الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأزمة التايوانية | صراع على خارطة المصالح، ورسم سياسات استراتيجية ومناطق نفوذ.. (تقدير موقف)

الأزمة التايوانية | صراع على خارطة المصالح، ورسم سياسات استراتيجية ومناطق نفوذ.. (تقدير موقف)

تاريخ النشر: 2022-03-02 | 14:05

صلاح أبو غالي
صلاح أبو غالي

ما يحدث الآن في أزمة تايوان ما هو إلا نتاج سيناريوهات تبادل المصالح، واتفاقات ضمنية لإعادة انتشار أمريكي وصيني وروسي في مناطق شرق آسيا وشرق أروبا، خاصة بعد انسحاب أمريكا من العراق وأفغانستان، بما يضمن مصالح جميع الأطراف..
أما فيما يخص جوهر الصراع بين الصين وتايوان يكمن في حقيقة أن بكين ترى تايوان مقاطعة منشقة سيعاد ضمها إلى البر الصيني في نهاية المطاف، فيما يختلف الكثير من التايوانيين مع وجهة نظر بكين، إذ أنهم يرون أن لديهم أمة منفصلة، ودستور وقوانين وقادة منتخبين، سواء تم إعلان استقلالها رسمياً أم لا.

✅ وإذا ما كانت محاذير وكوابح الحرب في تلك المنطقة تكمن في الأسباب التالية:

■ أولاً: القوة العسكرية: إذ يشك قادة الصين حتى اليوم في إمكانية انتصار بلدهم على تايوان والتمكُّن من غزوها، ناهيك بالنجاح في خوض قتال مع الولايات المتحدة.
■ ثانياً: هنالك تصوُّر عن الحرب مع تايوان بوصفها نذير عواقب وخيمة على اقتصاد الصين وعلاقاتها الخارجية وصورتها الدولية، والأسوأ هو أن صراعاً كهذا قد يُمثِّل خطراً وجودياً على الحزب الشيوعي الصيني نفسه.
■ ثالثاً: ينتظر قادة الصين "التوحيد السلمي" لبلادهم مع تايوان، آملين أنه لا يزال مُمكناً، وأن الوقت في صالحهم بالنظر إلى تنامي القوة الصينية، ومن ثمَّ كان هدفهم التاريخي الحيلولة دون استقلال تايوان رسمياً أو تغيير الوضع القائم.

✅ وإذا ما كانت هناك محاذير وكوابح اندلاع حرب في شرق آسيا، إلا أن هناك جملة من المؤشرات والتداعيات الخطيرة والتي بدأت تطفو على السطح، تؤكد أن الأزمة التايوانية باتت في عين العاصفة الآن:

■ الولايات المتحدة الأمريكية قفزت للأمام وبدأت تدير نفس السيناريوهات التي تحدث في الأزمة الأوكرانية، ودعمت حركات تمرد تايوانية انفصالية على الأرض في مواجهة الصين، وبدأت بإمدادها بالمال والسلاح الهجومي، ومرفقة كل ذلك بحرب إعلامية، وجهزت معه رزمة عقوبات اقتصادية ضد الصين، على غرار ما يحدث في أوكرانيا؟!
■ الزيارة المفاجئة لوفد من المسؤولين الأميركيين السابقين إلى تايبيه يوم أمس الثلاثاء، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها طريقة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" لطمأنة شعب الجزيرة بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
■ التضخّم اللافت في مرور السفن الحربية الأميركية عبر مضيق تايوان، في طريقها للتموضع البحري المساند لتايوان.
■ تصريحات المتحدث بإسم الخارجية الصينية "وانغ وين بين" في إفادة صحفية يومية بأن "إرادة الشعب الصيني في الدفاع عن سيادتنا الوطنية ووحدة أراضينا ثابتة".
■ التصعيد المفاجئ والكبير في لغة الخطاب الصيني، والانتقال من لغة الدبلوماسية "بكين تحث واشنطن على إدراك مخاطر "استقلال تايوان" والتمسك بمبدأ "صين واحدة" ، إلى لغة القوة والتهديد "‏إذا حاولت الولايات المتحدة ترهيب الصين والضغط عليها بهذه الطريقة لدينا هذا التحذير الصارم: ما يسمى بالردع العسكري سوف يتحول إلى نفايات حديدية عند مواجهة السور العظيم الحديدي المتكون من 1.4 مليار صيني".
■ رسالة التهديد الصينية الأخيرة لواشنطن والتي مفادها: "ستدفعون ثمناً باهظاً لأفعالكم" جاءت مباشِرة وواضحة بأن الأمور آخذة في التدحرج نحو مواجهة عسكرية حتمية بين أطراف الصراع هناك.

⬇️ الخلاصة:
التحركات الأمريكية الأمنية، وتضخّم مرور السفن الحربية الأميركية عبر مضيق تايوان، في طريقها للتموضع البحري المساند لتايوان، والزوبعة الإعلامية والمبرمجة مسبقاً، ورزمة العقوبات المجهزة لإطلاقها ضد الصين، والمترافقة مع تلك الأحداث، ما هو إلا من أجل التغطية على ما يتم خلف الكواليس.
وما يحدث الآن ما هو إلا رسم سياسات دولية جديدة، وتوزيع مناطق نفوذ، وفق استراتيجية قائمة على مبدأ عالم متعدد الأقطاب، وتحكمه المصالح، وأن العالم بدأ يتجه نحو تحالفات جديدة!!
ورغم أن المنهجية المتبعة في تلك الأزمات "لا حرب، لا سلام، مصالحنا تأتي أولاً"..، إلا الأحداث على الأرض قد تخالف وتعكس كافة التوقعات.
وبخلاف ذلك، فإن مبررات وتداعيات التصعيد في الأزمة التايوانية، لن يتوقف إلا فور موافقة تايوان على البقاء تحت العباءة الصينية من خلال اتفاقية دفاع مشتركة واتفاقية تبادل اقتصادي تضمن الارتباط التاريخي الممتد بين البلدين كأمة واحدة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط