الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال قادة حماس يكشف المستور في غزة

اغتيال قادة حماس يكشف المستور في غزة

تاريخ النشر: 2026-05-31 | 13:51

في أي وطن كل ما يريده الشعب أن يعيش حياة كريمة، لا تنتقص من آدميته كإنسان، ولكن بعض الحكومات أو القيادة المسؤولة، تضع الحسابات السياسية، وأبرزها الحفاظ على السُلطة في مقدمة أولوياتها، وهو ما تفعله حركة حماس في غزة، إذ يدفع سكان القطاع ثمن قرار "هجوم 7 أكتوبر"، وما خلفه من عواقب وخيمة على المدنيين والبنية التحتية، دون أن تضع الحركة في حساباتها مصلحة السكان، بل رغبت في إثبات موقف سياسي، يثبت حضورها كأداة فاعلة وصاحبة قرار.  

 

في غزة، المدنيون هم الحلقة الأضعف، يدفعون ثمن النزاع مسلح، ومن ثم فإن أي استراتيجية تؤدي إلى زيادة المخاطر التي تهدد حياتهم تستوجب مراجعة جادة ومسؤولة، لأن الحروب مهما كانت دوافعها وأهدافها لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتعريض الأبرياء للخطر، بل يجب أن تظل حماية المدنيين أولوية لا تقبل المساومة، باعتبارها معيارًا أساسيًا للحكم على سلوك جميع الأطراف المنخرطة في الصراع.

 

وهنا يجب أن نتوقف أمام، التقارير المتعلقة باستهداف قيادات بارزة في حركة حماس، داخل مناطق مدنية مكتظة بالسكان، والتي تثير المخاوف حول طبيعة إدارة الصراع في غزة، وحدود المسؤولية الملقاة على حماس في حماية المدنيين، أثناء العمليات العسكرية، لأنه كلما أُعلن عن مقتل قيادي عسكري أو أمني داخل مبنى سكني أو منطقة مأهولة، تعود إلى الواجهة تساؤلات بشأن استخدام المناطق المدنية في إدارة الأنشطة العسكرية، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.
 

العديد من التقارير والشهادات المتداولة، تشير خلال سنوات الصراع إلى أن الفصائل المسلحة في غزة تعمل في بيئة جغرافية معقدة ومكتظة بالسكان، وهو ما يجعل الفصل بين المجالين المدني والعسكري تحديًا كبيرًا، إلا أن وجود عناصر أو قيادات عسكرية داخل مناطق سكنية يضع المدنيين في قلب دائرة الخطر، ويجعلهم عرضة مباشرة لنتائج المواجهات العسكرية والاستهدافات المتبادلة.
 

لذلك، فإن استهداف شخصيات قيادية بارزة مثل عز الدين الحداد ومحمد عودة، وفق الرواية التي تتحدث عن وجودهما داخل مباني مدنية، يعيد تسليط الضوء على إشكالية توظيف التجمعات السكانية في الصراع الدائر، لأنه حين تتحول الأحياء السكنية إلى مسرح للعمليات العسكرية أو مواقع لتمركز القيادات والعناصر المسلحة، يصبح السكان المدنيون أول المتضررين من أي عملية عسكرية تستهدف تلك المواقع.

 

وتعكس خطورة عمليتي الاغتيال الأخيرتين للقيادات الحمساوية، المخاطر التي تُحاك بالمدنيين في غزة، إذ أن تواجد قيادات الحركة وعناصر في قلب الكتلة السكنية، يؤكد أن حماس تستخدم المدنيين كدروع بشرية، وتبحث عن حمايتهم على حساب الأبرياء، الأمر الذي يثير تساؤل حول أولويات الحركة، خاصة في ظل موقفها المتناقض بين تصريحاتها المستمرة بمطالبة المجتمع الدولي والأطراف المعنية، بالتدخل لوقف العمليات الإسرائيلية ضد المدنيين، وفي المقابل تخبئ قياداتها وعناصرها بينهم، دون النظر إلى أن تلك الفعال، تضع المدنيين بشكل مباشر في دائرة الخطر.

 

خطورة هذه الممارسات، تكمن في أنها لا تقتصر على الأبعاد العسكرية، بل تمتد إلى الجوانب الإنسانية والأخلاقية والقانونية، لأن القانون الدولي الإنساني يقوم على مبدأ أساسي يتمثل في ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، واتخاذ التدابير الكفيلة بحمايتهم من أخطار الحرب، وعندما تتداخل المواقع العسكرية مع المناطق السكنية، تتعقد إمكانية تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع، وتزداد احتمالات وقوع خسائر بشرية بين المدنيين.

 

كما أن استمرار هذا النمط من إدارة الصراع يفاقم معاناة السكان الذين يعيشون أصلًا أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة الحرب الممتدة، [ن المدني الذي يبحث عن الأمان داخل منزله يجد نفسه محاصرًا بين مخاطر القصف من جهة، واحتمالات تحويل محيطه السكني إلى ساحة مواجهة من جهة أخرى، وفي مثل هذه الظروف، تصبح حماية المدنيين مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا صارمًا من جميع الأطراف بعدم الزج بالسكان في قلب المعارك.
 

تداعيات هذه الممارسات تؤثر أيضًا في صورة الصراع أمام الرأي العام الدولي، لأنه كلما ارتفعت أعداد الضحايا المدنيين، تعاظمت المطالب الدولية بضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وهو ما يحدث في قطاع غزة، الذي شهد سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، من ضحايا الصراع العسكري بين حركة حماس وجيش الاحتلال الإسرائيلي، للعام الثالث على التوالي.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط