الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الديمقراطية أخلاق و علم قبل الممارسة التجربة الألمانية 

الديمقراطية أخلاق و علم قبل الممارسة التجربة الألمانية 

تاريخ النشر: 2026-09-19 | 14:24

ياسر الشرافي
ياسر الشرافي

كل المجتمعات البشرية تعبر عن حاجتها العامة المختلفة ، و المتنوعة من سلوك ، و فعل قابل للتأثير و التأثر معاً ، عن طريق منهج شوري ناظم لهذا ، أو ذاك المجتمع ، كُلُ حسب ثقافته ، يمكن أن  يكون سقف الإختلاف و التنوع  رافعة  لمن يرى فيه المجتمع أهلٌ لذلك و هو ( البرلمان) ، الذي يحق فيه لكل فرد ذات حقوق و واجبات ، فرد ذات ناصية سليمة يؤمن بهذا النظام الاجتماعي المتبع ، يكون جزء من بِر هذا  المجتمع ،  من أجل  تنمية ، و تقدم و رفعة أفراد هذا المجتمع ، هكذا تُفهم الديمقراطية قبل ممارستها ، يجب بين وقت و آخر التذكير بقيم تلك الديمقراطية،  و نُبلها ، و مقاصدها و ردعها للغير صادق و الجاهل ، و مسؤولية العمل من خلال آليات تلك الديمقراطية  المنصوص عليها في دستور المجتمع ، الديمقراطية أن تراجع نفسك بنفسك قبل أن يراجعك الآخرين ، الديمقراطية أن تحاسب نفسك قبل محاسبة الآخرين لك ، الديمقراطية أن تضع برنامجك الإنتخابي قبل و بعد أن تُنتخب ، و تسأل نفسك بكل تجرد هل صدقت بما وعدت الناس به ؟ ، الديمقراطية أن تعتذر إذا قصرت بما وعدت  ، و إن خدمت أبناء مجتمعك عليك أن تعتذر ، الديمقراطية تمارسها حقاً ، عندما تعتذر عن كل شي جميل تفعله ؛ لأنك بحق عندك ما هو أفضل لتقدمه ،  أو تغادر موقعك  ، لذلك يجب عليك أن تروض نفسك و تكون دائم الإعتذار ،  و البر و الإمتنان لمجتمعك  ، الذي منه أنت  و لأجله وجدت ، هنا ليست للحصر إسقاط الضوء على جزء من الفلسفة الألمانية في الممارسة العملية للديمقراطية ، فيه إنتخابات قبل  الألفية الثانية بعامين ،  فاز الحزب الاشتراكي الألماني بقيادة السيد جيرهارد شرودر على الحزب المسيحي الألماني بزعامة المستشار السابق هيلموت كول ،  الذي امتدّت فترة حكمه  قرابة العشرين عام متواصلة على التوالي ، في عهد هيلموت كول ، أصبحت المانيا دولة إقتصادية صناعية يشار اليها بالبنان ، في عهد هذا الرجل و حنكته و حكمته السياسية ، و ما هو الممكن توحدت ألمانيا الشرقية و دولة ألمانيا الغربية  ، بعد تقسيم ألمانيا حسب نتائج الحرب العالمية الثانية ، و التي سلمت ألمانيا كدولة ، و حكومة ، و شعباً بهزيمتها لتلك الحرب قبل أن تحترق ألمانيا ، على التوازي أعلن  هتلر الإستسلام بقتل نفسه و أسرته ، و في نفس الوقت وقعت ألمانيا وثيقة الإستسلام دون أن تقرأ و  تضيع وقتها في شروط الإستسلام ، أن المنهزم يجب أن يكون صادق مع نفسه ، و يتقبل و يقر بالهزيمة ، هذ نصف الطريق من التعافي،  و النصر في تلك المعركة ، أخلاقياً حزب هتلر الذي جاء بإرادة إنتخابية  للحكم ، حل نفسه في  تلك الهزيمة بنفسه قبل أن يحله لاحقاً النظام السياسي الألماني الجديد ،  الذي أزاح كل من تسبب في هزيمة الشعب الألماني لتلك الحرب ، أخلاقياً أغلبية الصف الثالث أو الرابع في النظام السياسي الألماني السابق ، لم يُمنعوا ، بل لم يعودو إلى مسرح السياسة مرة أخرى ، و لم يظهروا على الشاشات الإعلامية ، لتحليل أي شأن عام ، لأنها مرحلة  أنتهت ،  أصبحت من الماضي بما لها و عليها ، و التعلم من تلك المرحلة كانت هي الضرورة و الإنقاذ معاً ، من هنا إنطلقت ألمانيا من تحت الصفر بأثقال  بلد مقسم ، بلد خسر كثير من أراضيه لدول كثيرة محيطه به ،  تلك الأراضي الألمانية المصادرة أصبحت  من الماضي ، بلد  منهار إقتصادياً محمل بديون تعويضات مالية لضحايا الحرب العالمية ، لأن المنهزم بحاسب على كل المشاريب ، لكن كانت إنطلاقة ألمانيا بفكر جديد و عملي ، من نحن ؟ من هم الذين حولنا  ؟
ماذا نريد نحن الآن في الحاضر و المستقبل ؟ ، مباشرة في ظل هذا الانكسار أعلنت المانيا  للعالم عن رؤيتها لنفسها للخمسين سنة القادمة أن هويتها البصرية  التنمية لها و للجميع ، تنمية تعتمد على إنسانيات العلم ، و الإبتكار و الصناعة ، نُقش وسم جديد على قبة البرلمان Reichstag أن الدولة( النظام السياسي) وجدت لخدمة الانسان ، و ليست الانسان ليخدم الدولة ، و عنوان و هدف  سياستها  الخارجية ، العمل على نشر السلام في أنحاء العالم  ،  وقف الحروب يخلق تنمية و إزدهار ،  التنمية تحتاج لإستيراد التكنولوجيا ، هنا يُكمن ربح ألمانيا المالي كدولة صناعية مصدرة و رائدة في الإبتكار ( العقل لا غيره كل ثروتها) ، هنا أيضآ ً يوجد خاصية في جينات الشعب الألماني الذي لا يحبّذ التغيير في الطبقة السياسة إذا كانت مثمرة ، رغم كل هذا و ما فعله مستشار ألمانيا السابق كول ،  خسر هذا الرجل الإنتخابات ، و أعتزل السياسة هو و جيله ، أما المستشار الجديد شرودر الذي تغلب عليه كان عنده برنامج إنتخابي لتحديث المجتمع الألماني برؤية الألفية الجديدة لمدة عشرين عام قادمة ، فكان له ذلك ، لكن آخر دورته الثانية في المستشارية حدث شئ بالنسبة لي غريب لكن للشعب الالماني طبيعي ، أن تحالف حزب المستشار مع حزب الخضر الحاكم لم يستطيع تمرير مشروع لا تُذكر أهميته في البرلمان الألماني ، مباشرة و أخلاقياً نادى مستشار ألمانيا شرودر لإنتخابات مبكرة ، لأنه في هذه اللحظة فقد الأغلبية لتمرير المشروع ، و حدثت الإنتخابات المبكرة ، المفاجاة أن نتائج الإنتخابات كانت متساوية بين الحزب المعارض المسيحي بقيادة السيدة ميركل و الحزب الحاكم الإشتراكي ، بدل أن يذهب هذا المستشار  إلى إنتخابات مرة أخرى , أو يطعن في بعض الأوراق الإنتخابية ،  أقر هذا المستشار شرودر و حزبه بالهزيمة بقلب صافي  ، لأن نتائج الإنتخابات تُشير  إلى تدني  شعبيته عن نتائج الإنتخابات السابقة ، و إن كانت متساوية نتائجها إنتخابياً و من ثم اعتزل السياسة ، و حض حزبه الدخول فيه حكومة وحدة وطنية  مع الحزب المسيحي  بقيادة السيدة ميركل ، لإظهار أن الألمان غير منقسمين سياسياً و هذا حقيقة ،  بل تلك الانتخابات وحدت الحزبين المتنافسين معاً  لقيادة البلد معاً ، حيث النجاح التي تركته ورائها السيدة ميركل بعد مغادرتها مكتب المستشارية طوعاً ، تسعون بالمائة من هذا النجاح له علاقة بالمستشار السابق شرودر الذي وضع تلك الأجندة لمدة عشرين عام ، و من بعده أكملت ميركل ما وضعه و توقف عنده شرودر حتى أنجزت ميركل رؤية الحزب الاشتراكي،  و ليست رؤيتها أو رؤية حزبها ، رؤية الحزب الآخر  جعلت المستشارة الالمانية قرابة العشرين عام في سدة الحكم ، و بل  كانت من أنجب ما أنجبته السياسة الألمانية من مستشار و مستشارة ، تلك السيدة أصبحت رمز حقيقي في الحق و التقوى ، لذلك لُقبت في ألمانيا بالأم ميركل ، هذا الوسام  رفعته في الثقافة المانية كبير ، من هنا تصنع الأسطورة نفسها و تكون المنارة للأجيال المقبلة ، أُنظر إلى ألمانيا قبل ثمنين عام و الآن ، ألمانيا خسرت كثير من أراضيها نعم ، لكن بدل ذلك إمتلكت كل أوروبا اليوم بعقلها فقط ، دون ان تطلق طلقة واحدة منذ الحرب العالمية الثاني حتى اليوم ، هنا يقترن العمل إن صدقنا أنفسنا قبل أن نصدق الآخرين ، إذ لم تقترن الديمقراطية  بالأخلاق ،  تصبح ممارستها خطر على المجتمع ،و على من حوله ، لذلك أصبحت الديمقراطية الفلسطينية من أغلى الديمقراطيات بالتاريخ ، و بل نسبة و تناسب لعدد السكان ، و مساحة الجغرافيا أصبحت  أغلى ديمقراطية في العالم ، لإحضارها ناس برنامجهم الانتخابي ، و هو تغيير و إصلاح كلف الشعب الفلسطيني أكثر من مائة الف مظلوم ، و دمار كل غزة  و مئات الآلاف من الجرحى و المرضى و المبتورين و الأسرى و المفقودين ، أناس نشك أنهم من كتبوا برنامجهم الانتخابي السابق بأنفسهم ، لجهلهم  أو عدم إدراكهم ،  أو عدم أهليتهم العقلية ، أن ما ورد في التغيير و الإصلاح لا يتطابق اليوم مع واقع الشعب الفلسطيني ، خاصة مع واقع و جغرافية قطاع غزة ؟ ، برنامج يتطابق مع جغرافيا التوراة  التي أُسقِطت ظُلماً على فلسطين ، السؤال اللي كل فلسطيني يجب أن يسأل نفسه بضمير حي،  و قلب صافي عنه ، ليش صار فينا هيك ؟ رغم أننا ننتمي إلى سؤال الضحية !

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط