الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعادة بناء النظام الدولي ما بين الممانعة الأمريكية والطموح الصيني!

إعادة بناء النظام الدولي ما بين الممانعة الأمريكية والطموح الصيني!

تاريخ النشر: 2021-12-30 | 20:44

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

السؤال الذى يردده المحللون هل تملك الصين القوة والقدرة على إعادة بناء النظام الدولى الذى ما زالت تترابع على قمته الولايات المتحده؟ عملية إعادة بناء النظام الدولى ليست مجرد طموح ورغبه بل ترتبط بالقدرات ومحددات القوة على المستوى العالمى ، فالحديث عن القوه هنا يكون بمعايير العالميه وليس المحليه. وبالمقارنه بين الولايات المتحده والصين ما زالت الفروقات كبيره بين الدولتين ويكفى ان نشير إلى ان موازنة الدفاع الأمريكية لهذا العالم أضعاف أضعاف الموازنه الصينيه، وان عدد الرؤوس النوويه التي تملكها الولايات المتحجده أيضا أضعاف ما تملكه الصين.

ومع ذلك يوجد طموح صيني بالعمل على على إعادة بناء النظام الدولى لتتقاسمه مع الولايات المتحده، والعمل على التحول من نظام ألأحاديه إلى نظام الثنائيه بإطار تعددى مدعوما بتحالفات دوليه جديده.وفى خطاب له أمام المؤتمر الشعبى الصينى في مارس 2021 قال الرئيس الصينى ان الصين ألأولى في مكفاحة الكوفيد وألأولى في عودة العمل ، وألأولى في معدلات النمو الإقتصادى، ويضيف الثقه طريقنا، والثقه الكامله في نظرياتنا، والثقه في نظامنا والثقه في ثقافتنا.

وبالنسبة للرئيس الصينى هذه مؤهلات لإعادة بناء النظام العالم لتأخذ الصين مكانتها ودورها الذى تستحق، وان هذا النظام لم يعد حكرا على الولايات المتحده.وان الرئيس الصينى أوصل الصين مكانه عالميه ومركزيه لا عودة عنها.وهنا التساؤل الذى يطرح على أجندات البحث وفى المنتديات الدوليه ما هو هدف الصين من إعادة بناء النظام الدولى ؟هل هو العودة لثنائية القطبيه ومقاسمة أمريكا النظام الدولى ؟ أم الإعتراف بدور الصين كقوة مؤثره عالميا، وان الكثير من القضايا الدولية لم يعد حلها بدون هذا الدور والإعتراف بالمصالح الإستراتيجيه العليا للصين كما في تايوان؟يعتقد الكثيرون أن هدف الصين دفاعى يتمثل في الدفاع عن نظامها من النقد الموجه لها ، وتحقيق بعضا من المصالح السياديه في بحر الصين وفى آسيا.

بعبارة أخرى الصين تهدف إلى نزع إعترافا بدورها المركزى في هذه المنطقة التي باتت منطقة تنافس وصراع مع الولايات المتحده.إلا ان الواقع أن نظرة الصين ورئيسها تتعدى حدود التاثير والنفوذ والذى أصلا موجود إلى دور الشريك المتساو في النظام الدولى.والخطوة ألأولى في تحقيق هذه الإستراتيجية الصينية الحفاظ على الصين واحده موحده في الداخل ، والإعتماد على القوة الإقتصاديه ، وتنامى قوتها البحريه ، وبسط سيطرتها على المناطق المتنازع عليها وعودتها للسياده الصينية واهمها تايوان التى تشكل بؤرة الإختبار ألأولى.والخطوة الثانيه الإستفاده من القوة الناعمه الصينيه في أفريقيا وبناء تحالفات إقتصاديه وتنويع والشراكات الإستراتيجيه مع العديد من القوى الصاعده كإيران والهند، وروسيا ومن ثم العمل على تحالف عسكرى مقابل ومواز للتحالفات العسكرية الأمريكية، والإستفاده من تراجع القوة الأمريكية في الشرق الأوسط والعمل على ملء هذا التراجع بالعلاقات الإقتصاديه كما الإماارت والسعوديه ومصر.

والخطوة الثالثه بتبنى المشاريع العالميه العابرة للحدود كمشروع طريق الحرير الذى يعتبر طريقها للكونيه . والخطوة الأخرى منافسة الشركات الصينية وحضورها عالميا، والخطوة الخامسه التفوق التكنولوجى وتقديم النموذج البديل لدول العالم وخصوصا في أفريقيا وآسيا للنموذج الأمريكي الذى يعتبر أكثر كلفة سياسيا لها بتنبنى الديموقراطيه.ومن وجهة نظر الرئيس الصينى أن هذه الحتولات الكونيه التى تعمل لصالح الصين ونموذجها وقيمها ستكون بديلا للنظام الليبرالى الديموقراطى الذى بنت عليه الولايات قوتها بعد الحرب الثانيه. والتلى ربطت ذلك بمفاهيم حقوق الإنسان وحرية التجاره وحكم القانون،والتدخل المحدود للدولة ، والرفاهية الاجتماعية لجميع مواطنيها ، الصين تحاول اليوم ان تقدم نموذجاعلى انه المخرج لكل المشاكل الإقتصاديه التى تواجه العديد من دول العالم. بتدخل أكبر للدولة وحريات أقل، وقيود على ألأسواق، البعض يرى ان العالم أصبح أكثر قبولا لوجهة النظر الصينيهبترديد مقولة الشرق يبرز ويتصاعد والغرب يتراجع.

ورغم ذلك ما زال الطريق شائكا امام نجاح الصين لإعادة بناء النظام الدولى ولأسباب كثيره أولها المقارنه بين قوة الولايات المتحجه والصين عسكريا وإقتصاديا فما زالت الفروقات واضحه وخصوصا في عددة الرؤوسس النوويه التى تملكها أمريكا وفى حجم موازنتها العسكريه وقوتها الإقتصاديه، وثانيا المشاكل الداخليه التي تواجهها الصين في بناء دوله قويه واحده، وبروز الكثير من المشاكل المتعلقه بحقوق الإنسان كما وضع المسلمين فيها ،وإعادة رسم الخارطه السياسيه للصين وكما قال الرئيس الصينى ان هدف الصين ألأمة الواحده له ألأولويه وينبغى ان ينجز ويتحقق أولا., وثالثا قدرتها في بسط سيادتها الكامله على بعض المناطق المتنازع عليها كتايوان ورابعا بروز قوة اليابان من جديد ولعبها دورا أكبر في المنطقه، وخامسا أن كثير من الدول لا تميل كثيرا للنموج الصينىا لسياسى والأيدولوجى ، وسادسا محاولة الصين إنهاء السمو الأمريكي في المحيط الهادى وأسيا ليس بالأمر السهل، وان الصين تنظر لهذه المنطقه بالأسرة الكبيره وانها الأب لها، ومقولتها ان المنطقة لا يمكن أن تزدهر بدون الصين ولا يمكن للصين انةتزدهر بدونها .

ويبقى الهدف الصينى أقرب للطموح السياسى ألأيدولوجى الذى يحتاج وقتا طويلا ويعتمد على مقدار التراجعات في الدور ألأمريكى عالميا وفى التحديات الداخليه التي قد تواجهها الولايات المتحده. ورغم كل التحديات والمعيقات نجحت الصين لتكون قوة منافسه والعلاقه مع الولايات المتحجه هي من ستقرر بننة النظام الدولى في السنوات القادمه واحد هذه البدائل الإعتراف بالدور الكونى للصين والتكيف و التعايش معه.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط