الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستيطان الصهيوني والابارتهايد من منظور مقارن

الاستيطان الصهيوني والابارتهايد من منظور مقارن

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 12:07

نسمع ونقرأ ونقول ابارتهايد في وصف السياسات العنصرية دون معرفة الدلالات التاريخية للمصطلح ، شكل الاستيطان الاستعماري الغربي هجرة جماعية لارض خارج نطاق اوروبا تمت هذه الهجرات تحت اشراف الدولة الام وبرعاية منها ووجد بالتاريخ نوعين من الاستعمار الاستيطاني :-

1) استعمار استيطاني يهدف لاستغلال كل الارض وما عليها من بشر وهذا الاستعمار بني على التفرقة اللونية (الابارتهايد) مورس في جنوب افريقيا وروديسيا وغيرها وهما النموذج الامثل لهذا الاستعمار .

2) استعمار استيطاني يهدف الى استغلال الأرض دون سكانها وهذا النوع يهدف الى احلال العنصر الوافد محل الساكن الاصلي والذي يكون مصيره الطرد او الابادة وخير مثال لهذا الاستعمار تمثل في الولايات المتحدة في سنوات الاستيطان الاولى والاستيطان الصهيوني في فلسطين .

اذا كانت الولايات المتحدة قد اعتمدت على اليات الابادة واعتبرتها الاساس في نشأتها فاننا نجد عمليات الطرد هي الاليات الاساس في حالة الدولة الصهيونية في بداياتها الاولى .

وكما تحولت الولايات المتحدة من نظام استيطاني احلالي الى نظام مبني على الابارتهايد بعد قرنين فتحولت الدولة الصهيونية من دولة احلالية منذ نشأتها الى نظام اباارتهايد بعد احتلال عام 1967م .

وعلى الرغم من الاختلاف العميق بين اسرائيل وجنوب افريقيا من منظور مرحلة التكوين الاولى الا ان المسار التاريخي اللاحق جعلت اوجه التماثل اكثر وضوحا من نقاط الاختلاف ومن ابرز نقاط التماثل:-

*كلا الدولتين بدأ بجيب استيطاني يخدم المصالح الغربية على عدة مستويات (قاعدة استراتيجية وعسكرية ،واستعاب الفائض البشري ، عمالة رخيصة مصدر للمواد الخام ) نظير الدعم والحماية الغربيين وليس من قبيل الصدفة ان الشخصيات الاساسية التي كانت وراء اصدار وعد بلفور هي نفسها الشخصيات التي كانت وراء اصدار اعلان اتحاد جنوب افريقيا وهم ارثر بلفور و لويد جورج و للورد ملنز و ابان سمطس .

*كانت الدولة الامبريالية الام تعطي الشركات حق استغلال رقعة الارض التي تقيم الشركة عليها ومن ثم تتحول هذه الشركة الى حكومة المستوطنين وقد قامت الوكالة اليهودية بهذا الدور في المشروع الصهيوني .

*يلاحط من الخطاب الاستعماري الاستيطاني خطاب توراتي فالمستوطنون سواء في جنوب افريقيا او في فلسطين يدعون انهم عبرانيون او شعب مختار او جماعة يسرائيل واعتذاريات المستوطنين في كلا البلدين هي اعتذاريات توراتية .

*تحدد مفهوم المواطنة في البلدين ليس العيش في جيب استيطاني وانما هو صاحب الحقوق المطلقة يتضح هذا المفهوم في قانون العودة الاسرائيلي الذي يمنح حق العودة لليهود فقط دون سواهم ويتضح ذلك في جنوب افريقيا التي كانت تمنع هجرة من هم من غير البيض .

*في المجال الاقتصادي نجد في الحالتين يحاولون الاستيلاء على الارض اما عن طريق الاستيلاء المباشر او شرائها او عن طريق اصدار قوانين تسهل عملية الاستيلاء عليها ويقوم النظام الاستيطاني باعاقة تطور الاقتصاد المحلي للسكان او اي شكل من اشكال التراكم الرأسمالي.

*تواجه جيوب الاستطانية مشكلة ديمغرافية دائما اذ ان السكان الاصلين يأخذون بالتكاثر لذا لا بد ان يضمن الجيب الاستيطاني تدفق الهجرة المتواصلة من الغرب للتعويض ويصدر تشريعات تساعد على ذلك .

*رغم عمليات القمع التي يمارسها الاستيطان ضد السكان الاصلين الا ان الاستيطان يبقى يرى ان هناك حقوق للسكان الاصلين ويحاربون من اجلها ، لذا يقر المستوطن ان وجوده مهدد دائما ويهدف الامن القومي في النظم الاستيطانية البقاء الوجودي ومن اهم مقومات البقاء القوة العسكرية والدعم المالي الغربي وتدفق المادة البشرية بشكل دائم .

هذا التوافق والادراك المتبادل لوحدة المصير ادى الى خلق درجة كبيرة من التعاون في عدة مجالات واهمها المجال العسكري حيث ارسلت اسرائيل متطوعين للقتال الى جانب سلطات الفصل العنصري في جنوب افريقيا ضد السكان الاصلين وقامت جنوب افريقيا انذاك بامداد اسرائيل بالسلاح في حروبها ضد العرب واقامت صناعات مشتركة في مجالي السلاح التقليدي والسلاح النووي

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط