الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانهيار الأمريكي وصعود فلسطين!

العالم ليس ثابتًا بل بركانٌ ثائر، والناس ليسوا جمادًا بل دفقات نور تضيء وتنطفئ، كما أن السياسة حقل متنوع وشديد الحساسية والتغيير. وما الدول إلا سنوات معدودة ثم تدول وتزول، وتأتي غيرها وهذه سنة الله سبحانه وتعالى في ملكوته وفي خلقه. فلم يكن لامبراطورية أو مملكة أو إمارة أن دامت للأبد بل هي التزمت بقاعدة "وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" (آل عمران 140). فما هي المتغيرات التي نقرأها وتوصلنا لمثل هذا الاستنتاج الكبير؟
المتغيرات الأمريكية
1. الفشل الأمريكي في حرب الاقتصاد والتقانة (تكنولوجيا)، وأبرزها كسر احتكار الصناعة وحرب الرقائق، والذكاء الاصطناعي مقابل الصين ودول صاعدة أخرى، الذي ضيّقت الفجوة الزمنية التقانية.
2. حجم التجارة الأمريكي ينخفض مقابل الصين بشكل مهول (سابقا كان انخفاض الحجم الأمريكي مقابل البريطاني مؤشرًا لأفول الإمبراطورية الانجليزية)، وخسارة الأسواق، وتوسع الصين العالمي.
3. حدود القوة العسكرية الأمريكية التي أصبحت الذخائر فيها تحتاج وقتًا أطول لتشن حربًا طويلة، (فجوة انتاج القذائف وزمن تعويض المخزون الذي بعضه يحتاج 8 سنوات الآن) عدا أنها لم تعد تحتمل تكلفتها.
4. ظهور المسيّرات منخفضة التكلفة، وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجميع (مفتوحة المصدر) مقابل المعدات الحربية الأمريكية باهظة الثمن (20 ألف دولار للمسيّرة مقابل 4 ملايين للصاروخ الأمريكي أو الإسرائيلي),
5. سياسة أمريكية مرتبكة متخبطة مع الحليف قبل العدو (تذمر وتململ حلف الناتو، والحلفاء في منطقتنا العربية، وفي آسيا)، والارتباك مع الخصوم وغياب الردع، وظهور الخطوط الحمراء الوهمية.
6. افتقاد القيم والدبلوماسية الشعبية والسردية الأوحدية، وتبدد المصداقية الاخلاقية، وازدواجية المعايير، وسقوط نمط الحياة الهوليودي الغربي، وما يعني فقدان أمريكا "للقوة الناعمة" (أنظرمقال المفكر "جوزف ناي" قبل وفاته، وما أسماه انتحار القدوة)
7. التبشير بانهيار الامبراطورية الأمريكية لسبب تدخلاتها الخارجية، ولتبنيها المطلق للسياسات الإسرائيلية، ولأن النخبة الأمريكية الحاكمة (شرخ الحزب الديمقراطي الكبير) تعجل الانهيار. (أو ما أسماه عدد من المفكرين الأمريكان "الانهيار الذاتي")
المتغيرات تجاه الإسرائيلي
1. ممارسة المعتدي الإسرائيلي الإبادة الجماعية والتنظير للقتل والتهجير والسلب، واستخدام القوة المفرطة، و"حيونة" الخصم او إفقاده إنسانيته الذي أقرف العالم
2. سقوط السردية "الأخلاقية" الإسرائيلية، والنبذ العالمي الشعبي والطلابي أساسًا، والمؤسسي الجماهيري لجرائم الحرب الصهيونية في فلسطين ولبنان وسوريا
3. الكيان والعزلة القانونية ما تمثل بدورالمحاكم الدولية المناهضة للإبادة وجرائم الحرب، ودور الجمعيات الحقوقية
4. الاعلام التقليدي والاجتماعي في الدنيا (وانتفاضة الخوارزميات) الذي انقلب ضد مَن كانت بالأمس دولة لا تمس!
5. الأحزاب الوازنة في الغرب وفي أمريكا اتخذت مقاعدًا جديدة، ومواقف لافتة جدًا ضد من كان نقدها يمثل "معاداة للسامية"! و"إنكارًا للمحرقة" التي لا مثيل لها بالعالم.
6. تفكك الإجماع الغربي حول الإسرائيلي. إذ أن الدول التي أبرزها الغربية تلك التي أسهمت ورعت إنشاء الكيان وفتوته نظرت اليوم نظرة نقدية جدية وجديدة، فظهرت فلسطين لتتخذ مقعدها بانتظار الطلقة الأخيرة.
7. الشعوب التي تربت على قيم الحرية والمساواة والعدل منذ الثورة الامريكية والفرنسية ثم حقوق الانسان والشعوب التي باتت ترى النور، وترفض كآبة الظلمات القادم من الغلو والنزق والجبروت الإسرائيلي والأمريكي.
8. أقلام اسرائيلية وازنة (هابيرغ، شبيط، جدعون ليفي، بابيه...، عامي أيلون) رأت الانهيار بوضوح فحذرت منذ زمن وبات تحذيرها اليوم متصلًا.
9. التغول الديني المتطرف الذي أصبح مكشوفًا فما يقوله من دعوات للوحشية والقتل والسلب يطبقه. (مأسسة المتطرفين)
ومقابل عوامل الانهيار الواضحة لدى المتحكم الأوحد القديم سياسيًا ونفوذًا وهيمنة بل وفي الاقتصاد والتقانة (تكنولوجيا) فإن المطلوب عالميًا الكثير لالتقاط الفرصة. وبشأننا فإن المطلوب فلسطينيا ليس لانتظار والترقب بل العمل الكثير الذي يرفض الجمود وكذلك الامر من الأمة العربية حائط الاستناد الأول للقضية فلنبرز التالي
عوامل القوة العربية الفلسطينية
1. سلاح الحق وعدالة القضية والقرارات الدولية الداعمة وهي المرجعية الأخلاقية الثابتة
2. زلزال الرأي العام الغربي حيث التغير الهائل في الرأي العام الاوربي والامريكي مما سبق شرحه بوضوح.
3. التغير الهائل في مواقف دول وازنة خاصة في أوربا الاستعمارية، حيث تفكك مربع الاستعمار التقليدي (أنظر مواقف إسبانيا وإيرلندا والنروج، وبلجيكا...)
4. المحور الاستراتيجي الفرنسي السعودي الثابت نحو الدولة الفلسطينية
5. الصعود الصيني مقابل الامريكي وثنائية أوبروز عالم متعدد الأقطاب
6. الصمود الايجابي الداخلي والوحدة الشعبية ما أفشل التهجيررغم دوام المعاناة والإبادة، ورغم التفكك الفصائلي وانعدام وحدتها.
7. قوة الكيانية الفلسطينية الوطنية والسردية التي باتت تشكل القوة الفكرية الأيديولوجية الأشد خطورة على المشروع الصهيوني.
خاتمة: إن هذا ما يحق وصفه اليوم بانقلاب العصرالأمريكي ومعه الطغيان والعلو الإسرائيلي الذي وصل الى أقصى مداهُ جبروتًا قد تبينه كل العالم بأم عينيه، وعلى الشاشات المفتوحة. ولن يكون للسكوت محل ونحن نرى متغيرات الدنيا نحو فلسطين ليس لعدالة القضية ووضوح الحق فقط وإنما لأن الأخلاق والمباديء والقيم التي نشأ عليها العالم ضمن المنظومة الدولية قد أسقطت بالمذابح والإبادة الجماعية الإسرائيلية بالنزق الأمريكي ما أصبحت حديث الدنيا من جهة الى جانب صعود دول أخرى تبوأت مقعدها على قمة العالم على رأسها الصين التي تميز مسارها بالهدوء والصبر والتقدم خطوة خطوة حتى ارتقت على حساب تفتت القوة المقابلة (عقلية تجرع المرارة الصينية مقابل عقلية القدر المتجلي الامريكية) وهو ما كان أو سيكون من النتيجة القريبة المتوقعة والأيام دول، ونجم فلسطين والحق يصعد.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط