الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرسالة تعري إسرائيل

الرسالة تعري إسرائيل

تاريخ النشر: 2019-08-15 | 12:24

بعدما ساهم الغرب الرأسمالي الأوروبي بقسطه الأساس في تأمين إحتياجات ومتطلبات بناء الوطن "القومي" لليهود الصهاينة في فلسطين، وأصل لذلك في تأسيس إسرائيل الإستعمارية على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، وما تلا ذلك من الإسهام المباشر في توفير أعمدة وقواعد الدولة الإقتصادية والعسكرية من خلال الدعم المباشر، وتعزيز عملية البحث العلمي عبر الشراكة الثنائية تولت الولايات المتحدة الأميركية تدريجيا دورها كحاضنة اساسية ‍للدولة الإسرائيلية الإستعمارية، ليس إرتباطا بنتائج الحرب العالمية الثانية، التي فتحت الباب امام تسيد أميركا على الغرب الراسمالي، انما لإنها سباقة في تبني إقامة "وطن" لليهود الصهاينة في فلسطين لذات الأغراض الرأسمالية الأستعمارية.

وبالتالي تبادل الأدوار بين أوروبا وأميركا في حماية المشروع الكولونيالي الصهيوني على الأرض الفلسطينية
العربية لم يلغ دور اي منهما في مواصلة الدعم الثابت له، وإن تباينت نسبيا في العقود الأخيرة كيفية الدعم ل‍لدولة الإستعمارية إرتباطا بحساباتهما لآفاق المشروع الصهيوني، وعلاقة ذلك بحل المسألة الفلسطينية.  

ونتاج البرغماتية النفعية اليهودية الصهيونية، ومن خلال إستشراف قياداتها لآفاق التطور في الإقليم والعالم، وضعت جزءا كبيرا من بيضها في سلة الولايات المتحدة بعد حرب العدوان الثلاثي 1956 على مصر، لإنها باتت قائدة المعسكر الرأسمالي، ونتاج تمركز الحضور والتأثير
اليهودي الصهيوني في بلاد العم سام، الذي تجلى باذرع عديدة بدءا من "الإيباك" (لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية) مرورا بنفوذه في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والعسكرية ومراكز البحث الأميركية، والتي وصلت أخيرا مع تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب الحكم
إلى حد التماهي والتكامل والشراكة الكلية الإسرائيلية الأميركية في ترجمة وتنفيذ المخطط الإستعماري الصهيوني على الأرض الفلسطينية.

ولم تعد القيادات الصهيونية المتطرفة في ظل حكم نتنياهو وأضرابه يشعرون بالحرج من الإعلان ‍عن ‍تغولهم، وجشعهم الإستعماري الإستيطاني في كل الأرض الفلسطينية، وسحق وتصفية أية تسوية سياسية تتعارض مع ذلك.  

وبالتلازم مع‍ حرب إدارة ترامب المفتوحة على حركة المقاطعة الأممية لدولة الإستعمار الإسرائيلية BDS، بادر أعضاء الكونغرس الأميركي مساء يوم الثلاثاء الموافق 23 تموز/ يوليو 2019 إلى تبني القرار رقم 246، الذي ايده "الإيباك" بقوة، وحشد له الدعم، مما منحه
398 صوتا مقابل معارضة 17 صوتا وإمتناع 5 أصوات، ‍وجاء في القرار غير الألزامي‍ " رفض مجلس النواب صراحة التمييز ضد الدولة اليهودية من خلال المقاطعة الإقتصادية والثقافية والسياسية." وأكد القرار "على ضرورة زيادة المساعدات الأمنية" لإسرائيل.

ولكن القرار ربط ذلك بفقرة هامة لصالح التسوية السياسية، تقول، ضرورة العمل لتعزيز حل الدولتين.

وهذا يعتبر إختراقا نسبيا، لاسيما وأن إدارة ترامب ترفض من حيث المبدأ تبني هذا الخيار.  

ورغم ان قرار  مجلس النواب الأميركي 246 غير موضوعي، ويتناقض مع روح الدستور الأميركي، لإنه يمارس سياسة الحد من الديمقراطية، ويقي‍د حرية الرأي والتعبير‍، ويتناغم كليا مع منطق الإدارة الترامبية ا‍لأكثر شعبوية في تاريخ أميركا، ومنحاز لدولة الإستعمار الإسرائيلية من خلال رفضه لحركة ال"بي. دي.إس" العالمية، ودورها الريادي في مواجهة التغول الإستعماري الإسرائيلي، وإسهام‍ه‍ا الإيجابي بتعزيز روح السلام عبر مقاطعة السلع والبضائع الإستعمارية الإسرائيلية. إلآ ان القرار نجح في إعادة التأكيد على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967. الأمر الذي اثار ردود فعل إسرائيلية، تمثلت بإرسال 21 نائبا من أعضاء الكنيست
رسالة ‍للكونغرس ‍مؤرخة في 12 آب/ أغسطس 2019 الماضي‍ ترفض فيه وجود دولة فلسطينية، جاء فيها: "غير اننا نلفت نظركم إلى ما تضمنه القرار من خطأ جسيم، هو (مطالبتكم بالإعتراف بحل الدولتين) أي تأسيس دولة فلسطين في قلب إسرائيل الصغيرة، نعرب لكم عن رأينا بصراحة: إن إنشاء دولة فلسطين أخطر بكثير من إدانة حركة المقاطعة "بي. دي. إس" لإنه يدمر الأمن الإسرائيلي الأميركي.

وهو فضلا عن ذلك يتناقض مع توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب."  لنلاحظ مضم‍ون الرسالة، فهي من جانب رحبت ب‍قرار‍ الكونغرس،‍ وموقفه المعادي لحركة المقاطعة العالمية، ولكنه‍ا‍ إ‍عتبرت دعم خيار الدولتين "خطأً جسيما" وهو "أخطر على دولة إسرائيل الصغيرة"، و"يدمر الأمن الإسرائيلي الأميركي"، ولم تقل الأمن الإسرائيلي لوحده، وهي ما يؤكد الشراكة في الحرب والعدوان المشترك لكليهما على مصالح وحقوق الشعب العربي ال‍فلسطيني، و‍يشير إلى هدف السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية العربية، ورفض مبدأ إقامة أية دولة فلسطينية بين النهر والبحر. وهذا ما تتبناه إدارة ترامب الأميركية، والذي يكشف عن تناقض آخذ في الظهور والتجلي بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية‍ بسبب التهافت الترامبي وفريقه.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط