الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدولة تحكم والعشيرة تساند

الدولة تحكم والعشيرة تساند

تاريخ النشر: 2026-04-18 | 11:07

تشكل الزعامات القبلية والعشائرية في قطاع غزة ارتكازة مهمة في عملية البناء المجتمعي وحماية السلم الاهلي وتشكيل الجبهة الداخلية التي تدعم الاستقرار وتشكل قوة حماية واسناد للبرامج والخطط الوطنية العليا القائمة على النهج التنموي.

وحتى تبقى هذه القوة المجتمعية الحية نابضة وفاعلة وناظمة ومنخرطة في السياق الوطني العام يتطلب ضمان تحقيق التشاركية الشعبية والمجتمعية في عملية التحول وان تبقي دائماً جزء من الحل وضمان ان لا تصبح جزء من المشكلة إذا ظلت بديلاً عن المؤسسات الرسمية والقانونية والمجتمعية وبعيدة عن دعم برامجها وخطط البناء والاستنهاض التنموي ستتكرس الفوضى بشكل “منظم” وتعود العجلة للوراء مما يهدد عمليات التنمية المجتمعية وتحقيق متطلبات البناء المؤسساتي الشامل.

هناك مجموعة من المؤشرات التي تدلل على اهمية القوة العشائرية والزعمات القبائلية  والعائلية كمحرك فاعل في مساعدة جهود التأسيس لعملية البناء الوطني الشامل ولكن اذا ما توفرت مجموعة من المتطلبات كونها تتمتع بنفوذ اجتماعي حقيقي وقدرة على ضبط السلم الأهلي وتمتلك قنوات تواصل مباشرة مع الناس أسرع من أي مؤسسة كونها تلعب دور مهم في الوساطة وحل النزاعات خصوصاً في البيئات الهشة كقطاع غزة.

فالمشكلة ليست في وجود الزعامات العشائرية والقبلية بحد ذاتها فهي جزء اصيل من النسيج المجتمعي لكن المشكلة في طبيعة العلاقة بينها وبين الدولة ومؤسساتها وحاجتنا لعملية الاستنهاض والبناء الشامل وهل هذه التجمعات داعمة لجهود فرض الاستقرار والسلم المجتمعي ؟ أم بديل عن سيادة القانون و احترامه؟

ان اليوم التالي للحرب على غزة وحتى يبقي ضمن المنظور الوطني يجب ان نضمن ان يصبح التحول ضمن سياق رؤية فلسطينية جامعة وبعقول وبايدي فلسطينية مؤمنة ان الوقت قد حان لان نتحلى بالشجاعة للتأسيس لولادة عصر جديد لاطلاق عملية البناء التنموي الشامل والذي يحتاج الى  “هندسة اجتماعية ذكية” لا تعتمد على الإقصاء ولا التسليم الكامل للتراكمات والانحرافات البنيوية التي تحتاج للعلاج الواقعي الشجاع.

وهذا يتطلب العمل على إعادة تعريف الادوار والمسؤليات وحدود العلاقات وكيفية تحويل الزعامة العشائرية من سلطة موازية إلى مرجعية اجتماعية داعمة ومشاركة وتحديد دورها في السلم الاهلي والوساطة المجتمعية، ودعم جهود الاستقرار والاتجاه نحو التنمية الاجتماعية الخلاقة وضمان الاندماج في عمليات التخطيط والبناء وضمان ابعادها عن مستويات اتخاذ وإدارة القرار السياسي، أو توزيع الموارد الاستراتيجية 

نحن بحاجة الى عقد اجتماعي جديد اتفاق غير مكتوب بين النخب السياسية والمجتمعية والعشائر والقوي الجماهيرية مضمونه: “الدولة تحكم والعشيرة تساند”.

ان تشكيل جبهة جماهيرية واعية
تمتلك نهجاً يعزز حضور الكفاءات وتقديمها عن الجميع للمساهمة في لعب دوراً مهنياً يسهم في حل الاشكاليات والظواهر باعتبارهم رافعة في عمليات البناء يتراجع معها الدور القبلي والعشائري وينحصر دورها كحاضنة شعبية تحميها هذا هو التحول المدني الحقيقي الذي يتطلب كسر ثقافة “القبيلة-العشيرة-العائلة) كأولوية ”وتحويل احترام المجتمع من “النفوذ” إلى الكفاءة والبناء والتنمية المجتمعية والعمل على مسار دمج تدريجي بعيداً عن اي صدام.

ان تحول دور الزعماء القبلين والعشائر الى مركز تشجيع تمكين المؤسسات بالكفاءة وضمان بناء مؤسسات قائمة على التخصصات المهنية والمساءلة ومنع أي تدخل عشائري في التوظيف والقضاء والخدمات الاساسية وغيرها من التداخلات الادارية هو احد ملامح التحول المطلوب.

ولا يتم ذلك الا عبر برامج وحملات تعبئة وعي عامة ترفع خلالها مناسيب الانتماء لدي الجمهور بأهمية دور الكفاءات والتخصصات واستحضار المخططين للمساهمة في عمليات الاستعداد والتحضير للانطلاق والاقلاع نحو تحقيق التنمية المستدامة الشاملة

هذه دعوة لاحداث التوازن وليس محاولة لإقصاء العشائر مباشرة ولكنها ايضاً ليست رسالة تسليم كامل لها بما يتسبب بتدمير البناء المؤسسي والمهني.

بواقعية مجردة هي دعوة للدمج الذكي مع تحديد الأدوار  وتعزيز الرقابة المجتمعية والاهلية وترسيخ التشاركية الديمقراطية و سيادة القانون فالزعامات القبلية ممكن ان تكون جسر عبور نحو الاستقرار او قد تشكل عقبة حقيقية أمام عملية بناء الدولة وتبقى التحديات حول الكيفية التي يتم فيها ذلك التحول ضمن مسارات التنمية المستدامة الشاملة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط