الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التطبيع قُربان مجاني لصفقة القرن

التطبيع قُربان مجاني لصفقة القرن

تاريخ النشر: 2020-02-23 | 20:10

التطبيع مع الكيان الصهيوني هو بناء علاقات رسمية وغير رسمية، سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية واستخباراتية مع الكيان الصهيوني، والتطبيع هو تسليم للكيان الصهيوني بحقه في الأرض العربية بفلسطين، وبحقه في بناء المستوطنات وحقه في تهجير الفلسطينيين وحقه في تدمير القرى والمدن العربية، وهكذا يكون التطبيع هو الاستسلام والرضا والهوان والتنازل عن الكرامة وعن الحقوق الفلسطينية لصالح كيان العدو الصهيوني.

فبات من غير المفهوم ولا المعلوم وحتى لا نجد له أي تفسير في أي قاموس قيام بعض الدول العربية بخطوات غير مسبوقة تجاه كيان العدو الصهيوني برغم أنها تبعد آلاف الكيلومترات عن فلسطين المحتلة ولا تربطها بها حدود أو معاهدات بالتطبيع المجاني في وقت تمر قضيتنا الفلسطينية بمرحلة مفصلية في صراعها مع العدو الصهيوني ونحن بأشد الحاجة لدعم كل أبناء أمتنا العربية والإسلامية وكل الأحرار في العالم لمواجهة " صفقة القرن " والتي تُشكل تهديد مصيري لقضيتنا ووجودنا وحقوقنا كفلسطينيين وكعرب وكمسلمين ومسيحيين.
وكان اللقاء الآخير الذي شهدناه وجمع بين " نتياهو" ورئيس المجلس السيادي السوداني " عبد الفتاح البرهان " في عنتيبي في أوغندا ( ليس الأول ولا الأخير من اللقاءات التطبيعية مع كيان العدو الصهيوني ) فلم يكن عفوياً وعادياً إذ حمل في طياته حزمة من التساؤلات القديمة المتجددة حول نظرة الكيان الصهيوني للسودان ، مخاوفه ومخططاته ضده، وأثبتت الوقائع والشواهد التاريخية في المنطقة العربية قاطبة أن المخططات الصهيونية لم تكن لتنجح في أي دولة في العالم دون وجود أذرع تتعاون معها من هذه الدولة أو من الدول المجاورة لها تستخدمها لتمرير أجنداتها وتنفيذ سياساتها وتراقب من خلف الستار النتائج والتداعيات.

ونحن نعلم جميعاً بأن السودان هو بلد القمة العربية والتي خرجت بلاءات ثلاث قبل خمسين عاماً ويعرف عن الشعب السوداني حسه القومي العربي ومواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية وعشقه لفلسطين وحبه لشعبنا، ومع ذلك يبقى اللقاء الذي رعته دولة افريقية والادارة الأميركية لغزا محيراً من الألغاز إلا أن دفاع البعض بان اللقاء سيوفر غطاء سياسياً أمام الإدارة الأميركية لرفع العقوبات عن السودان وعن قائمة الدولة الراعية للإرهاب في ما قدمته من تطبيع مجاني مع الكيان الصهيوني .
وجميعنا يعلم أن السودان بلد شقيق يعاني عدم الاستقرار الداخلي، وأوضاعه الاقتصادية صعبة، و هو بحاجة ماسة إلى مساعدات دولية، ورغبته الجامحة لإزالة اسمه من القائمة الأمريكية للإرهاب، لكن كل ذلك لا يمكن أن يتم سَوقه مبررات واهية في لقاء البرهان ونتنياهو، بزعم أن الطريق إلى واشنطن لابد أن يمر بتل أبيب، وهنا تحاول الأخيرة اللعب على وتر رغبة السودان في الانتباه لمصالحه، كي يكون له مستقبل أفضل، وكأن ذلك لن يتم إلا بالتوجه نحو الكيان الصهيوني ... عجبي!"
وهذا اللقاء ليس هو الأول بين مسؤولين صهاينة وعرباً ولن يكون الأخير ما دمنا نعيش لحظة الانهيار العربي والتفتت الذي تعاني منه الدول العربية ونشر الإرهاب ومحاولة تفتيت الدول العربية وسرقة مقدراتها، وقد أعلن نتياهو أن اللقاءات المعلن عنها مع العرب ما هي إلا 10% مما يجري من لقاءات حقيقية وآخرها ما شهدناه مؤخراً من زيارة حاخام صهيوني للسعودية في إطار حوار الأديان.

وأخيراَ إن القيام بعمليات تطبيعية عربية - صهيونية تشكل ضرراً كبيراً ضد شعبنا الفلسطيني وخدمة مجانية لكيان العدو الصهيوني على حساب حقوقنا الوطنية بالاستقلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، كما سيدرك قادة العرب ممن يطبعون مع هذا الكيان بأن هذه المحاولات المرفوضة من شعوبنا العربية في كل مكان لن تفيدهم بشيء ما دامت شعوبهم ترفضها، وأن المستفيد الآن هو نتياهو ومن بعده كيانه والذي يسعى لتحسين صورته في وقت يتعاظم فيه دور الشعوب الأوروبية والغربية في مقاطعة إسرائيل ووفودها ومنتجاتها وفي الدفاع عن فلسطين وحقها في الوجود ودعم شعبنا الفلسطيني بكل الوسائل والسبل!

ولذلك، فإن قضيتنا الفلسطينية ستبقى إلى الأبد تتميز بأنها: القضية الموحدة للأمة، وأنها القضية الرافعة لمن يرفعها ويرعاها، وأنها القضية الكاشفة الفاضحة لكل من يخذلها أو يتنازل عنها و يقدمها كقُربان مجاني لصفقة القرن 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط