الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأقصى على أبواب اختبار خطير: ماذا تُخبّئ أيام “الحانوكاه” للقدس؟…بقلم د. وسيم وني

الأقصى على أبواب اختبار خطير: ماذا تُخبّئ أيام “الحانوكاه” للقدس؟…بقلم د. وسيم وني

تاريخ النشر: 2025-12-13 | 12:17

مع اقتراب ما يُعرف بـ“عيد الأنوار” اليهودي، يعود المسجد الأقصى المبارك إلى واجهة الاستهداف المنهجي من جديد، في مشهد يتكرّر كل عام لكنه يزداد خطورة وتصعيدًا.
فبين صمت دولي وتراخٍ عربي وإسلامي، تستعد جماعات استيطانية متطرفة لتحويل هذا العيد إلى محطة جديدة لفرض وقائع تهويدية داخل أقدس مقدسات المسلمين في فلسطين، وسط رعاية رسمية من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

اقتحامات مرتقبة وتصعيد مُنظَّم
تشير المعطيات الميدانية إلى نية جماعات المستوطنين تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة، تزامنًا مع حلول “الحانوكاه”، وهو عيد يستمر ثمانية أيام، وترافقه عادة محاولات استفزازية لفرض طقوس يهودية داخل باحات المسجد.
وقد حذّرت محافظة القدس من تصعيد خطير متوقّع، معتبرة أن هذه الفترة قد تشهد ذروة الاعتداءات على الأقصى، في سياق سياسة ممنهجة تسعى لتحويله إلى ساحة طقوس توراتية بالقوة.

أسطورة دينية تُستغل لمشروع سياسي
يرتكز هذا العيد، وفق الرواية اليهودية، على قصة تاريخية تزعم انتصار الحشمونيين وإضاءة شمعدان بزيتٍ استمر ثمانية أيام، إلا أن جماعات “الهيكل” المتطرفة تتعامل مع هذه الرواية كمدخل سياسي لربط العيد بالمكان، ومحاولة تكريس مزاعم “الهيكل” على حساب الحقيقة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى كوقف إسلامي خالص ، وفي هذا السياق، تتكرّر سنويًا محاولات إدخال الشمعدان وإشعال الشموع داخل الحرم القدسي، إضافة إلى أداء طقوس تلمودية وارتداء رموز دينية، في استفزاز سافر لمشاعر المسلمين.

أرقام تكشف حجم التغلغل

ووفق إحصاءات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فقد سجّل العام الماضي ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المقتحمين خلال “عيد الأنوار”، حيث تجاوز العدد 2500 مستوطن، مقارنة بأعوام سابقة شهدت أرقامًا أقل، ما يعكس تصاعدًا متدرجًا في سياسة فرض الأمر الواقع ، كما بدأت سلطات الاحتلال فعليًا بتهيئة المشهد، عبر نصب شمعدان ضخم في ساحة البراق، ووضع شمعدانات أخرى قرب أبواب المسجد، لا سيما بابي المغاربة والأسباط، في رسالة واضحة عن نوايا المرحلة المقبلة.

ترسيخ التهويد… من الطقوس إلى “السيادة”
المخاوف لا تتوقف عند حدود الاقتحامات، بل تتعدّاها إلى محاولات مكشوفة لترسيخ وجود يهودي دائم داخل الأقصى، بدعم مباشر من وزراء وأعضاء كنيست ينتمون للتيار الديني القومي المتطرف.
ومن المتوقّع أن تشهد فترة العيد أداءً علنيًا لطقوس تلمودية، ورقصات استفزازية، ومحاولات لإشعال شموع “الحانوكاه” داخل الحرم، في تعبير فجّ عن اعتبار المسجد “هيكلًا يهوديًا” وليس مسجدًا إسلاميًا.

أخطر المراحل… وتفريغ المسجد من أهله
تتزامن هذه الاقتحامات مع تشديد القيود على دخول المصلّين الفلسطينيين، وإبعاد المرابطين، ومنع الوافدين من الضفة الغربية والداخل المحتل، في مسعى واضح لتفريغ المسجد من حمايته الشعبية، وتسهيل تنفيذ الطقوس دون أي احتكاك.
و تُعد هذه المرحلة من أخطر ما يمرّ به الأقصى، خاصة في ظل استغلال الاحتلال للظروف السياسية الإقليمية والدولية، وغياب أي ردع حقيقي يوقف هذا الانفلات.

سياسة “الخطوة خطوة” وصمتٌ مُكلف
تعتمد الجماعات المتطرفة سياسة التدرّج، حيث تختبر ردود الفعل بعد كل خرق جديد، من إشعال الشموع إلى إدخال الرموز والكتب الدينية، وصولًا إلى المطالبة العلنية بالتقسيم المكاني ، وقد شكّل ضعف ردود الفعل في السنوات الماضية عامل تشجيع على المضي قدمًا في هذا المشروع.
وما يزيد المشهد قتامة هو حالة “إدارة الظهر” عربيًا وإسلاميًا، ما يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات، ليس فقط في “الحانوكاه”، بل في رمضان والأعياد اليهودية المقبلة.


وفي النهاية إن ما يجري في المسجد الأقصى ليس خلافًا دينيًا عابرًا، بل صراعٌ مفتوح على المكان والهوية والسيادة ، كما أن استمرار الصمت سيحوّل الانتهاكات المؤقتة إلى وقائع دائمة يصعب كسرها لاحقًا.
فالأقصى اليوم يقف على مفترق طرق خطير، وأي تأخير في تحمّل المسؤولية سيُحسب خسارة تاريخية لا تُغتفر، ليس لشعبنا الفلسطيني فقط ، بل للأمة بأسرها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط