تاريخ النشر: 2026-10-14 | 11:36
تاريخ النشر: 2026-10-14 | 11:36
قبل الإنتخابات سنة 2006 تعرض الرئيس ابومازن لضغوط دولية شديدة لإشراك حماس في الانتخابات، ضغوط اميركية وأوروبية وقطرية معا رغم أن من شروط أية إنتخابات التي تتم بموجب اتفاق اوسلو الإعتراف به لأنها تتم بموجبه , لكن حماس امتنعت عن المشاركة لتوقع خسارتها بوجود الرئيس الشهيد ياسر عرفات لكن الرئيس ابو مازن رضخ للضغوط التي واكبتها تهديدات اقتصادية ومالية من تلك الدول المانحة .وقد حاول المرحوم ابو علاء قريع وكان رئيسا للوزراء وآخرون عدم مشاركتها إلا بشروط اتفاق اوسلو لكن الرئيس رفض ربما عن حسن نية لإحتواء حماس ضمن النظام ولظنه ان اسماعيل هنية الذي يحترمه يملك القرار في حماس وهو غير دقيق . وبعد فوز حماس غير المستحق بسبب تشتت اصوات ومرشحي فتح دون ان تتصرف القيادة بحزم وصرامة و صرماية ضد الخارجين عن قائمة فتح وجدنا ان الدول التي مارست ضغوطا لإشراك حماس وهي المانحة تحولت الى دول مانعة وقاطعت حكومة حماس واضطررنا الى دخول مرحلة الزيت والزعتر في ظل حكومة حماس تمهيدا للإنقلاب على السلطة في غزة رغم اجتهاد الرئيس في توفير المساعدات المالية لها بينما صرفت لها ايران 250 مليون دولار تم الكشف عنها في نقاش في مجلس الشورى الايراني في حينه .وكان محمود الزهار كوزير خارجية يعود من اندونيسيا وماليزيا وايران وسوريا بحقائب وطناجر دولارية وغيره من قادة حماس حتى أن مشير المصري والغلام ابو زهري المستثمر حاليا في الجزائر وموريتانيا كان يعود عبر رفح بطناجر ملأى بعصير اليورو وشوربة الدولار عند تفتيشها من قبل المصريين أما قطر فتولت إرسال حقائب دولارية عبر مطار اللد كان يتم نقلها بموافقة مكتب نتنياهو الى حماس ومضت قرابة 19 سنة ونحن ندور في دائرة المصالحة المفرغة واستطاب نتنياهو الانقسام وموله علنا واستطابت ايران ذلك ايضا واستطاب الرئيس ابو مازن ذلك لعجزه عن ايجاد حل ، وكلما تم التوافق تدخلت ايران او التنظيم الدولي للإخوان لإحباطه واتخذت حماس حوار الطرشان هذا مبررا لوجودها وترسيخ سلطتها وحاولت مدها الى مخيمات الضفة ،وشهدنا مصير مخيمات شمال الضفة الخاوية والمدمرة .الآن يتكرر المشهد الحلمنتيشي ونجد الإتحاد الأوروبي واستراليا وغيرها تطالب بالإنتخابات وتندد خارجية ترامب بتأجيلها وحتى اسرائيل نفسها ، ولا يبحث هؤلاء عن السبب الاحتلالي في منعها من حيث منع لجنة الانتخابات من دخول غزة وحظرها في القدس الخ من المعوقات على الارض. ثم نتساءل عن الحوار الإنتخابي الخائب في القاهرة بين الفصائل وهل يجوز شرعا وسياسيا اعادة تأهيل حماس بعد كارثة غزة وما نشهده في الضفة من وبال ! وهل ما الحقته بالقضية وشعبها يمر دون حساب او مساءلة اليس من واجبها تفسير خطاياها اثناء حكم غزة ! فهذه الحركة طبقا لمبادئها التاريخية كذراع لجماعة الإخوان تؤمن ان مصلحة التنظيم أهم من مصلحة الوطن على رأي سيد قطب وان فلسطين قطعة تراب لا قيمة لها او سواك على رأي الزهار وبالتالي نجد قادتها في تصريحاتهم ابان الحرب يستصغرون حجم الضحايا والخراب والدمار والتنكيل والتعذيب المستمر في أهلنا في غزة طبقا لما صرح به خليل الحية وابو مرزوق وخالد مشعل وغيرهم وكأن ما حل بغزة ويحل في الضفة حاليا مجرد أذى ويزول حسب قول مشعل ذات يوم. وحاليا تجد انصار حماس يحملون اتفاق اوسلو وزر ما يحدث في غزة ويتجاهلون أن الاحتلال انسحب طوعا من غزة سنة 2005 وكان مقدرا ان تدخل غزة عصرها الذهبي لكنهم انقلبوا شر منقلب وادخلوها في جحيم اختطاف جندي واحد اسفر عن استشهاد 1500 مدني وتوالت الاعتداءآت على غزة ،والأنكى من ذلك ان كل معارك حماس في غزة كان هدفها فصل غزة وهي أمنية نتنياهو الاستراتيجية فالإتصالات لم تنقطع بينه وبين حماس حتى في عدوان 2008 وما بعده وكان غازي حمد يتردد على وزارة الحرب في تل ابيب مرارا حتى إبان عدوان 2008 فإن خبير الصواريخ الذي زعم انه مستعد لتصدير الصواريخ الى الدول العربية من غزة كان يربي الصواريخ على شكل دواجن وأرانب وخضار في المزارع التي وضع يده عليها في المستوطنات التي تم اخلاؤها وهو فتحي حماد المستثمر في غير الصواريخ حاليا في تركيا طلب إخراج إبنته المريضة من غزة وقامت مروحية احتلالية بنقلها .وحاليا تجري حماس حوارات مع اميركا بهدف الحفاظ على وجودها في تحولها الى إمارة ترامبية بعد ان كانت إمارة كنواة للخلافة الاسلامية حسب قول الزهار .فكلنا نرقص على مقابر الشهداء الآن وقد لا نجد من يرقص على قبورنا لاحقا .