الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

    الربيع العربي سينتصر

    الربيع العربي سينتصر

تاريخ النشر: 2019-04-16 | 06:50

كنت ولازلت أرى نفسي كمواطن عربي، وكمتابع مهني مهتم لمجريات الأحداث وتطورها لدى البلدان العربية، أنني في الخندق الداعم لثورة الربيع العربي، حتى بعد أن خطفها أو أحبط بعضها أحزاب وتنظيمات تيار الإسلام السياسي، الأكثر ديكتاتورية وأحادية وتسلطاً وتفرداً من أنظمة الفرد والعائلة والقومية والحزب واللون الواحد الشمولية، والأكثر عداء للآخر وضد التعددية والمساواة وللديمقراطية، فالذين ورثوا احتجاجات الناس في الشوارع، وانقضوا على إدارتها وخطفوا نتائجها، هم الذين كانوا حلفاء الدكتاتوريات العربية، وهم وحدهم الذين كانوا مسموحا لهم العمل والتنظيم تحت غطاءات دينية مختلفة، طوال مرحلة الحرب الباردة، وتم توظيفهم لمحاربة الاتجاهات الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية، فراكموا الخبرة على أنقاض الاتجاهات السياسية المعارضة من الذين عاشوا الحرمان والاعتقال ومنع العمل والدراسة والسفر، فاستفرد تيار الإسلام السياسي وحده بحرية العمل، وزادهم فرحاً وقوة وتفرداً انعكاس هزيمة الشيوعية والاشتراكية في الحرب الباردة على الأحزاب اليسارية، وهزيمة التيار القومي باحتلال العراق ودماره وإعدام رئيسه الراحل صدام حسين، مما وفر ظرفاً سانحاً لأحزاب تيار الإسلام السياسي كي تستفرد بالمشهد السياسي . 
ثورات الربيع العربي السلمية المدنية الديمقراطية، حركها حاجات الناس لعناوين النضال التي أخفقت حركة التحرر العربية في إنجازها طوال نصف قرن من بعد الحرب العالمية الثانية وهي : 
1 - استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2 – توفير العدالة الاجتماعية، 3 – إشاعة الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة، 4 – تحرير فلسطين وصولاً إلى الوحدة العربية . 
ولهذا كله انفجرت ثورة الربيع العربي، بدون قيادات حزبية يسارية أو قومية أو ليبرالية منظمة، بل قادتها مؤسسات المجتمع المدني وقياداتها الشابة المدعومة من الغرب الرأسمالي الديمقراطي، على خلفية نظرية كونداليزا رايس « الفوضى الخلاقة «، ولكنها بعد أن نجحت في الإطاحة بالرؤساء زين العابدين بن علي، وحسني مبارك، وعلي عبد الله صالح، وبتدخل عسكري مباشر بكل من صدام حسين ومعمر القذافي، ورث التيار الإسلامي بأحزابه وتنظيماته: سواء داعش أو القاعدة أو الإخوان المسلمين أو أحزاب ولاية الفقيه أنظمة الحكم لدى تونس ومصر واليمن والعراق وليبيا، ولم تهدأ حتى يومنا ولن تهدأ إذا لم تتوفر عوامل النهوض السياسي الحزبي المنظم للتيارات الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية بشكل متوازن، وتؤدي إلى : 

أولاً : تحقيق العدالة الاجتماعية، واحترام التعددية الفكرية والقومية والدينية على أساس المواطنة، وإرساء قيم الديمقراطية الدستورية وتداول السلطة عبر الاحتكام إلى نتائج صناديق الاقتراع . 
ثانياً : دعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه ضد العدو الوطني والقومي المشترك : المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، والعمل على تطويقه وعزله كأبرز مظاهر مرحلة الاستعمار على بلادنا العربية . 
ثالثاً : التصدي للتدخلات الإقليمية من قبل إيران وتركيا وأثيوبيا، والعمل على نسج علاقات الشراكة والندية وحُسن الجوار معها، بدلاً من التبعية والتمزيق والتدخلات التسللية من جانبهم ضد الأمن والاستقرار الإقليمي . 
نموذج الجزائر والسودان، استكمال لخطوات ما تم إنجازه من قبل تونس ومصر وليبيا واليمن، ولا شك أن تجربتي الجزائر والسودان أكثر نضجاً وأفضل خبرة واستفادة من التجارب السابقة، خاصة وأن نضج التجربة الحزبية في كل من الجزائر والسودان أكثر وضوحاً وترسخاً من البلدان التي سبقتهم في الانفجار . 
محاولات الانحناءة من قبل المؤسسة العسكرية وإجراء التبدلات القيادية استجابة لوعي القوى المحركة، تتبدد وتفشل، ذلك لأن القوى المحركة للانتفاضة الشعبية لدى البلدين أكثر حضوراً وتماسكاً وخبرة وتنظيماً، ولهذا ستضع مقدمات جدية وخطوات مدنية ذات طابع ديمقراطي، أكثر تقدماً مما سبقتها من تجارب تم سرقة إنجازاتها سواء بعودة العسكر إلى سلطة اتخاذ القرار أو بهيمنة أحزاب التيار الإسلامي، وهذا لن يحصل لا في الجزائر ولا في السودان وهذا ما نتطلع إليه مع شعوب بلداننا العربية .
[email protected]

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط