الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الرؤية الترامبية" بين معادلة غرينبلات ومعادلة ليبرمان!

"الرؤية الترامبية" بين معادلة غرينبلات ومعادلة ليبرمان!

تاريخ النشر: 2017-03-14 | 05:51

كتب حسن عصفور/ لم يضيع الرئيس الأمريكي المنتخب رونالد ترامب، كثيرا من الوقت ليبدأ مهام حركته السياسية في القضية "الأعقد" تاريخيا، وفقا لما قاله لصهره كوشنير عندما عينه مبعوثا للسلام، فأرسل ممثله غرينبلات الى تل أبيب ورام الله للبدء العملي في صياغة "الرؤية الترامبية" للتسوية السياسية في الشرق الأوسط..

وبلا جدال، فهوأسرع رئيس أمريكي يهتم بهذه القضية، من حيث البعد الزمني، إذ لم يمض على دخوله البيت الأبيض ثلاثة أشهر حتى كان حاضرا، وبدأ مندوبه في العمل دون أن يهدر وقته في الكلام الكثير، كما غيره ممن تولوا هذه المهمة الشائكة في الادارات السابقة، وهذه مسألة لها وعليها كما يقال دوما..

"الجدية الترامبية" اثارت حذرا سريعا من أوساط اسرائيلية، وكان الأسرع رئيس الوزراء الأسبق يهودا براك، والذي لعب دورا رئيسيا في تخريب التسوية السياسية، ومحرضا على اغتيال "عملية السلام" والزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات بعد قمة كمب ديفيد، وتواطئه المشهور مع ارئيل شارون في سبتمبر (أيلول) 2000 لزيارة الحرم القدسي الشريف للبدء في خلق أجواء حرب سياسية عسكرية على السلطة الوطنية والرئيس ابو عمار..

براك حذر من تحركات ترامب، والتي قد تكون "غير متوقعة" للكيان وحكومته، تحذير مبكر يمثل جرس إنذار يشير الى أن "الجدية" هي عنوان فريق عمل ترامب، خلافا لمن سبقهم من فرق أمريكية ( ومن باب المفارقة كلها من اليهود السابقة واللاحقة)..

ومع أن الناطق باسم الخارجية الأمريكية تحدث عن رحلة المبعوث الأمريكي بأنها "تستهدف جس نبض الأطراف وفحص مدى استعدادهم لاستئناف عملية السلام"، لكن ملامح "الرؤية الترامبية" تتضح فيما اشار له غرينبلات حول الاستيطان والتحريض، حيث يربط بين ما أسماه "وقف التحريض والعنف" الفلسطيني مقابل "تفاهمات بشأن البناء في المستوطنات".

تلك المعادلة ستكون هي مفتاح الصياغة الترامبية لكسر الجمود في عملية السلام، وقد يراها "البعض" الفلسطيني معادلة مغرية سياسيا لهم، رغم انها لم تحدد طبيعة "العنف والتحريض"، والذي قد يجر "إشكالا داخليا" غير محسوب، فيما يكون مضمون "التفاهمات حول النشاط الاستيطاني" ضمن حدود "غير مستفزة" لليمين الاسرائيلي وتبدو وكأنها ترضية للطرف الفلسطيني..

وبعيدا عن الاتفاق معها او لا ، فمعادلة غرينبلات مؤشر ان هناك جديد يتم البناء عليه من قبل الادارة الأمريكية الراهنة، والتي تبني كل سياستها المستقبلية للحل السياسي وصناعة السلام على أساس اقليمي، بما يمثله ذلك من تغيير جوهري في سلوك الادارات السابقة، وهو يشتق مظهر محتوى مبادرة السلام العربية دون أن يلتزم بمضمونها..

واستباقا للصياغة الترامبية الجديدة، خرج وزير الحرب في دولة الكيان ليبرمان ليعلن عن معادلة جديدة تنسف كل ما عرف سابقا من "معادلات" وابرزها المعادلة الأمريكية الأشهر "الأرض مقابل السلام"، مع أنها كانت طعما ساما بوضعها الأرض االمحتلة وعودتها كـ"تنازل اسرائيلي"، فاطلق ليبرمان معادلته الخاصة "الأرض مقابل السكان"..

موقف يراد به ارباك المشهد السياسي بكامله، عبر عن رؤية عنصرية جديدة..ليبرمان لا يكتفي بنسف كل ما سبق ولكنه يبحث عن بناء "جدر واقية جديدة" امام ما يمكن أن يكون، وبالتأكيد لم يكن عشوائيا أن يعرض تلك المعادلة العنصرية بعد أن التقى بقادة أمريكان، ما يفتح باب التساؤلات، هل تلك المعادلة جاءت بدفع من "قوى داخل الادارة لا تريد رؤية سياسية جديدة" توافقا مع موقف الكيان برفض أي تسوية سياسية، او انه خوف مبكر وحذر خاص، مما سيكون وفقا لما استمع اليه في واشنطن..

ولعل رئيس الشاباك الاسرائيلي الأسبق عامي آيالون "أشتم رائحة ما" فأطلق تصريحة محذرا من قوى التخريب على الاسرائيلي على الجهد الأمريكي الجديد..

المؤشرات تعكس "جدية مختلفة" في الحركة الأمريكية نحو "صناعة السلام"، جدية تستند عمليا الى "ترحيب فلسطيني عال جدا"، رغم ما يشاع عن "شروط" ستظهر مدى حقيقة التمسك بها خلال ساعات وليس ايام، واستعداد اسرائيلي لقبول "صفقة مختلفة" عن اتفاق أوسلو، ترتبط شرطا بالبعد الاقليمي وضمن عناصر جديدة، تتعلق بالقدس وضم الكتل الاستيطانية والأمن..

الحركة الترامبية ليست لتعبئة الفراغ السياسي لكنها لصياغة مصير سياسي..وهذا ما يجب على القيادة الرسمية الفلسطينية أن تدركه جيدا، وان تنتهي من "حفلة الرقص والطرب" بعد الهاتف الأمريكي، فقد بدأ الجد ودقت ساعة العمل، وما يبدو من مؤشرات قادمة من "مقاطعة رام الله - مقر الرئيس" لا تعكس ان هناك من يعمل لغده السياسي كما يجب العمل الوطني العام..

للحديث بقية في مضمون "الصفقة الترامبية الكبرى" في قادم الايام، لو كان في العمر مجال ومتسع..

والى حين ذلك، نتساءل: غرينبلات سيلتقي مع رئيس المعارضة الاسرائيلية، هل لو طلب مثل ذلك فلسطينيا من سيكون يا ترى..سؤال للرئيس..الديك معارضة تلتقي بالأمريكان ليعرفوا موقف اتجاهات الشعب المختلفة، أم أنك تمثل "الكل" موالاة ومعارضة..!

ملاحظة: "مكاسب".د.عدنان مجلي لا تتوقف منذ أن أطلت الادارة الترامبية..فبعد لقاء العشاء مع كوشنير وترتيب الهاتف اياه..هاهو يحصد بعضا من ثمن الحراك ، شركته باتت عضوا في منتدى دافوس وستشارك في القمة القادمة بالأردن..ولسه ياما في جعبتك يا عدنان!

تنويه خاص: بعض هتافات مسيرة الغضب ضد أجهزة أمن السلطة فاقت الحق العام، وحادت عن سبيله..اسقاط الرئيس و"حكم العسكر" ليس سوى ضلال سياسي..حاذروا حاذروا حاذروا غلواء التطرف!

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط