الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرب في المنطقة وسر التصعيد والرد الإيراني

الحرب في المنطقة وسر التصعيد والرد الإيراني

تاريخ النشر: 2025-06-27 | 11:15

قد تبدو تلك الصورة للناظر من الخارج لما يحدث في الشرق الأوسط من تصعيد، وتراشق إعلامي متوتر يكاد لا يهدأ بين ملالي إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة ثانية، وكأن حرباً عالمية ثالثة ستنفجر في القريب العاجل، وذلك قياساً على التأزم الإعلامي المشدود غالباً، والتصعيد الكلامي المهدد المتوعد حتى ليظن المرء أن لا مناص من( حريق دولي) وراء الأبواب سيأتي على الأخضر واليابس انطلاقاً من الشرق الأوسط دائم التسخين، دائم الغليان، إذ اعتدنا ومنذ عقود على اختلاق حروب ( دون كيشوتية) في الشرق الأوسط القابل للتصارع والاشتعال بدفعٍ من قوى عالمية وإقليمية ارتبطت مصالحهما بافتعال الأزمات، وإذكاء نيران الحروب هنا وهناك، وما ذلك إلا لأجل تحقيق غايات( براغماتية) صرفة قد لا تتبدى على حقيقتها بشكلها الظاهر للناظر إلا إذا محص وربط واستنبط، ذلك أن الشرق الأوسط وما يكتنزه من خيرات وثروات باطنية، ومواقع جيوسياسية قادرة على إسالة لعاب الغرب والإيحاء له باختلاق أزمات تعود عليه بالنفع المنشود، وتأجيج التناحرات المتنوعة كي يجد له مبرراً يتكئ عليه أمام المجتمع الدولي، يغطي على تدخله وعبثه بمقدرات شعوب المنطقة.

إن الصراع الشرق أوسطي معقد ومأزوم منذ قرون، وهو محط أطماع القوى العالمية التي تنظر إليه كنظرة الذئب الجائع إلى حملٍ وديع، حيث لا تكاد تنطفئ بؤرة حرب هنا حتى تستعر في مكان آخر من المنطقة، وكأن القدر قد كتب عليها أن تبقى رهينة للصراعات الدولية، ومحط أطماع التكالبات العالمية بكل أشكالها وأطيافها، فإسرائيل تاريخياً هي صنيعة الغرب الاستعماري زُرِعت في فلسطين لتلعب دوراً  يتحكم بإيقاد النزاعات والحروب مع العرب وغيرهم في الأوقات الأنسب والأصلح لكليهما والتي تخدمهما من حيث المضمون والمآل، فدويلة إسرائيل ليس لها حدود بالمعنى الدولي المتعارف عليه لأن حدودها دائمة التمدد والتوسع على حساب جيرانها العرب، أما دكتاتورية ملالي إيران وقبلهم الدكتاتورية الشاهنشاهية فهما صنيعة الغرب بامتياز لا لبس فيه، أتى بهما كي يحققا له رغباته ومصالحه الطموحتان، وإن كان يبدي عداءً ظاهرياً فإن ما تحته لا يخفى على كل حصيف، فهو يعرف من أين تؤكل الكتف ومتى وهو ( الخبير في أنواع اللحوم).

الآن، وبعد نزاعات متشابكة وطويلة مع ملالي طهران من خلال المهارفات الكلامية عبر الشحن الإعلامي المتيبس وكأن الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب ( بوصلة ملالي إيران) المتجهة نحو النووي، والتي يرفض اتجاهها الغرب وإسرائيل رفضاً مطلقاً، وبالمقابل نجد تعنت الفاشية الدينية الإيرانية أمر مفروغ منه لأنها لها أطماعها الإقليمية التي وجدت من يساعدها في التمدد والهيمنة في أكثر من دولة عربية، لذلك بتنا نتفرج على فصول مسرحية طويلة أُعدت إعداداً جيداً، رسم المخرج خطوات ممثليها فوق خشبة المسرح بتؤدة وإتقان في محاولة منه لإقناع الجمهور بجدية التمثيل والإخراج، ومع ذلك لم يستطع إقناع سوى جزءٍ من عوام الجمهور الذي انطلت عليه ألاعيب المسرح من تمثيل وديكورات وإكسسوارات ولغة جسد ومؤثرات صوتية مرافقة للعرض إلى ما هنالك من مواهب فنية... فبعد أن قامت الولايات المتحدة الأمريكية بقصف المفاعلات النووية الإيرانية في كلٍ من نطنز، وأرك، وفوردو، وأيضاً قيام إسرائيل بالقصف الذي طال المدن الإيرانية، حيث جعلت من ضمن أهدافها منصات إطلاق الصواريخ البالستية، والموانئ، ومواقع الأسلحة الثقيلة...إلخ، ردت إيران بالمثل ووضعت كبريات المدن الإسرائيلية تحت رحمة صواريخها البالستية تزامناً مع الشحن الاستعدائي الإعلامي، فجأة يصعق الناس بتوقف القصف دون تمهيد بإعلان رسمي أمريكي عن طريق وساطة قطرية وكأن الأمر لم يكن، ولسان الحال يقول ( يا نار كوني برداً وسلاماً...) إذن يجب علينا ألا نعول على الغرب في أي تغيير قادم لدكتاتورية ملالي إيران.. ذلك لأن التناغم بين الطرفين وأتباعهما كبير وخفي لا يعلم به سوى الله، وكما قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن تغيير النظام الديني الفاشي في إيران يجب أن يكون بيد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة دون سواها طال الوقت أو قصر، وقد كان في خطابها المُرحب بوقف الحرب وضوح بالغ وثبات قيمي معهود ودليل قاطع على أنه لا خيار أفضل من برنامج المواد العشر الذي تتبناه السيدة مريم رجوي ليس من أجل غد أفضل لإيران فحسب بل من أجل المنطقة والعالم الحر.

انتهت مسرحية الحرب بين الأطراف الثلاثة والكل فيها منتصر، ولم تنتهي في غزة ولا يعني الأطراف الثلاثة أن تنتهي في غزة.. الغرب منتصر والأطراف الثلاثة منتصرون ولا خاسر سوى الشعب الإيراني والعرب وفلسطين على رأس الخاسرين..، ولا زال سواد مجتمعاتنا يلهث وراء مشاريع الخديعة وفقاعات هزيلة خاوية، وبالنتيجة لن يتعلم البعض من الدروس المتواصلة، وتستمر الخديعة وتستمر الخسائر والإنكسارات بكافة أشكالها.. وأملنا أن تصحو شعوبنا وتصنع انتصاراتها بأيديها.. وبداية النصر بزوال بؤرة الخديعة والاستبداد في طهران وخيارنا الأفضل نحن دول وشعوب المنطقة هو قيام إيران ديمقراطية سلمية غير نووية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط