الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستقالة الجديدة لعريقات

في الأنباء، أن صائب عريقات ومحمد اشتية، المفاوضين الفلسطينيين مع إسرائيل، استقالا. وفي الأنباء أيضا نفي عريقات ذلك. وفي الشارع أسئلة: ألم يكن عريقات قد استقال مسبقا؟ من ماذا استقال المرة الماضية، ومن ماذا استقال هذه المرة؟ وما الفرق بين الاستقالتين؟ ولماذا استقال إن كان فعلها سابقا؟ وما أهمية هذا؟.. أليس تغيير المفاوضين أمرا روتينيا؟ والأهم من هذا كلّه أنّ فصلا جديداً من الغموض قد أُضيف للعملية السياسيّة، أو بالأحرى للبيئة السياسية الفلسطينية؛ للمواطن الفلسطيني الذي يشعر بالاغتراب من حيث عدم معرفة ما يجري بخصوص حياته ومستقبله، ويفتقد مرجعية تمكّنه من معرفة ما يحصل والمساهمة في القرار. قبل نقاش أسباب الاستقالة وما إذا كانت قد وقعت، فإنّ أول ما أرادَت دوائر عريقات التأكيد عليه هو أنّ من أعلن النبأ كانت القناة العاشرة الإسرائيلية، وأنّ هذا "أكاذيب إسرائيلية". وإذا كان الحديث عن القناة العاشرة هو نوع من تحميل الإسرائيليين مسؤولية هذه "البلبلة"، فإنّ مصادر قريبة من فريق المفاوضات قالت إنّ كشف القناة للاستقالة يدل على جديتها، وأنّه لم يكن مقصودا فيها الإعلام.

 والواقع أنّ نفي الاستقالة من قبل عريقات، على هذا النحو، يُمكِن أن يُفقدها معناها السياسي عمليا، ويؤدي رسالة عكسية لما اعتقد الشارع أنّ الاستقالة ربما تؤديها. فالاستقالة تعني أن المفاوضين ضاقوا ذرعا، والنفي على هذا النحو يعطي مؤشرا أنّ لا شيء يهز المفاوضات، وأن لا استيطان ولا غيره يوقفها. وقبل الانتقال للأسباب المحتملة للاستقالة –المزعومة– يجدر التوقف عند أنّ صحف إسرائيلية تنسب أخبار الاستقالة لوكالة "معا" الفلسطينية، ما يثير التساؤل حول جدل المصدر هذا وسببه؟ ذهبت التحليلات وما قد يكون تسريبات، إلى أنّ في الاستقالة ثلاث رسائل. الأولى، ضد الإسرائيليين وضيق المفاوضين ذرعا بالاستهتار بهم، وبتواصل عمليات الاستيطان وهدم البيوت. والثانية، باتجاه القيادات الفلسطينية الأخرى التي تقوم بانتقاد المفاوضات والمفاوضين، وكنوع من إبداء الغضب إزاء ذلك. وثالثا، استباق زيارة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، وتوجيه رسالة بشأن نفاد الصبر الفلسطيني؛ وأنّه ربما تعهد الفلسطينيون بعدم الانسحاب تسعة أشهر، ولكنْ حتى المفاوضون ضاقوا ذرعا بسياسات إسرائيل.

وبحسب قصة قالها لي قريبون من محيط عمل الفريق التفاوضي، فإنّ جزءا من الغضب موجه ضد مارتن إنديك، الوسيط الأميركي الصهيوني لعملية السلام، ومفادها أنّه عند احتجاج الفلسطينيين على هذا الاستفزاز الإسرائيلي عبر إعلان تكثيف الاستيطان وهدم البيوت على نحو غير مسبوق، مع حرص على أكبر تغطية إعلامية لذلك، بدل خفض وتيرة الاستيطان وإحاطته بالصمت، كان موقف إنديك، الذي يمتنع عن حضور الجلسات التفاوضية بناءً على رغبة إسرائيلية، أنّ التعهدات الأميركية بهذا الشأن، والتي قُدّمت قبل قدومه إلى المشهد، لا تُلزمه.

ويذكر موقفه هذا بموقف الصهيوني الآخر، والوسيط المزمن الآخر مع إنديك في عمليات السلام، دينيس روس، عندما دخل البيت الأبيض في عهد إدارة باراك أوباما الأولى، قبل نحو أربع سنوات، وكان من أول ما قام به انتقاد من أشار على الرئيس الأميركي بأن يركز على وقف الاستيطان، باعتبار هذا غير واقعي.تصادف إعلان استقالة عريقات من "منصبه" في نيسان (إبريل) 2011، مع إعلان السلطة الوطنية حينها عن توجهها لانتخابات تشريعية ورئاسية. والآن بعد نحو عامين ونصف العام، أعلنت السلطة مرات أخرى عن انتخابات مزمعة، يتلاشى الحديث عنها من دون أي شيء عملي.

 والآن بات التساؤل: ما هو "المنصب" الذي استقال منه عريقات في المرة الأولى؟ وماذا حدث لتلك الاستقالة؟ ولماذا واصل عمله التفاوضي من دون انقطاع؟ هل منصب مسؤول وحدة دعم المفاوضات، مثلا، لا علاقة له بدوره كمفاوض؟! وهل استقال من أيّهما؟ وهل يكفي أن لا يقبل الرئيس الفلسطيني الاستقالات حتى لا يكون لها وجود؟المفاوضات والقرارات والمناصب المتصلة بها تبدو فلسطينيا في حالة هلامية؛ غير واضحة المعالم، شأنها شأن أمور كثيرة فلسطينيا. ولعل هذا أخطر ما في الأمر، من حيث شعور النخب والشارع الفلسطيني على السواء بنوع من الحيرة والعجز والتخبط.

[email protected]

عن الغد الاردنية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط