الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الختيار ... حديث البداية

كما كل الروايات تحملنا البداية إلى نهايات واقعية بمزاجية القدر ... نتأهب للفرح لنجد الحزن يقتحم نهايتها .. كبرنا وحيينا على بداية الرواية بمحطاتها المختلفة ... رواية فلسطين مع ياسرها .. ذاك الشاب الفلسطينى الذى استيقظ على حافة حلم عشقه لفلسطين .. وقرر نسج طريق الوصول إلى قلبها بحركة تحرر مدافعة عنها وتسعى لاستردادها من مغتصبيها ليعود إليها بعد رحلة شوق وتضحية ومقاومة وصراعات .. ولم يمر مساء إلا وجدد أبو عمار وعده لفلسطين بحتمية العودة وتحرير ثراها مهما كان الثمن .. فلا تراجع عن اللقاء بفلسطين فإما العودة وإما الموت .. لم يخادع فى عشقه لها ولم يناور إلى أن احتضنت جسده الطاهر بين أضلعها وهو متيم بها ... كم من محاولات الموت الطائشة سعت إلى قلبه الثائر وفى لحظة ملامسة روحه تراجع الموت ليترك له فرصة اللقاء بمعشوقته فلسطين .. وبين كل محاولة موت وأخرى كان يصحو عرفات ليعاقب قتلته بكابوس الخوف من إشعال النار تحت أقدامهم .

ذاك المهندس الذى رسم كل معالم النضال الفلسطينى ببندقيته متنقل بالكثير من المحطات لعل أهمها : مشاركته الحرب فى غزة بعد 1948 ثم رئيس لاتحاد الطلاب الفلسطينين فى مصر 1952 ثم الاشتراك فى حرب 1956 والذهاب إلى الكويت وعلى كاهله المشروع الوطنى لفلسطين وهموم شعبها المشرد فى كل أرجاء العالم ، وبعدها فاجئ العالم بانطلاق حركة التحرير الوطنى الفلسطينى فتح عام 1965 الذى قام بتشكليها قبل ذلك بسنوات مع رفاقه الثوار ، ثم اتخذ الأردن محطة المواجهة مع العدو الاسرائيلى بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 وشكل وحدات مقاتلة هناك وكانت معركة الكرامة عام1968 مع الجيش الاسرائيلى الذى حاول تدمير مواقع القوات الفلسطينية والذى انتصر فيها ياسر عرفات بمعركة شرسة أنهى بها هزيمة عام1967 ، وفى عام 1968 انتخب رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية باجماع كافة التنظيمات الفلسطينية وقاد مشروع المقاومة ؛ وكانت حركة فتح فى مقدمة العمل العسكرى وأوجعت الاحتلال الاسرائيلى بالعديد من العمليات العسكرية البطولية ، وحينما تذمر الأصدقاء وللمحافظة على السيادة الأردنية ولأنه كان الأكثر حفاظاً على مشروع القومية العربية ولمعرفته بحقوق وواجبات الضيف قرر الانتقال من الأردن الشقيق إلى لبنان لاستكمال مشواره النضالى هناك ... وبالرغم من كل الأحداث والمجريات السياسية إلا أنه حافظ على صيرورة المقاومة .. ولحكمته وحنكته السياسية ارتأى فى تلك الفترة المزج ما بين الحوار السياسى والكفاح المسلح ولعل عبارته فى الأمم المتحدة لا تسقطوا غصن الزيتون من يدى وبجنبه مسدسه كانت مؤشر للعالم بأننا شعب نحب الحياة ولكننا نعشق الحرية أكثر .

لم يتوانى ذاك الختيار العرفاتى لحظة فى البحث عن الطريق للوصول إلى فلسطين فمن إعلان الاستقلال عام 1988 إلى الذهاب إلى أوسلو والدخول فى عملية المفاوضات مع اسرائيل وما تلاه من اتفاقيات سلام ومفاوضات وجولات كر وفر وصولاً الى كامب ديفيد 2000 ؛ حينما أسقطت اسرائيل غصن الزيتون من يده ولم تترك له إلا البندقية لتشتعل بها انتفاضة الأقصى ولتحصاره فى عرينه محاولة كسر هامته التى عصت على الكسر أو الانحناء لغير خالقها .

قالها ورددها فى الكثير من المناسبات خذونى شهيداً أو قتيلاً أو أسيراً ولن تأخذوا منى صك التنازل عن معشوقتى فلسطين ... وكان أسيراً للكثير من المتآمرين دولياً واقليمياً .. وكان قتيلاً للخائنين لعهدهم له ممن تركوه يموت واقفاً دون منجد .. وكان شهيداً لحلمه بفلسطين .

أي ياسر حسيني مقدسى أنت ... استشرسوا فى قتالك وحصارك .. ففى سلامهم قاتلوك وتآمروا عليك وحاولوا أن يسقطوك وحينما استنفذوا كل الطرق سمموا جسدك المتعب من مراوغتهم وحقدهم ولكنك فى كل الجولات كنت المنتصر للشعب وللقضية ولفلسطين .

حيٌ أنت .. ممتلئ بك شعبك وأحرار العالم المؤمنين بعدالة قضيتك .. بكوفيتك صنعت هوية فلسطين .. ما زلت تأرق قاتليك وستبقى تلاحقهم فى أحلامهم ... ومهما حاولوا لن يستطيعوا صياغة نهاية الحكاية .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط