الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدبلوماسية الفلسطينية (1-2) ...

الدبلوماسية الفلسطينية (1-2) ...

تاريخ النشر: 2016-03-17 | 17:36

لقد استطاعت الدبلوماسية الفلسطينية وبما يمثله الحراك الدولي، في أن تنتزع اعترافا دوليا بفلسطين، دولة غير عضو في الأمم المتحدة، ويصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ذلك بقوله : " فلسطين، دولة غير عضو في الأمم المتحدة، تمكننا من الحصول على وثيقة دولة رسمية تؤكد على أننا دولة ولكنها تحت احتلال دولة أخرى، وهذا ينقض موقف إسرائيل بأن الأراضي الفلسطينية أرض متنازع عليها وليست محتلة".

ان الدبلوماسية الفلسطينية تعرف محددات عملها وهي تحمل  رسالة شعب تحت الاحتلال يحق له الحياة والحرية والتحرر ونطالب دائما بزوال الاحتلال وتطبيق الشرعية والقرارات  الدولية .

وهناك إرث معروف حول سياسة كل دولة في العالم تجاه القضية الفلسطينية، واختراق هذه السياسة يعتبر نجاح دبلوماسي فلسطيني،  فالدبلوماسية هي معركة الاستمرار في الوجود بالرغم من كل المعيقات والصراعات والمحاور والمتغيرات وفي ظِل أخطر وأدق الظروف، فمثلا حين نتحدث عن موقف أوروبا "اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي"من القضية الفلسطينية نجدها تبني كل سياساتها على المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين  المبنية على مرجعية القرارات الدولية كسبيل إلى إقامة الدولة الفلسطينية"، بالتالي فإن أي تقدم يعتبر نجاح، وأي خروج عن النص من أي مسؤول أوروبي نتيجة لمتغيرات ما أو مواقف ما، ربما ليس لها علاقة مباشرة بالموقف والدبلوماسية الفلسطينية، لا يعتبر فشلا أو تراجعا في الأداء الدبلوماسي وطريقة تعامله مع المتغيرات، فكل الدول الأوروبية ترسخت لديها الفكرة بأن الموقف الفلسطيني يحتل موقفاً جريئاً ومتقدما وملتزماً بكل القرارات الدولية" بالتالي لا تناقض مع الموقف الأوروبي العام.

ويتأثر الموقف لبعض الدول نتيجة تحالفاتها مع الولايات المتحدة ومصالحهم المشتركة، ولذلك فالقيادة والدبلوماسية الفلسطينية ترفض الموقف الأمريكي الرسمي الذي تتسم سياسته تجاه قضية القدس بالانسجام مع السياسات الإسرائيلية،  ويقف الأمريكيون دوماً موقفاً متصلباً منحازاً بشكل واضح لإسرائيل، ولا يمكن لنا أن ننكر النفوذ الأمريكي في كثير من مناطق العالم، وهذا النفوذ حين يكون متحكما في اقتصاد هذه المناطق يعني متحكما ومسيطرا او متسلطا على سياستها الخارجية.

روسيا وبما يخص القضية الفلسطينية، تقف موقفاً متحفظاً يتمثل في أنها مع قرارات الشرعية الدولية، وأنه يتوجب على كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الالتزام بها على حد سواء، بالتالي فإن مواقفها المتغيرة في أوقات ما لا يعني مرة أخرى فشلاً في قدرة الدبلوماسية الفلسطينية، بل هو تغيرا وقتيا في السياسة الخارجية الروسية التي تعتمد على المصالح أولا لعبة المحاور وتبادل الأدوار والمكاسب الاقتصادية وصناعة مناطق نفوذ دائمة.

ومن هذا المنطلق يمكن أن نصل إلى نتيجة واقعية وهي تمثل واقعية الاستيراتيجية السياسية وأسس العمل الدبلوماسي الفلسطيني في كل دول العالم وهي : "أن الفلسطينيين سعوا من أجل السلام بل ومضوا في ذلك وقبلوا بقرار الأمم المتحدة الذي يقضى بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 1967م، أي القبول بأن تكون القدس المحتلة عام 1967م، تحت السيادة الفلسطينية ، ويتمسك الفلسطينيون بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية" ، وبعد فشل المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي نتيجة تعنته بعدم تنفيذ الإستحقاقات للسلام "طبقا لاتفاقية اوسلو" وبالتالى عدم تجسيد الدولة الفلسطينية على ارض الواقع , فقد قامت القيادة الفلسطينية باللجوء لمجلس الامن الدولي والجمعية العمومية في خطوة ذكية لتدويل القضية الفلسطينية في اطار المجتمع الدولى وذلك لتنفيذ استحقاقات السلام والمؤيد من القرارات الدولية , الأمر الذي يضع المجتمع الدولي والقيادة السياسية الفلسطينية في إختبارات جدية بهدف الضغط على اسرائيل لجهة تنفيذ القرارات الدولية وتجسيد الدولة الفلسطينية فعليا.

ان المعيق الحقيقي لنجاح الدبلوماسية الفلسطينية، هو في استمرار الاحتلال الإسرائيلي، الذي يمارس كل يوم الانتهاكات والعدوان على شعبنا الفلسطيني، ويستمر في الاستيطان المدمر، في الوقت الذي تمارس بعض الدول العظمي الكيل بمكيالين.

وأخيرا فإن وصف "إسرائيل" للدبلوماسية الفلسطينية أنها تمارس " الإرهاب السياسي"، وبالتالى ممارسة العدوان السياسي ضدها، الأمر الذي يعني أن إسرائيل تعطى لنفسها الحق في إستهداف كل مكونات الدبلوماسية الفلسطينية.

والخلاصة أن السياسة تقوم على المصالح وقدرة الدول على التأثير في سياسات الدول الأخرى، ومصلحتنا الأقوى تكمن في إعادة بناء القدرة السياسية الفلسطينية عن طريق تقوية الأدوات الدبلوماسية في ممارسة مهامها في اطار المحافل الدولية لمحاصرة الاحتلال الاسرائيلي والتي تؤدي الى الأهداف الرئيسية للسياسة الفلسطينية في زوال الاحتلال الاسرائيلي، طبقا لقرارات الشرعية الدولية المؤيدة للحق الفلسطيني

 

 

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط