الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسقاط الطاغية بشار نصرٌ من الله وبداية التغيير لا كله

إسقاط الطاغية بشار نصرٌ من الله وبداية التغيير لا كله

تاريخ النشر: 2024-12-10 | 21:26

عمت الفرحة أرجاء الشام بسقوط الطاغية بشار وتحرير العاصمة دمشق بعد أن تم تحرير كامل إدلب وحلب وحماة وحمص، وارتفعت أصوات التكبيرات من المساجد وباحات الساحات العامة والشوارع ومن أمام السجون التي أطلق الثوار سراح كل من فيها، نساء ورجالا، فظنوا أنهم في حلم لا علم، وكادت الأرض تهتز من تحت أرجل المجاهدين والثوار والناس سُرّوا بإسقاط نظام الطاغية الذي أمعن القتل والفساد والإجرام في أهل الشام، عقودا طويلة مديدة، في مشاهد لم تطقها الأنفس من قسوتها ووحشيتها بحق كل من خرج على النظام وأراد التحرر من طغيانه، ولكن كما قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. فهنيئا لأهل الشام هذا النصر العظيم والفتح المبين.

 

وبعيدا عن التحليلات السياسية فيما دفع هيئة تحرير الشام والجيش الوطني والفصائل للتحرك بعد طول إعراض وعدم استجابة لنداءات فتح الجبهات وتحرير الشام المتواصلة على يد المخلصين وحملة الدعوة في الشام منذ سنوات، وإن كان التحليل لازما لفهم سرعة ما حدث، إذ خلال عشرة أيام تمكن الثوار والمجاهدون من تحقيق هذا الإنجاز العظيم، إلا أن الأهم من ذلك هو ما بعد إسقاط بشار ونظامه.

 

فلا شك أن أمريكا وأدواتها في المنطقة، كتركيا أردوغان، سوف يحرصون كل الحرص على عدم تحرر الشام من قبضة الاستعمار، وسيسعون بكل ما لديهم من خيوط وإمكانيات للتحايل على الثوار بدفعهم إلى القبول بتغيير لا يمس جوهر الدولة وعلمانية النظام، على غرار ما تمكنت أمريكا بمعونة حكام باكستان وقطر من صنعه مع حركة طالبان في أفغانستان. وهو ما يوجب على الثوار والمجاهدين الحذر الشديد من المكائد والمخططات التي يرسمها هؤلاء لإحباط عملية التغيير الحقيقية في الشام.

 

فالتغيير الحقيقي الذي من شأنه أن يغير واقع الشام برمته، هو التغيير الجذري بخلع النظام بكامل أركانه ورجالاته وبنيته ودستوره، ووضع نظام الحكم في الإسلام مكانه، وإعلانها خلافة راشدة على منهاج النبوة، تكون فيها الدولة من ألفها إلى يائها إسلامية صرفة، بلا دخن ولا شوائب، ويكون الحكام فيها من أولياء الله وعباده المتقين.

 

أما القبول بدولة علمانية، أو دولة هجينة من الإسلام والعلمانية، فهو يعني بقاء الحال على ما هو عليه، وإضافة كيان آخر للمسلمين إلى جانب الـ56 كياناً الموجودة، وهو يعني بقاء الاستعمار وعلى رأسه أمريكا، مهيمنا على بلادنا وثرواتنا وقراراتنا، ويعني بقاء الظلم والفساد والضنك.

 

إن أمريكا ومن معها، وخاصة أردوغان، يظنون أنه يمكنهم بما يملكون من أدوات وعلاقات نسجوها طوال السنوات الماضية وخاصة ما بعد الثورة، مع قادة الفصائل، أن يجعلوا التغيير مقتصرا على بعض التفاصيل والجزئيات في النظام السابق دون المساس بجوهر الدولة أو نظام الحكم العلماني، حتى لو اضطروا لجعله بمسحة إسلامية. وهذا ما يوجب على الثوار والمخلصين والمجاهدين أن يحذروا منه كل الحذر.

 

فما قدمه الثوار وأهل الشام من تضحيات عز نظيرها، وما عانوه من ظلم وقسوة وإجرام فاق التصور، لا يصح أن يذهب أدراج الرياح، ويضيع في أتون تغييرات لا تمس جوهر مصيبة أهل الشام والمسلمين جميعا، إذ ما أصاب المسلمين ما أصابهم من ظلم وذل وصغار وعذاب إلا بعد أن هدمت دولة الخلافة وغاب الإسلام عن الحياة. فمصيبة الأمة ومآسيها سببها عدم وجود دولة لها؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

فعلى الثوار والمخلصين أن يعزموا أمرهم ألا يستقر لهم قرار ولا يهدأ لهم بال حتى يعلنوها خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، ولا يكون ذلك دون قطع كل العلاقات مع النظام التركي والممول الأجنبي وباقي حكام المنطقة وعملاء الاستعمار، والاعتماد بدلا من ذلك على الأيادي الطاهرة والقلوب النقية من أبناء الأمة ومجاهديها، ولله در ذلك المجاهد الذي صدح قائلا بعد تحرير حمص: "رح نكمل حتى نصل غزة ونعلنها خلافة راشدة على منهاج النبوة"، ومثله الكثير الذين تزخر بهم الشام.

 

﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط