الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الخطاب العباسي" المرتقب لمواجهة "النكسة الكبرى"

كتب حسن عصفور/ ما يحتاجه صاحب القرار الفلسطيني، وهو هنا الرئيس محمود عباس دون غيره، في ظل غياب المؤسسات كافة، أن يدقق جيدا في قراءة المشهد السياسي القادم، وأن لا يظل واقعا تحت أثر "نكسات" الفترة المنصرمة، او حالة الاحباط السياسي التي أريد لها أن تسيطر على الحالة العامة في بلادنا العربية، وليس في "بقايا الوطن" الفلسطيني  فحسب، واعتقد من اعتقد أن تلك هي "الفرصة التاريخية" لاستكمال اقامة "وعد بلفور"، لكن عبر بوابة واشنطن وليس لندن، بلسان رئيس اميركي احدث من الخيبات الكبرى ما لم يسبقه لها أحد، باطلاقه "الوعد البلفوري الثاني" لدولة الكيان باعتبار أرض "فلسطين التاريخية" حق لهم..

الفرصة التي اعتقدت الادارة الأميركية أنها "تاريخية"، تزامنت والخطف الاخواني للحالة السياسية في مصر وتونس واستمرارها بانقسام في فلسطين، لذا سارعت لفرض حالة تفاوضية دون أدنى امكانية لأن تنتج "حلا عادلا" أو "شبه عادل"، فصممت اطارها لاستثمار الخطف العام لتكريس هزيمة تاريخية للقضية الفلسطينية وخطفها من مسارها، بعد أن كان المتوقع أن تحصد فلسطين "كسبا تاريخيا" نتيجة انحياز العالم لفلسطين دولة وهوية في تصويت قل نظيره في نوفمبر 2012، توقع العام أن تنطلق فلسطين للعالمية، وأن تكسر كل قيد حاولت واشنطن أن تعرقل به "الانطلاقة الثالثة" للثورة الفلسطينية المعاصرة، بعد الانطلاقة المسلحة عام 1965، والانطلاقة الكيانية من خلال السلطة الوطنية عام 1994، والثالثة "انطلاقة الدولة" بقبول فلسطين دولة عضو مراقب بهويتها وحدودها وعاصمتها و علمها المرفرف فوق مبنى "الشرعية الدولية"، انطلاقة كان لها أن تعيد "التوازن المفقود" للقضية الوطنية، وأن تجبر العدو المباشر، وهو هنا دولة الكيان الاسرائيلي، التي نقضت كل عهد واتفاق ولذا فقدت كل "شرعية" منحتها اتفاقات لم تصنها، على اركض هاربا من قوة الحق السياسي..

لكن حدث ما لم يكن ضمن ذاك السياق، فقبل الرئيس عباس وحركته فتح، ودون اتفاق وطني، بل وبالضد منه، الذهاب للمصيدة الأميركية، وكان الثمن المباشر وقف حركة "الانطلاقة الثالثة" للروح الفلسطينية، والدخول في شرنقة ومتاهة اسموها "مفاوضات"، وهي لا تمت للتسمية قيد أنملة، ولا نظن أن اي من وفد التفاوض يستطيع أن يتحدث عن "جدول أعمال" متفق عليه، او جدول زمني يمكن الاعتداد به، وقبل كل ذلك ان تبدأ المفاوضات من حيث انتهت، في طابا 2001 أو حتى بمفاوضات عباس – أولمرت، رغم مخاطرها الكبرى، ألا ان الكارثة حدثت وعاد الرئيس عباس وفريقه دون أن يتم التحديد مما يمكن اعتباره أسسا تفاوضية، واستبدلت "المرجعيات" بقضايا "حسن النوايا" بالوسيط الأميركي، وتلك كانت "المهزلة الكبرى"، التي أفقدت الفلسطيني قوة الدفع الهامة جدا، التي حصل عليها بعد قرار الأمم المتحدة، وكان لها أن يكون سلاحا لتحديد اسس ومرجعية لأي حالة تفاوضية تنطلق منها وليس لتدميرها..

لا يوجد اي مفاجأة سياسية في نتيجة اهدار الزمن الفلسطيني لمدة اشهر في حالة من التيه السياسي، وأن تكون النتيجة رسوبا وبجدارة يحسدون عليها، بل وبعلامات دون الصفر المسموح، ليس فقط بأنه لا يوجد أي نتيجة يمكن الاعتداد بها، بل خسرت القضية الفلسطينية قوة دفع كان لها أن تحصدها لو اكملت الهجوم السياسي لترسيخ مكانة "فلسطين الدولة" مقابل حصار "الكيان – الدولة"..معادلة كانت حاضرة بقوة مطلقة لولا تلك "الانحناءة الضارة" في الرضوخ للموقف الأميركي..

ولأن الفشل لا يحتاج لبراهين وقرائن لما حدث خلال الأشهر الماضية، فلم يعد هناك بد من قيام الرئيس محمود عباس بترجمة خطابه في القمة العربية الأخيرة بدولة الكويت الى خطة سياسية، فهو وليس معارضيه من اعترف بالمصيبة التي حدثت، والكارثة التي يمكن أن تحدث لو استمر الحال على ما هو عليه..مطلوب اليوم وليس الغد أن يعود الرئيس عباس ليعلن لشعبه وفي خطاب لا ينقصه الاعتراف بالخطأ والخطيئة، أن لا عودة لحالة "التيه السياسي" التي حدثت خلال الأشهر الماضية، وان المرحلة القادمة ستشمل اعادة الروح للانطلاقة الثالثة في التاريخ الفلسطيني المعاصر، تبدأ بانهاء كل ارتباطات المرحلة الانتقالية، وتجميد "رسائل الاعتراف المتبادل" بين منظمة التحرير ودولة الكيان الى أن تعترف كل من امريكا واسرائيل بـ"دولة فلسطين" وفقا للقرار الأممي الأخير، وأن "دولة فلسطين" باتت الحقيقة السياسية في الضفة والقطاع بحدودها وعاصمتها المقرة رسميا بوثيقة اممية نالت اعتارف اكثر من ثلتي دول العالم، دولة تستكمل طريقها نحو مؤسسات تعزيز التواجد في المشهد الدولي، من خلال كل مؤسسة لها حق الانضمام لها..

وبقوة الحق الفلسطيني يعلن أن المحكمة الجنائية الدولية هي ساحة المواجهة المقبلة مع دولة الكيان، لتفصل في كل ما يجب الفصل به من ملاحقة قانونية – سياسية لجرائم حرب ارتكبتها دولة الكيان اعادت صورة جرائم الفاشيين خلال الحرب العالمة الثانية..

ذلك الخطاب الفلسطيني المنتظر من رئيس تعهد للشعب يوم انتخابه أن يحمي الحق الوطني الذي جسدته دماء شهداءه لتعود فلسطين حاضرة دون وصاية من أحد..هل يفعلها الرئيس عباس ويكسر كل "جرار الوهم" على مشروع امريكي لن يكون الا لترسيخ "بلفور 2"!

التاريخ يكتب في لحظات نادرة، والآن تلك اللحظة تطل برأسها يا سيادة الرئيس فاغتنمها!

ملاحظة: سارعت حركة "فتح" بالترحيب بترشح المشير السيسي لانتخابات الرئاسة المصرية..لعلها الطرف غير المصري الوحيد الذي قال ذلك..سرعة الترحيب "رسالة اعتذار مبطن" على ما صدر من أحد اعضائها بحق الرجل!

تنويه خاص: نسب الى الرئيس عباس قوله: "هناك مطلب واحد وهو أن تقول حماس على ورقة "نحن موافقون على إجراء الانتخابات بعد ٦ اشهر"..هل يكفي ذلك سيادة الرئيس العام!

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط