الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السؤال الغائب: متى نوفق"المشهد السياسي - القانوني" لفلسطين!

كتب حسن عصفور/ منذ أن وقع الرئيس محمود عباس على وثيقة الانضمام الى معاهدة روما، ما أتاح لفلسطين الدولة، الانضمام لعضوية المحكمة الجنائية الدولية، والعمل نحو المحكمة لا يلمس "خطوات عملية ملموسة" للشعب، مقابل كمية تصريحات لا تتوقف نحو التهديد بالعمل، وكأننا لا زلنا في مرحلة الاستعداد والتفكير للانضمام، وليس ما بعدها..

بالأمس كشفت صحف عبرية، عن اعداد خارجية الكيان الاسرائيلي وثيقة تم توزيعها على مختلف سفارتهم، للتصدي وافشال توجه فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار أن فلسطين لا تزال ليست دولة، وهي ذات التهمة التي رددها الرئيس الأميركي أوباما، قبل أن يصاب بخنقة سياسية من نتنياهو وتحديه لتلبية زيارة لواشنطن من خلف ظهره، لالقاء خطاب عن البرنامج النووي الايراني ومخاطره، خطاب مشترى من الحزب الجمهوري لمناكفة البيت الأبيض..

لا ضرورة لاعادة عناصرالوثيقة المنشورة، لكنها تشير الى أن هناك حركة متواصلة لا تهدأ، لتطويق أو إحباط عمل المحكمة الجنائية، ولا نعلم مدى الارتباط  بين استقالة وليام شيباس رئيس لجنة التحقيق الأممية في ارتكاب جرائم خلال حرب اسرائيل على غزة، وبين "حركة الكيان"، لكن الحديث عن قيام تل أبيب بكشف انه متحيز لفلسطين، وسبق أن تقاضى مبلغا ماليا مقابل استشاره قانونية لها، قد يكون مؤشرا للحركة التي بدأت..

السؤال الغائب جدا عن المشهد الفلسطيني، ولا زال هناك إصرار على تجاهله كلية، هو لماذا لا يعيد الرئيس محمود عباس النظر جذريا في الوضع السياسي القانوني لفلسطين، بأن يعتمد رسميا دولة فلسطين، دولة تحت الاحتلال، استنادا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 في نوفمبر - تشرين ثاني عام 2012، والتي منحت فلسطين عضوية دولة مراقب، وحددت ارضها وحدودها كاملة، دون أي مقايضة لما احتل من ارضها عام 1967..

المسألة هنا، ليست تسجيلا لنقاط ضعف في عمل القيادة الشرعية الفلسطينية، فلو كان القصد ذلك، فقد نحتاج الى كمية ورق من الصعب احصائها، لكننا أمام مسألة محددة واضحة لا تحتاج لنقاش او بحث أو مراجعة أي كان، بل أن الرئيس عباس سبق له ان تحدث عنها مرارا وتكرارا في مناسبات عدة، وأعلن انه سيعلن فلسطين دولة تحت الاحتلال، وعليه سيطالب بتوفير "الحماية الدولية" لشعبها وفقا للقانون الدولي..

ولكن تلك الاعلانات لم تصل ولو لمرة واحدة لبحث هذا الخيار جديا، من ضمن ما يتم مناقشته في "الديون السياسي الفلسطيني العام" - المعروف اعلاميا باسم اجتماع القيادة الموسع-، أو في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عندما يتكرم الرئيس ويعقدها بين حين وحين، اي أن "الخيار ليس مطروحا للنقاش الوطني"، رغم انه الخيار الأول والوحيد الذي يجب أن يكون محلا للنقاس، لبحث آليات التنفيذ وسبل تطبيقها في الداخل الفلسطيني..

ولأن الحديث عن المحكمة الجنائية يحتاج مرجعية قانونية لدولة فلسطين، فذلك سبب أكثر من ملح لاعلان الدولة، ثم تشكيل كل اطرها التي يجب أن تتوافق ومتطلبات الحاجة السياسية - القانونية، ومنها يتم تشكيل برلمان دولة فلسطين المؤقت، وتنتهي حالة "الغموض والفوضى السياسية" بتغييب الاطار التشريعي الفلسطيني، كما يتم تشكيل حكومة دولة فلسطين، بديلا لما يسمة "مجلس وزراء" لا صلة له بجوهر القضايا الوطنية، وكثير من القضايا التنفيذية، حنى وصل الأمربسلب صلاحياته التنفيذية لمصلحة الرئاسة دون أن يقف الوزير الأول مدافعا عن ما له بالقانون..

كما ان ذلك يفتح الباب لعمل القانون الأساسي كدستور مؤقت لدولة فلسطين، مع تفعيل اللجنة الخاصة به، بعد ان يتم تشكيلها من جديد، بعيدا عن الشخصيات التي أدخلت في موات منذ سنوات..

خطوات لا بد منها قبل اي اعلانات كلامية، لم تعد ذات اهتمام للشعب الفلسطيني كون مطلقيها فقدوا أي صدقة سياسية في كل ما وعدوا أو هددوا..

ولأن هناك حديث عن دعوة لعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير فيجب أن يتم تجهيز كل تلك العناصر لتصبح قرارات صادرة عنه، بصفته المرجعية العليا في غياب المجلس الوطني، كي تبدأ رحلة كفاح وطنية فلسطينية جديدة لمواجهة المشروع الاحتلالي، ورحلة اعادة بناء دولة فلسطين بروح التحدي السياسي، وستكون تلك خطوة رافعة وطنية تعيد تصويب المواجهة الشاملة، وترتيب جدول الأعمال الوطني بعيدا عن "تفاهات الانقسام"..

ولعل هذه القضية الوطنية تضع نهاية لمن ينال من مكانة فلسطين عبر المشهد الانقسامي، وستضع كل أطراف المعادلة السياسية أمام اختبار جديد..فلسطين أم فصائل فلسطين!

الأمل الا يضيع الوقت أكثر،  وعمليا لا خيار وطني غير هذا الخيار لو كان هناك من يريد حماية المشروع الوطني!

ملاحظة: احيانا يصر البعض أن لا يمنحك لحظة تفاؤل أن هناك ما هو خير في عمل "أولي الأمر" في بقايا الوطن..لترضية فرد استبدلوا وفد اللجنة التنفيذية بوفد فصائل..مهزلة لا أكثر لأن من سيذهب جزء من المشكلة وليس الحل..المسخرة مستمرة!

تنويه خاص: لا زال رد فعل قيادات حماس يدور حول مشكلتها مع مصر ولا يبحث كسر جدار المعضلة..التظاهر بحدود غزة والخطب الرنانة العقيمة تساوي "تعريفة" مش أكثر..المطلوب معلوم، ودونه لتبقى حركة المقاومة الكلامية متواصلة..والخسائر تكبر!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط