الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التقاء المبادرتين العربية والفرنسية؟!

التقاء المبادرتين العربية والفرنسية؟!

تاريخ النشر: 2016-05-24 | 09:34

إذا كان الحراك الفرنسي لإطلاق عملية سلام جديدة معلناً منذ أشهر، على الأقل، فقد أُعلن الآن أنّ حراكا يجري بصمت بشأن المبادرة العربية للسلام منذ أشهر أيضاً.
يقول قائد المعارضة في الكنيست الإسرائيلي، حاييم هرتسوغ، إنّه ناقش مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عدة مرات في الأشهر الماضية، خطة السلام العربية (المعلنة العام 2002، وتعرض التطبيع مع الإسرائيليين مقابل حل الدولتين؛ فلسطينية وإسرائيلية). كذلك، كشف تقرير القناة العاشرة الإسرائيلية أنّ عدة رُسُل قاموا بإيصال رسائل إلى نتنياهو في الأشهر الأخيرة، بشأن مبادرة السلام هذه. ومن هؤلاء رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ويمكن استنتاج أنّ الرسل، من أمثال بلير، لم يكونوا يتحدثون فقط مع نتنياهو، بل مع هرتسوغ وإسرائيليين آخرين، ربما.
قد تصعب رؤية هذه الأنباء منفصلة عن خبر مطالبة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الإسرائيليين بالتعاطي الإيجابي مع المبادرتين الفرنسية والعربية، وذلك في خطاب غُطي بكثافة في الإعلام الإسرائيلي (قيل في هذا الإعلام إنّ التغطية جاءت بطلب من الرئيس المصري نفسه، كنوع من مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي). وقال السيسي إنّ السلام غير الدافئ بين المصريين والإسرائيليين سيصبح "أكثر دفئا في حالة التمكن من حل القضية الفلسطينية، وإعطاء أمل للفلسطينيين بإقامة دولة، وضمانات لكلتا الدولتين لتحقيق أمن وأمان شعبيهما".
ورحب أمين عام جامعة الدول العربية بتصريحات السيسي، ثم اتصل هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لدعوته للحضور شخصياً إلى اجتماع في الجامعة لمناقشة الشأن الفلسطيني، يوم السبت؛ 28 آيار (مايو) الحالي. وكل هذه التفاعلات تجري قبل أيام من اجتماع وزاري مزمع في العاصمة الفرنسية، في الثالث من الشهر المقبل، ليبدأ التحضير عبره لمؤتمر سلام في الخريف. وقد أفادت المصادر الأميركية أنّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري، سيشارك بفعالية في الاجتماع.
في تصريحاته، دعا السيسي أيضاً، لإحياء المصالحة الفلسطينية الداخلية. وهذا بدوره يمكن أن يكون نوعا من تهيئة البيت الداخلي الفلسطيني، لقبول خطوات في اتجاه "السلام"، وتقليل دوافع المعارضة "الحمساوية".
يبدو أنّ الطرف العربي يحاول جعل نتنياهو يناقش مبادرة السلام العربية، بالقول إنّه يمكن الحديث عن التحفظات أو وجهات النظر الإسرائيلية بشأن المبادرة، ولا يوجد حتى الآن شيء يدل فعليا على تعديلات محددة للمبادرة كما ذهب بعض وسائل الإعلام.
يحقق نتنياهو عدة أهداف بعدم رفض التعاطي مع طروحات المبادرة العربية والفرنسية. أولها، داخلياً؛ فالآن إذا حاول اليمين الصهيوني، خصوصاً بعد استقالة وزير الدفاع موشيه يعلون، استغلال الموقف للضغط على نتنياهو، فإنّ لديه ورقة يلوح بها، هي الدخول في حكومة ائتلاف مع المعسكر الصهيوني، على قاعدة التعاطي مع عملية سلام (لا شروط مسبقة فيها، ويمكن أن تنتهي كفقاعة مثل غيرها). والواقع أنّ دخول حزب "إسرائيل بيتنا"، بقيادة أفيغدور ليبرمان، لا يتعارض مع عملية دخول التفاوض هذه. فعلى سبيل المثال لا الحصر، خرج ليبرمان، بعد لقاء مع كيري، في شباط (فبراير) 2014، يقول: "إن الهجوم على جهد كيري في عملية السلام يهدد بخسارة "صديق وفيّ" لإسرائيل". وبالتالي، يمكن أن نرى حكومة إسرائيلية، ضيقة أو واسعة، تتعاطى مع جهد التسوية، بقدر ما يمكن أن نراها تتجه للحرب، لو قررت ذلك.
هناك الآن موافقة أميركية على الانخراط في الجهود الراهنة. وعلى الأغلب، هناك تنسيق أميركي-عربي لإطلاق عملية جديدة، وهناك تواصل مع نتنياهو وسياسيين إسرائيليين آخرين، لإطلاق مفاوضات أو عملية، يستبعد أن يكون لها أي مرجعية ملزمة للإسرائيليين، فيما يخص الأهداف بعيدة المدى للحل السياسي.
إذا كان الموقف الإسرائيلي دائماً هو الإصرار على مفاوضات ثنائية مع الفلسطينيين من دون تدخل، سوى رعاية أميركية شكلية، فإنّ الإسرائيليين يريدون دائماً اتصالا علنيا مع العرب. ويبدو أنّ الصفقة المطروحة هي قبول إطار شكلي دولي للتفاوض، مقابل دخول عربي علني.
باتت العملية السياسية الفلسطينية الإسرائيلية، منذ إبرام اتفاقيات أوسلو منتصف التسعينيات، "مجرد عملية" من دون ضمانات لنتائج حقيقية. وهي توفر للإسرائيليين هامشا واسعا للمناورة، وتسمح لهم بالتقدم في المفاوضات ثم التراجع. ولا يبدو حتى الآن أن ما هو مطروح يتضمن شيئاً جذريّاً مغايراً.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط