الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإخوان والدولة المدنية والحريات

الإخوان والدولة المدنية والحريات

تاريخ النشر: 2016-09-21 | 09:48

برز جدل الدولة المدنية، ربما كأحد القضايا القليلة ذات الطابع الفكري والوطني العام في سياق الحملة الانتخابية البرلمانية الأردنية الأخيرة (انظر مثلا تقرير الزميلة هديل غبون في "الغد"). والغريب أن من وقفوا ضد فكرة الدولة المدنية، وضعوها في خانة اللادينية، أو المعادية للدين، مع تناسي أو نسيان، أنّ الدولة المدنية، كانت شعار الإخوان المسلمين في الانتخابات المصرية، عامي 2011\ 2012 ، فيما يعكس تخبطا أو عدم تحديد للمواقف.
كان هناك جدل كبير بشأن موضوع الدولة المدنية، بعد فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر، ومما أذكره، قيام حزب التحرير، الذي يتبنى المرجعية الإسلامية أيضاً، بشن حملة ضد الفكرة، ومن هذا تعليق يافطات كبيرة تغطي جزءا من واجهات المسجد الأقصى، في القدس، تهاجم الفكرة. وضمن الجدل حينها، كتب عصام العريان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بحثاً، يدافع فيه عن الفكرة و"يرد على كثير من الأسئلة وينير كثيرا من نقاط الالتباس حول رؤية الإخوان المسلمين ومفهومهم للدولة الحديثة، تلك الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية". وبالتالي فمن حيث المبدأ رفع الإخوان المسلمون شعار الدولة المدنية، ولا يقلل من هذا حديثهم عن المرجعية الإسلامية. وفي حديثه عن معنى الدولة المدنية، يقول مثلا "وفي وثيقة المدينة منح الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود أسس الحقوق المدنية والسياسة في إطار الاعتراف بالتعددية الدينية في الدولة الإسلامية".
مشكلة جدل الدولة المدنية، في الأردن، كما كان في مصر، هو التسييس، وتغيير المعاني بحسب المصلحة السياسية، وتسرع الكثيرين في الحديث دون علم. والواقع أنّ حديث المرجعية الإسلامية ذاته الذي تحدث فيه الإخوان المسلمون، في مصر، قد خضع لتعريف فضفاض جداً عند الإخوان أنفسهم. وعلى سبيل المثال استضاف البرلمان البريطاني في 7 تموز (يوليو) الفائت، مجموعة من قياديي الإخوان المسلمين، منهم (بحسب ما جرى تعريفهم على موقع البرلمان البريطاني)، رضوان مصمودي، مستشار راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، وابراهيم منير، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين المصريين، وسندس عاصم، منسقة الإعلام الأجنبي لمكتب الرئيس المصري السابق محمد مرسي.
وحُدد للجلسة أهداف منها "مراجعة أفكار الإخوان المسلمين"، وكانت الأفكار والآراء المطروحة صادمة، ولو طرحها غير الإسلاميين لاستخدمت ضدهم بكل قسوة. قال منير (في اللقاء المسجل)، عن نظام الخلافة الإسلامية، إنّ "تعبير الخلافة ليس من الدين ونسعى لوحدة إسلامية، مثل الاتحاد الأوروبي وغيره، تحت أي مسمى، مع احتفاظ كل قطر من الأقطار، وكل دولة، بهويته الخاصة وعاداته الخاصة". وعندما سئل عن حرية "الكفر" بالله، والشذوذ الجنسي، قال منير، إنّ "الشريعة فيها نص قرآني، أن من حق الإنسان أن يكفر أو لا يكفر، أن يؤمن بوجود إله أو لا يؤمن (...)، وليس من حق الحاكم، حتى لو كان مسلما، أو المجتمع، أن يجبروه على الإيمان بالإله". ويضيف (نائب مرشد الإخوان المسلمين) عن موضوع "حق الفرد في المجتمع أن يختار ما يريد من حياة جنسية في الحياة الخاصة"، أن "كل مجتمع له مثله، وخصوصياته، والإنسان حر، أعطاه الله الحرية ليفعل ما يشاء لأنه هو الذي يحاسبه، والمجتمع يحدد سلوكيات الإنسان، والفرد حر في اختيار ما يشاء في إطار العرف العام في المجتمع".
ما تثيره تصريحات منير، ومن معه، (والتي لا نعلم كم يؤيدها حقا الإخوان المسلمون)، أنّها تبدو انعكاساً للرغبة في تلقي القبول من جمهوره الذي يخالفه، تماماً كما يقوم البعض بتسمية العلمانية، والمدنية، والفنون، بأنها سقوط ونقيض للأخلاق والإيمان.
الدولة المدنية مفهوم فضفاض بدوره، ولكن ربما أحد أهم معالم هذه الدولة، هي حكم القانون بفعالية، والمساواة بين المواطنين، والمشكلة في الجدل الدائر، أنّه إذا استمر البعض في ترديد مقولاتهم عن التناقض بين الدين والإيمان من جهة، والدولة المدنية، فإنهم يقدمون تعريفا مزورا للدولة المدنية، تماماً، كما أصبح لدى كثيرين، مفهوم خاطئ بشأن العلمانية، والليبرالية، والزعم أنها بالضرورة تتنافى مع التدين والدين.
من المهم في المرحلة المقبلة تعميق النقاش بشأن الدولة المدنية ومتطلباتها، ومعناها، بعيدا عن الخطاب "الدعائي".
عن الغد الاردنية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط