الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنتخابات هيَّ الحل ...!

الإنتخابات هيَّ الحل ...!

تاريخ النشر: 2018-12-23 | 08:51

الإنتخابات هي الوسيلة المثلى التي تلجأ إليها كافة الدول الديمقراطية لمواجهة الأزمات والمعضلات التي قد تواجه نظمها السياسية وأزمتها الدستورية، للخروج من حالات الإستعصاء السياسي والدستوري التي قد تتعرض إليه نظمها ومؤسساتها، من تشريعية أو تنفيذية.

لقد دخل النظام السياسي للسلطة الفلسطينية في مأزق سياسي ودستوري منذ أقدمت حركة حماس على إنقلابها على ذاتها وعلى السلطة في 15/7/2007م وتمردها على النظام السياسي العام، وإنفرادها كحركة سياسية في السيطرة على قطاع غزة، والذي يمثل المحافظات الجنوبية للسلطة الفلسطينية، وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة والخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب إتفاقات أوسلو الموقع في 13/9/1993م بين م.ت.ف والكيان الصهيوني ...

وقد مرَّ على الإنقلاب ما يزيد على أحد عشر عاماً، وبقيت حركة حماس تفرض سيطرتها المنفردة على القطاع كسلطة أمر واقع، ولم تدخر القوى الفلسطينية المختلفة، والجامعة العربية التي كلفت جمهورية مصر العربية بمهمة إيجاد حل لهذا المأزق الفلسطيني، وغيرها من الدول العربية وخصوصاً المملكة العربية السعودية من بذل أقصى الجهود لإيجاد حل ينهي هذا الإنقلاب الحمساوي (الإخواني) إلا وبذل، وقد إصطدمت كافة هذه الجهود بالعقبات التي وضعتها حركة حماس، مصرة على إستمرار تفردها بفرض سيطرتها الفعلية والمنفردة على القطاع، تحت مبررات لا تتعدى المصلحة الحزبية، مسقطة كافة الإعتبارات الوطنية والدستورية، التي تفرض على أي عاقل أن يقدمها على المصلحة الفصائلية والحزبية، مراهنة على عامل الزمن وما يفرزه من تغيرات سياسية في الإقليم تدعم هذا التفرد والتمرد، مما وضع النظام السياسي في حالة من الشلل مكنت القوى العابثة من إقليمية ودولية وفي مقدمتها الكيان الصهيوني من تحقيق الكثير من غاياتها على حساب الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته.

أمام إستمرار هذا الوضع الشاذ وتفاقم أزمة النظام السياسي للسلطة الفلسطينية، كان لابد من إتخاذ سلسلة من الإجراءات السياسية والقانونية من أجل إنهاء هذا الإنقلاب والتمرد والتفرد في فرض سلطة الأمر الواقع على قطاع غزة وإستعادة وحدة النظام السياسي والخروج من المأزق وإغلاق كافة الثغرات التي أحدثها في الجسد الكياني للشعب الفلسطيني.

هنا لابد أن يكون دوراً للقانون بعد إستفاذ كافة الوسائل السياسية من مقاربات ووساطات وحوارات، فقد جاء قرار المحكمة الدستورية الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني أمس 22/12 الجاري خلال جلسة للقيادة الفلسطينية، والمحكمة الدستورية التي يقف على رأسها (الأستاذ الدكتور محمد عبد الغني الحاج قاسم)، فقيه القانون الدستوري والأكاديمي المعروف على مدى أربعة عقود في جامعات المغرب الشقيق وكذلك في جامعة النجاح الوطنية في نابلس والمشهود له بالكفاءة والنزاهة والشفافية بالرأي الحصيف المستند أساسا لروح النظام الأساسي، وما تقتضيه مصلحة إستمرارية النظام السياسي الفلسطيني، وما يخوله للرئيس من سلطة دستورية وتقديرية في ظل غياب وتعطيل المجلس التشريعي بفعل القوة القاهرة على مدى أكثر من أحد عشر سنة وما يفرضه الواجب عليه للحفاظ على النظام السياسي وتحقيق المصلحة الوطنية الفلسطينية أن يتم حل المجلس التشريعي الذي جرى إنتخابه قبل إثني عشرة سنة وفازت حركة حماس بأغلبية مقاعده حينها، والتي إتخذت من هذه الأغلبية غطاء لتمرير إنقلابها على النظام السياسي والإستفراد بحكم قطاع غزة في محاولة منها لإبتزاز النظام السياسي برمته وتطويعه لصالح أجنداتها وإرتباطاتها الحزبية (الإخوانية) ضاربة بعرض الحائط ما يخلقه هذا النهج من نواتج كارثية سياسية وإقتصادية وإجتماعية تركت أبلغ الأثر السلبي على الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته.

بالتالي عندما تقرر المحكمة الدستورية العليا في فلسطين حلّ المجلس التشريعي وإجراء إنتخابات خلال مدة أقصاها ستة أشهر، تكون قد وضعت وشرعت الخطوة الأولى لخروج النظام السياسي الفلسطيني من المأزق الذي صنعه إنقلاب حركة حماس وإستمرار تفردها كسلطة أمر واقع لقطاع غزة، وإنهاء حالة التشرذم والإنقسام التي يعاني منها الشعب والنظام السياسي الفلسطيني، والإنتخابات هي الآلية الوحيدة التي تخرج الحالة الفلسطينية من مأزقها، سواء منها على المستوى البرلماني أو الرئاسي، وستكون بالتأكيد الخطوة التالية هي إنتخابات مجلس وطني واحد وتوحيدي لـ م.ت.ف وسلطتها الوطنية ومن ثم إنتخاب رئيس دولة فلسطين العضو المراقب في الأمم المتحدة وليس رئيس سلطة فلسطين وفق (إتفاق أوسلو) الذي جرى تجاوزه واقعياً وزمانياً على مستوى طرفيه فالكيان الصهيوني أخل بكافة التزاماته ومارس ممارسات عديدة في محاولة منه لخلق وقائع تحول دون إتمام عملية السلام، وكان الرد الفلسطيني طبيعياً أن يخطو هو الآخر خطوات أحادية ولكنها قانونية للحفاظ على حقوق شعبه المشروعة في التوجه إلى المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة وتثبيت مؤسساته الوطنية وتصليب صمود الشعب الفلسطيني في وطنه ومواجهة الإجراءات التعسفية والقمعية التي يتعرض إليها على يد الإحتلال الإسرائيلي.

وبناء عليه نرى أنه من المتوجب على جميع القوى الفلسطينية أن تنظر لهذا الإجراء نظرة قانونية وليس (عصابية سياسية) كخطوة أولى سيتبعها خطوات أخرى لإنهاء حالة التمزق السياسي والتشرذم والإنقسام والبدء في معالجة كافة الآثار التي خلفتها تلك الحقبة السوداء التي أحدثها إنقلاب 15/7/2007م، وأن ترجح المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني بعيداً عن الإجندات الحزبية والفصائلية وإرتباطاتها الإقليمية والدولية، وأن يكون صندوق الإقتراع والإنتخابات وما تفرزه من نتائج هي الآلية النزيهة والشفافة لإستعادة الوحدة الوطنية وإستعادة وحدة النظام السياسي وفعاليته وتحقيق الشراكة السياسية النظامية والنضالية والوطنية بين كافة مكونات الحياة السياسية والنضالية الفلسطينية على طريق تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني.

فالإنتخابات هي الحل، ولا مصلحة تعلو على المصلحة الوطنية والوحدة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني ووحدة أراضيه كوحدة جغرافية واحدة غير قابلة للتجزئة والإنقسام.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط