الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التطرف الفكري والألسن القمعية

التطرف الفكري والألسن القمعية

تاريخ النشر: 2020-08-19 | 05:03

لم يكن التطرف والقمع والاستعلاء واحتكار صوابية الرأي قاصراً على الحكومات القمعية البوليسية فقط، ربما نكون قد وصلنا لمرحلة أن تكون هذه الثقافة هي السائدة حتى عند الطبقات المثقفة و التي تنادي بالحرية فهم عند أول اختبار يمارسون القمع و الاستعلاء على كل من ينتقدهم أو يخالفهم الرأي لأنه بمجرد أن تختلف معهم تبدأ مسلسلات ، الهجوم والتحقير والتقزيم والتخوين، فهل الحرية التي يطالبون بها لأنفسهم حرية من نوع خاص بحيث لا يجوز أن يتمتع بها غيرهم؟!.

لم يتوقف الأمر عند المثقفين و النخب لتصل هذه الحالة و الثقافة للعديد من القيادات الوطنية و التاريخية ,حيث يعتقد بعضهم أن سجل تضحياته وتاريخه النضالي مبرر ليمارس كافة أشكال الاستعلاء والقمع على الغير، لعله يعتقد أنه هو فقط من دفع ثمنا للتضحية والنضال، فيصبح نضاله و صحيفة تاريخه وبالاً عليه ، ليقع في مستنقع الغرور والكبر.

لم تكن يوماً حرية الكلمة لفئة دون الأخرى ، فليتكلم من يتكلم ولينتقد من ينتقد ، ولندع الحكم لمدى قناعة الناس بوجهات نظرنا ، دعونا لا نقيّم أنفسنا بناء على نظرتنا لها ، فنحن لسنا آلهة أو أنبياء لكي يتبنى الناس كل ما نقول، علينا أن نصل لمرحلة نقبل فيها من يختلف معنا دون محاولة تغييره باعتبار أنه على خطأ و نحن على صواب، دعونا لا نمارس على بعضنا البعض ما يمارس علينا من قمع و اضطهاد، هذه الدنيا قد فتحت ذراعيها للجميع ، فليمارس كل منا حريته في المساحة التي لا تتجاوز حرية الآخرين في تبني الآراء والأفكار التي تجذبنا نحوها و حتى هذه الأفكار التي تجذبنا ليس لها حرمة أو قدسية.

إن الوصول لهذه المرحلة من استيعاب وتقبل كل الأفكار والتوجهات ضمن إطار المنطق والحكمة يجعل من النسيج الوطني و المجتمعي أكثر قوةً و تصالحا و محبة و هذا ما لا يمنع الفرد منا أن يكون صلباً في مواجهة الخطأ والأفكار الظلامية حال كانت واضحة وجلية .

الاختلاف حول السلوك لا الشخص

لا أستغرب الاختلاف بيننا في الحالة الوطنية بين مؤيد ومعارض في أي حدث, فهذا أمر طبيعي، ولكن المستغرب و المستهجن أن يكون الأشخاص هم محل النقد و ليست أفكارهم و الأصل توجيه النقد للخطأ و ليس مرتكبه، للفكرة وليست صاحبها و حتى حين نتناول الأفكار نتناولها على سبيل النقض لا النقد، أصبحنا ننظر للفكرة بناء على قربنا أو بعدنا من صاحبها أو بناء على انتمائنا السياسي أو موقعنا بغض النظر عن قناعاتنا الشخصية تجاه الفكرة.

وصلات الردح و السب والشتم والتخوين وحتى تقديس وتمجيد الأشخاص وإن وجدت أرضا خصبة تغذيها و أيدي خبيثة تدعمها لكنها تغذي الحقد والكراهية والتطرف، والتطرف دائماً ما يغذي في مقابله تطرفا أخر, فليس من الضروري أن يحمل المتطرّف سلاحاً ليكون متطرفاً، يكفي أن يحمل فكراً ملوثاً بالحقد والسوداوية ويروجه, أو يضع سياجا حول أفكاره فلا يقبل غيرها.

إن حرية التعبير لا يندرج تحتها السب والشتم والتشهير والسخرية من الشكل أو اللون أو الجنس أو العمر, فهي قيمة أخلاقية وإنسانية سامية لا يجوز أن نعبّر عنها بشكل غير أخلاقي , فالأدب في طرح الأفكار و الرؤى ونقاشها والحوار حولها والاختلاف عليها وانتقاء الألفاظ والكلمات والتعابير والوسائل التي نعبّر من خلالها عن أرائنا لا تقل أهمية عن مبدأ حرية التعبير نفسه .

قد تكون هذه الأفكار مثالية وصعبة وهذا ليس عيباً، لكن إن أردنا أن نسمو بالواقع الوطني، علينا أن نخلق حالة وطنية خلاقة تسعى و تطمح للتغيير باستخدام أفضل الأفكار و الأساليب و الطرق.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط