الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسرانا بين مطرقة الأسر وسنديان النصائح المسمومة 

أسرانا بين مطرقة الأسر وسنديان النصائح المسمومة 

تاريخ النشر: 2024-03-06 | 14:31

السلام على من اتبع الهدى ،،
هل تذكر كرجل عطاؤك الشديد لأسرتك حد التضحية ، هل تذكرين كسيدة منحك المبالغ حد الارهاق والمرض، بل هل تذكر كموظف إخلاصك لشركتك حد التأثير على صحتك النفسية والجسدية ، أم تذكرين كزوجة تفانيك لزوجك حد الانهيار، ثم يأتي لك الممنوح أو المضحى من أجله سواء عائلة أو حبيب أو حتى رب عمل ليقول لك بكل بساطة (لم يطلب منك أحد هذا، أو من قال لك أن تفعل ذلك)، لو قيل لك هذا ، ما شعورك ؟ الظلم أم القهر أم الغيظ أم الخذلان أم مزيج من كل مشاعر الكون السلبية المؤلمة؟بل قد يتطرف البعض في صدمته فينهار أو حتى ينتحر خاصة في البلاد التي يكون الانتحار أحد خيارات التعبير عن الألم أو الاعتراض أو حتى الاكتئاب. 

قرأت مشاكل ومنشورات وقصص وتويتات تصب في هذا المعنى ، ورأيت جموع المعلقين وهم يتعاطفون ويتألمون من أجل من منحوا وخذلوا (بضم الخاء)، وجموع آخرين تسب في اللاممتنين لعطاءات وتضحيات الأحباب ، وجموع ثالثة تسدي النصائح، أن الحياة باتت قاسية ، فلا مزيد من التضيحة ولا عناء من أجل شخص أو قيمة أو حتى مبدأ 

حسنا هذا على صعيد أسرة صغيرة، أو شركة ما، على صعيد عطاء نفسي أو شعوري أو حتى مادي، ماذا لو كان المضحي أسيرا، والعطاء روح وفداء وتضحية وأحلام وأمنيات وسنوات من العمر خلف القضبان، ماذا لو كان الثمن لهذه التضحية عقاب وضرب وإهانة وجوع وذل وربما اعتداءات نفسية وجنسية ، هل تستطيع أن تقول له (لم يطلب منك أحد هذا، أو من قال لك أن تفعل ذلك)، هلا قلت لي بماذا تشعر حينها لو كنت أسير

فماذا لو كانت تضحية الأسير ، ليس من أجل أسرة يعيلها، أو حبيبة يعشقها ، أو أبناء يحبهم، بمعنى أن التضحية ليست شخصية أبدا، بل كانت من أجل وطن ومبدأ ، من أجلك وأجلي كي نتحرر من نير الاحتلال، فلا نذوق من ويلاته قتلا وتهجيرا وإذلالا، هل تستطيع ان تقول له( من قال لك أن تفعل ، انا أقبل أن اعيش تحت الاحتلال)

أما ما يغيظ في الأمر فقول أحدهم ، الأسير من اختار خياره، يتحدث عن الخيار الذي اختاره الأسير كما لو كان خيار سفر أو دراسة أو زواج، وليس خيار موت وتضحية وفداء، كما لو كان خيار لمصلحة شخصية وليس لمصلحة وطن بأكمله ؟ ما هذا الهراء في الاختيار وفنونه ؟

ثم هل تحرير الأوطان والنضال يقع على عائق فئة من بضعة آلاف ،  منهم آسرانا، فإن ابتلوا وسجنوا وسحلوا فهذا خيارهم، وإن تحررت الأوطان وباتت لنا دولة، فذاك وطن الجميع ودولة كل المواطنين، في التضحية خيارهم وحدهم وفي جني الثمار فنحن جميعا الوطن 

أو قول أحدهم ، فليتحمل مشكلة سجنه، وليحلها بعيدا عني، كأنما السجن كانت بسبب شيكات بدون رصيد، أو ربما بسبب أنه لم يسدد أقساط الثلاجة التي اشتراها !!! 

يتحدثون عن حياتهم وأحلامهم وطموحهم وخططهم وعائلاتهم التي خسروها ، وهذا لعمري مشروع ، لكن لماذا لا نتذكر أن للأسير أيضا حياة وأحلام وطموح وخطط وعائلة تنتظرة، وابنة تتمنى عناقه، وزوجة تنتظر خروجه بفارغ الصبر، وأب يبكي دما بداخله، وأم بات فؤادها هواء مذ الليلة الأولى من أسره. 

وأولئك الذي ينصحون أهلنا في الضفة بأن يبتعدوا عن خيار أكتوبر أو خازوقه على حد تعبيرهم، ثم يضعون باللائمة والمسئولية على الأسرى مطالبيهم بأن يخرجوا فورا ويعلنوا رفضهم للخروج عبر صفقة ناجمة عن أحداث أكتوبر أقول لهم . لا تستغلوا عزة الأسير وروحه التي تأبي الأسر ، فتضغطون عليه بكلامكم وتتحدثون باسمه قائلين : ( لو كان أسيرا شريفا ما قبل أن يخرج مقابل كل هذه الويلات)  فوالله لو أسيرا سمع ما  تقولون لمات قهرا من خذلان الأوطان وليس من سوط السجان.  

ثم أيها الناصحون نصحا ظاهره في الرحمة وباطنه فيه العذاب، هلأ اخبرتمونا ماذا فعلتم للأسرى؟ وماذا فعل خيار الضفة الحالي لهم ، هل فك كرب أسير أو قلل محكوميته؟ إن آخر ما تم فعله للأسرى كان صفقة شاليط التي كانت غزة عرابها، أم نفهم من نصحكم أن دعوا الأسرى يموتون بصمت ولا يزعجوننا بمطالب، ولا يزعجنا أيضا من يريد أن يفعل شيئا لهم، دعونا نأكل ونشرب ننكح وننجب تماما كما أراد العدو لنا من حياة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط