الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

  الحكومة الجديدة في تونس.. سعيّد أم الغنوشي.. من ستكون كفته أرجح؟

  الحكومة الجديدة في تونس.. سعيّد أم الغنوشي.. من ستكون كفته أرجح؟

تاريخ النشر: 2019-11-11 | 15:19

فور تقلدّه الحكم، شرع الرئيس التونسي قيس سعيّد في إجراء محادثات مع قيادات سياسية تتصل بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في ظل انسداد أفق المشاورات التي أجراها زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مع الأحزاب المعنية بالمشاركة في الحكم، وبالتزامن مع طرح مبادرة تكوين «حكومة الرئيس» التي تمنحه تفويضاً لاختيار رئيس الحكومة عوضاً عن حركة النهضة الإسلامية.

وفي سبيل ذلك، التقى سعيّد عدداً هاماً من قادة الأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية، ومن بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، والأمين العام لحركة تحيا تونس سليم العزابي، وقادة أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وائتلاف الكرامة المحافظ.

ودعا سعيّد ممثلي الأحزاب الذين التقاهم إلى الإسراع بصياغة برنامج للحكومة القادمة مبني على الكفاءة لا المحاصصة الحزبية، وفي إطار الالتزام الكامل بمقتضيات الدستور. وحسب مصادر إعلامية، سيعمل سعيّد على إقناع زعماء الأحزاب بضرورة «تشكيل فريق حكومي يجمع جميع الأحزاب السياسية التي تحصّلت على مقاعد في البرلمان، لتضمن الحكومة حزاماً سياسيا قوياً، يدفعها إلى القيام بمهامها في مناخ سياسي غير متوتر».

مبادرة «حكومة الرئيس»

وبدت لقاءات سعيّد بممثلي الأحزاب وتفاوضه معهم بخصوص سبل تشكيل الحكومة الجديدة، بمثابة خطوة أولى لتنفيذ مبادرة «حكومة الرئيس» التي اقترحتها «حركة الشعب»، طبقاً للمادة 89 من الدستور التونسي، وذلك بعد رفض الأحزاب المدعوة إلى المشاركة في الائتلاف الحاكم التفاوض مع «النهضة» في ما يخص تشكيلة الحكومة الجديدة.

وتنصّ مبادرة «حكومة الرئيس» على أن يقوم الرئيس باختيار شخصية مستقلة لتولي رئاسة الحكومة، وتشكيل فريقها الحكومي بالتشاور مع الأحزاب المعنية بالحكم. علماً أنّ الدستور يمنح رئيس الجمهورية «حق التدخل في تشكيل الحكومة في حال فشل الحزب الفائز في الاستحقاق الانتخابي التشريعي خلال شهرين على أقصى تقدير، ويخوّل له إجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر».

وإذا مرّت أربعة أشهر على موعد النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، ولم يمنح أعضاء البرلمان الثقة للحكومة، يمكن لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.

مأزق النهضة!

ووضع الفوز المنقوص للنهضة في الانتخابات التشريعية (52 مقعداً)، هذا الحزب الإسلامي أمام مأزق سياسي بعد امتناع عدة أحزاب مشاركته في حكومة تترأسها شخصيات من صفوفه، مما دفعه إلى طلب الاستعانة من الرئيس سعيّد، نظراً إلى حجم التأييد الشعبي والسياسي الواسع الذي يحظى به.

وأمام هذا المأزق، وعلى رغم تشبثها حتى الآن بأن يكون رئيس الحكومة من صفوفها، فإنّ حركة النهضة ستذعن، كما يُرجّح كثيرون، لتدخل الرئيس التونسي والقبول بتكليفه لشخصية سياسية بتشكيل الحكومة، تجنّباً لفشل محتمل قد تقع فيه في حال كلّفها بتشكيل الحكومة وعجزت عن ذلك. وكان زعيمها الغنوشي من أول الشخصيات التي التقت الرئيس.

يُذكر أنّ معظم المراقبين يرون أن «النهضة» ستجد صعوبة كبرى في تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بثقة البرلمان الجديد، خصوصاً بعد أن أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن خسارتها لمقعد برلماني في دائرة ألمانيا الانتخابية، وهو ما يجعل عدد نوابها يتقلص من 52 إلى 51 نائباً فقط. وتتخوّف النهضة من الفشل في تشكيل الحكومة في الآجال الدستورية، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة قد تزيد من تقلّص شعبيتها ومن تمثيليتها في البرلمان.

ويبدو أن سعيّد يطمح لخلق نموذج حكم جديد يخلو فيه المشهد السياسي من المعارضة ويتميز بتوسيع تمثيلية الأحزاب فيها، حيث شملت مشاوراته حزب قلب تونس الذي قررت النهضة إقصاءه من مشاورات تشكيل الحكومة، وكذلك حزب تحيا تونس الذي أعلن اصطفافه في شق المعارضة.

ولا تتعارض تحرّكات سعيّد مع توجهات النهضة التي أعلنت مؤخراً تعويلها عليه في إنجاح مسار مفاوضات تشكيل الحكومة، وذلك في ظل رفض معظم الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية دعمها ومشاركتها في حكومة تترأسها شخصية من صفوفها.

واعتبر محللون أن تخلي حركة النهضة عن شرط ترؤسها للحكومة، قد يكون بمثابة «طوق نجاة لها كي لا تتحمل مسؤولية الفشل وما ستؤول إليه الأوضاع بعد ذلك». وتميل معظم التقديرات السياسية إلى أنّ غاية حركة النهضة في نهاية المطاف هو «إيجاد مُرتكزات جديدة لسياق الترتيبات الجارية لتشكيل الحكومة، بعيداً من الخطاب الثوري الذي أدخلها في عزلة سياسية»!.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط