الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإطار الدولي بديلاً عن التفرد الأمريكي ...!

الإطار الدولي بديلاً عن التفرد الأمريكي ...!

تاريخ النشر: 2018-02-06 | 10:59

لاشك أن ما تسرب من أفكار تتعلق (بصفقة القرن) التي لم تعلن الرئاسة الأمريكية لغاية الآن عنها رسمياً، والتي قد كشفت خطوطها الأساسية، وأظهرت مدى تطابق تلك الأفكار مع رؤية اليمين الحاكم في الكيان الصهيوني (للسلام)، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي ترجم بمواقف الرئيس ترامب ونائبه مايك بنس بشأن مواضيع جوهرية مثل القدس واللاجئين والإستيطان والحدود ..الخ، والتي تمثل العناصر الموضوعية لأي إتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي بلا أدنى شك لن تجد القبول من أي طرف عربي وفي مقدمته الفلسطينيين الذين عبروا صراحة ودون مواربة عن رفضهم التام والمطلق لهذه الأفكار والمواقف المنحازة والتي خَرَجَتْ بالولايات المتحدة وأخرجتها عن دور الراعي والوسيط، ووضعتها في دور الطرف المتطرف في مواجهة الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي لما تمثله من إنحياز مطلق للرؤية وللمواقف التي يعبر عنها اليمين الحاكم في الكيان الصهيوني، ولما تمثله من إعتداء على الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف وإعتداء على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع العربي الإسرائيلي، بل تمثل إرتداداً على سياسات الولايات المتحدة ومواقف رؤسائها السابقين.

ومن هنا تتضح مبررات الرفض الفلسطيني والعربي والدولي لهذه المواقف والأفكار التي لا يمكن بأي حال أن تشكل عناصر لخطة سلام بقدر ما تدفع إلى تأجيج الصراع وقذفه إلى أبعاد خطرة يصعب إحتواء آثارها وما قد ينجم عنها من تأجيج للصراع وإستمرار لتهديد السلم والأمن في المنطقة العربية وغيرها.

لذا فإن إستمرار الولايات المتحدة بإعتبارها راعية للسلام أو لأي مفاوضات مستقبلية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي محكومة بالفشل لهذا الإنحياز الأعمى، ومن الطبيعي إنهاء حالة الإستفراد الأمريكي بهذه المهمة لعدم صلاحيتها لها، وبالتالي لابد من طرح تصور آخر يكفل إعادة الإعتبار لعملية السلام بما يحقق أهدافها وأغراضها في إنهاء الصراع على أساس الإلتزام بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية الخاصة به، وإحترام أسس المرجعية التفاوضية، التي يجب أن تحكم نتائجها والمتمثلة في:

(1)- إحترام مبدأ عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة.

(2)- عدم شرعية الإستيطان في أراضي الغير.

(3)- الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة أراضي فلسطينية محتلة وغير متنازع عليها.

(4)- الهدف من المفاوضات إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتلت في الرابع من حزيران للعام 1967م.

(5)- الإقرار بضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194 لسنة 1948م.

(6)- تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية والتي ينطبق عليها ما ينطبق على بقية الأراضي المحتلة في الضفة والقطاع.

(7)- توفير الضمانات الدولية لتنفيذ ما يتم الإتفاق عليه بين الطرفين

(8)- توفير كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني كي يتمكن من إستكمال بناء مؤسساته الوطنية، بما يحقق الأمن والإستقرار والتنمية والرفاه للشعب الفلسطيني.

(9)- ضمان مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات لكلا الطرفين في أي إتفاق يمكن التوصل إليه بما يحقق مصلحة أمن وإستقرار الطرفين والمنطقة.

على ضوء هذه الأسس التي تكفل الحد الأدنى لنجاح أي عملية تفاوضية بين الطرفين فإنها تحتاج لإطار دولي تكون الولايات المتحدة جزء منه مع بقية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى تمثيل للمجموعة العربية تكون فيه (جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والأردن ولبنان) وتمثيل لحركة عدم الإنحياز وآخر عن دول الإتحاد الأوروبي وتمثيل مجموعة الدول الأمريكية (البرازيل) ودول المجموعة الإفريقية (جنوب إفريقيا) مِثلَ هذا الإطار وإستناداً لتلك الأسس قد ينهي مرحلة المفاوضات العبثية، كما يضع حداً لسياسات الإستقواء والإستفراد وفرض الإملاءات التي لا يمكن لها أن تحقق التسوية والسلام والأمن بين الطرفين وفي المنطقة، ولذا فإن الدبلوماسية الفلسطينية والعربية الناشطة في هذا الإطار لابد أن تستمر وتتصاعد حتى يجري تهيئة المناخ الإقليمي والدولي لتشكيل مثل هذا الإطار الدولي الكفيل برعاية عملية السلام والعملية التفاوضية وإعادة الإعتبار لها ولأسسها التي تستطيع أن تكفل لهذه العملية تحقيق نتائجها المرجوة في التوصل إلى إتفاق وتسوية سلمية واقعية يكتب لها النجاح، وأما بغير ذلك فإن كافة الجهود سوف تذهب في مهب الريح بل تدفع إلى تأجيج الصراع وخلق المزيد من العقبات أمام تحقيق الأمن والسلام المفقود في المنطقة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط