معدة للتفجير عند الحدود متصلة بهواتف نقالة، وهذا يعني أن هناك من يحاول ملء الفراغ العسكري في غزة كما أشرنا سابقاً إلى احتمالات ظهور خلايا لتنظيم «داعش» في الضفة وداخل الكيان نفسه. فالأفق السياسي المسدود أمام الشعب الفلسطيني والتجاهل التام لقضيته ومشاكله اليومية وأزماته يجعلان البيئة خصبة لأي جهة لكي تمارس عملها وتستقطب مؤيدين لها لأن الساحة الفلسطينية خالية من القيادة للعمل العسكري ضد الاحتلال فحماس ملتزمة بالتهدئة والسلطة كذلك، ومن يغامر هم أفراد على مسؤولياتهم ولكن قد يأتي من يؤطر هؤلاء لاحقاً وتظهر فصائل جديدة مرتبطة بدول وقوى خارجية يهمها تحريك الوضع الراكد لأسباب سياسية. فكل يحاول الآن ترتيب أوراقه لمرحلة التسويات والمساومات في المنطقة والرابح دوماً هو من يدعي أنه الوصي على الورقة الفلسطينية.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط