الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدور التركي في المنطقة

رغم أن تركيا دولة إسلامية ويجمعها تاريخ مشترك مع دول المنطقة، فإنها إلى اليوم لم تستوعب حقيقة أن الأمة العربية استقلت عنها ونفضت عن كاهلها غبار التخلف والاستبداد العثماني. غير أن هذه الدولة لم تقتنع بعد بحق العرب في إدارة شؤونهم بعيداً عن الوصاية العثمانية، سواء في صورتها القديمة أو صورتها الأردوغانية.

ويبدو أن العثمانيين الجدد يوهمون أنفسهم بأنهم يستعيدون مجد الإمبراطورية العثمانية من بوابة التمسح بالإسلام، غير أنهم في ورطة حقيقية تتمثل في الصدام مع المجتمع التركي العلماني من جهة، ومحاولة الإبقاء على خيط التقارب مع الاتحاد الأوروبي بغية الانضمام إليه من جهة أخرى. لكن سياسة حكومة أردوغان المتهمة بالتواطؤ مع «داعش» تقدم صورة حقيقية للعثمانية الجديدة التي تبدو انتهازية ومغامرة بوقوفها إلى جانب التيارات الراديكالية المتطرفة، حيث تجمع تركيا بين دعم جماعة «الإخوان» وتنظيم «داعش» في الوقت ذاته، مما يعني أن التطرف واحد مهما تعددت مسمياته، وأن النظام التركي لا يتردد في التوظيف الانتهازي لكافة أشكال التطرف.

تركيا التي توجهت إلى الغرب بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، ظلت حاقدة على العرب بسبب ثورتهم ضد الحكم العثماني، ورغم محاولاتها المستميته للاندماج في أوروبا، فإن الأخيرة لم تتقبلها رغم انضمامها لحلف «الناتو»، واستماتتها في الدفاع عن مصالح الغرب.

تركيا شعرت بالإحباط من الموقف الأوروبي، وبدأت تتجه شرقاً وجنوباً نحو العالم العربي والإسلامي، لكن غطرستها وقفت حاجزا دون ترحيب المنطقة بها، ففي السنوات القليلة الماضية، ورغم حسن النية من الدول العربية تجاه الجار (المسلم)، كشفت هذه الدولة عن عدائها للأمة العربية، وهل هناك أكثر من تدمير بلدين عربيين هامين كسوريا والعراق؟!

جرأة الحكومة التركية ليس لها حدود بعد أن أعطت لنفسها حق التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية بحجة دعم ثورات الشعوب، فلم تترك متطرفاً إلا وأدخلته للمنطقة، واتخذت «الإخوان» و«القاعدة» و«داعش» مطايا لتحقيق أهدافها الرامية إلى استعادة سيطرتها على المنطقة.

الاتهامات لتركيا بدعم «داعش» ليست جزافية، وإذا كانت دول العالم تجمع على ضرورة محاربة هذه النبتة الشريرة التي تمثل عاراً على الإسلام وعلى البشرية بما ترتكبه من فظائع، فينبغي أن تتجه الانظار إلى تركيا التي تحولت منذ فترة إلى صالة «ترانزيت» لاستقبال وتوزيع المتطرفين ونشرهم في الكثير من مناطق العالم.

لقد بات في حكم المؤكد أن أفراد تنظيم «داعش» يتنقلون عبر تركيا، تحت صمت رسمي من حكومة حزب «العدالة والتنمية» التي تنتهج سياسة فت الحدود، مما سمح للكثير من أفراد تنظيم «داعش» بالتسلل إلى سوريا، والتي اقتطع التنظيم مساحة منها وألحقها بأخرى من العراق، ليعلن دولته المزعومة. ويبدو أن عاطفة جماعة أردوغان تجاه وهم الخلافة هي التي تحرك نوازعهم وتدفعهم لإشاعة الفوضى في المنطقة واختبار إمكانية قيام الخلافة مجدداً!

ومؤخراً تحدثت وسائل الإعلام عن موجة تدفق جديدة لمقاتلى «داعش» قادمة من تركيا، موضحة أن شركة الطيران (التركية) بدأت تنقل مقاتلي التنظيم إلى عدن، لكن بعد أن تكشف الأمر وبدأت سلطات الأمن اليمنية بالتدقيق فى الوافدين إلى عدن عبر الخطوط التركية، اضطر التنظيم لتهريب عناصره بحراً لليمن!

دفاع تركيا عن المتشددين في سوريا والعراق واليمن وليبيا وسيناء واضح وضوح الشمس، وهو أمر يدعو الدول العربية إلى مواجهة هذا الخطر العثماني الجديد. فتركيا هي التي بذلت جهوداً مستميتة خلال الأيام القليلة الماضية للضغط على حلف «الناتو» من أجل ثني إيطاليا عن المشاركة في تحالف دولي ضد الإرهاب في ليبيا، وهنا يتوجب على الدول العربية، ومن خلال قرار ملزم يصدر من الجامعة العربية، أن تفرض المقاطعة الاقتصادية ضد تركيا، وهي مقاطعة ستجعلها تركع مجبرة للإرادة العربية، بالنظر إلى حجم الخسائر الاقتصادية الهائلة التي ستلحق بالاقتصاد التركي، بل إن هذه المقاطعة قد تسهم بشكل فعال في إسقاط حكم أردوغان.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط