الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل والإنتخابات

إسرائيل والإنتخابات

تاريخ النشر: 2020-12-18 | 16:23

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

إسرائيل وسيناريوالإنتخابات الدائمة
النظام السياسى الإسرائيلي نظام برلماني بحكومة إئتلافية مسؤولة أمام البرلمان الهيئة الوحيده التي يتم إنتخابها في الظروف العادية كل اربع سنوات. والنظام السياسى الإسرائيلي يتسم بسمات خاصة أهمها تعدد الأحزاب السياسية ما بين كبيره وصغيره تفوق الثلاثين في أي انتخابات،تزايد دور الشخصانية ودور القائد الفرد، وإنغماس العسكريين في السياسة بعد التقاعد . ولا شك ان الانتخابات لم تعد في السياسة الإسرائيلية آلية لتشكيل الكنسيت فقط ومن ثم الحكومة ولكنها باتت آليه وأداة ضغط في يد حتى أصغر الأحزاب في أي إئتلاف حكومي ، ويعزى هذا لغياب ظاهرة الأحزاب الكبيرة القادرة على تشكيل حكومات بأغلبية برلمانية مرتاحه في الوقت الذى زاد فيه دور الأحزاب الصغيرة ، وحيث ان الحكومة تحتاج لثقة الكنيست بأغلبية البسيطه و61 صوتا ،فيكفى صوتا واحدا لإسقاط أي حكومة.فما بين عامي 2019و ومارس 2020 شهدت إسرائيل ثلاثة انتخابات، وهى ذاهبة لإنتخابات رابعه في غضون شهور قليله قد تتم في يونية 2021.وست انتخابات في غضون عشر سنوات.وهذه الانتخابات قد ينظر إليها من منظورين إيجابى وسلبى.فريق يرى فيه قوة للنظام الديموقراطى وقوة نظامها السياسى وثبات مؤسساتها السياسية ،وليس بقدرة أي نظام سياسى تحمل تداعيات وتكلفة ثلاثة انتخابات في غضون اقل من سنتين . وفريق آخر يرى عكس ذلك أن هذه الانتخابات تعكس ظاهرة عدم الاستقرار السياسى وتزايد أعراض وهن نظامها البرلماني والإنتخابى ، وأيا كانت صحة اى من الرأيين ، تبقى الانتخابات آلية للخروج من أزمات التحالفات الحكومية الهشة ، .والإنتخابات الرابعة متوقعه منذ اليوم اليوم لتشكيل التحالف الحكومى بين الليكود وأزرق أبيض بزعامة غانتس الذى وعد في حملته الانتخابية أنه لن يذهب لأى تحالف مع الليكود.والسبب المعلن لهذه الانتخابات عدم التصديق على الموازنة العامة لسنتى 2020 و2021.والحقيقة أبعد من ذلك وتتعلق بشخصية نتانياهو وعدم تنازله عن رئاسة الوزراء ، وان يجد نفسه في المقعد الخلفى لغانتس, وهو الذى يسعى لأن يحطم كل فترات من سبقوه في رئاسة الوزراء وعلى رأسهم بن غوريون.والإتفاق الذى عقد بين الحزبين هو أقرب لإتفاقات الضرورة . وحسب الإتفاق بينهما يتم تدوير رئاسة الوزراء مع غانتس. وتقييد سلطة رئيس الوزراء في التعيينات المهمة .والسبب الآخر عجز الحزبان على تشكيل حكومة بأغلبية مريحة ، وسبب آخر رغبة نتانياهو تفادى محاكمته بتهم الفساد والرشوى طالما بقى فى منصب رئيس الوزراء.والمفارقة السياسة كيف لحزب أزرق أبيض وهو مكون رئيس في الحكومة ان يصوت لحل الكنيست والذهاب لإنتخابات رابعه رغم تراجع شعبيته.وفى الوقت ذاته لا يخفى نتانياهو مصلحته في الذهاب لهذه الإنتخابات فهو يريد ان يحمل مسؤوليتها لغانتس وحزبه، وثانيا يرى ان الظروف تعمل لمصلحته من حيث زيادة عدد الدول العربية التي تعقد معاهدات سلام آخرها المغرب، ووصول اللقاح لمواجهة الكورونا،وفوز بايدن بالرئاسة وخسارة حليفه ترامب، وتزايد التهديدات الإيرانية والخوف من العودة للإتفاق النووى. وإعتقاده انه لا بديل له في رئاسة الوزراء. والسؤال ما الجديد في هذه الانتخابات؟ وما تداعياتها السياسية وخصوصا على المسار الفلسطيني العربى ؟ المتعارف عليه في السياسة الإسرائيلية أنها إمتداد لسياستها الخارجية أي ان المؤثرات والتحولات السياسية الخارجية تلقى بظلالها على أي إنتخابات، وهذه الانتخابات تأتى بعد إنتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية وفوز بايدن الديموقراطى وخسارة ترامب كأقوى حليف، وتأتى في ظل موجة من التطبيع العربى لم تكتمل بعد، وفى ظل تخوفات من عودة أمريكا للإتفاق النووي الإيراني وزيادة التهديدات الإيرانية في اعقاب إغتيال عالم الذرة الإيراني خيرى محسن زاده وإتهام إسرائيل. هذه الانتخابات تأتى أيضا وهذا ما يجعلها تكرارا لما قبلها في زيادة التوجهات اليمينية المتشددة وزيادة دور قوة المستوطنيين والأحزاب التي تقف ورائهم. ولعل أبرزالتغيرات خروج ساعر من حزب الليكود وتشكيله حزبا يمينيا جديدهمما سينعكس على تراجع عدد مفاعد الليكود. الثابت في هذ الانتخابات أن إسرائيل تعانى من أزمة قياده ، وانه قد لا يوجد بديل لنتانياهو في رئاسة الوزراء وهذا ما تؤكده إستطلاعات الرأى التي تسبق الانتخابات. ولا شك ستشهد الخارطة السياسة الحزبية كثير من معالم التغير والتحول إبرزها قوة حزب ساعر وإمكانية حصوله على ما يزيد عن عشرين مقعدا مما قد يجعله في المركز الثانى بعد الليكود، وهذا يعنى إمكانية تشكيل حكومة يمينية مريحة، إذا ما أضفنا حزب هاتوراه وشاس وحزب يمينا بقيادة بينت مما قد يعنى إمكانية الحصول على سبعين مقعدا. ومن التحولات السلبية إمكانية تراجع قوة القائمة العربية المشتركة بسبب الخلافات الداخلية إلى إحدى عشرة مقعدا.وتراجع واضح لحزب أزرق أبيض إلى ستة مقاعد، وأيضا حزب بيتنا بقيادة ليبرمان.وإذا ما نجح نتانياهو وهذا الإحتمال الأكبر بالفوز في الإنتخابات القادمة فسيسجل له أنه الأول والأوحد الذى جلس على كرسى رئاسة الوزراء. وهو ما يعنى ثبات وإستمرارية في السياسة الإسرائيلية سواء على صعيد تطبيع العلاقات العربية او في التعامل مع الإدارة ألأمريكية الجديده ، وعدم توقع إختراقات كبيره على مسار التفاوض الفلسطينى وكل ما يمكن تصوره زحزحة هذه المفاوضات وتحسينات على مستوى الجقوق الاقتصادية والمالية وألأمنية ، بعبارة أخرى تحسين وضع السلطة الفلسطينية . ما زالت إستطلاعات الرأي تقدم نتانياهو كاقوى مرشح لرئاسة الوزراء. وتبقى التوقعات حول شكل الحكومة القادمة والتي لن تخرج عن سيطرة وهيمنة اليمين عليها بتركيبتة الغالبة وتراجع لليسار والوسط. وزيادة وتيرة الإستيطان وتثبيت حالة ألأمر الواقع .ولا شك ان نسبة الحسم وهى ثلاثة وربع ستمكن سبعة أحزاب من تجاوزها، وستحفاظ ألأحزاب اليهودية المتطرفة الحريدية على عدد يتراوح على 17 مقعدا، واما ميرتس فقد يص لستة مقاعد.والنتيجة الحتمية سيخرج منها نتانياهو رئيسا اقل قوة وأكثر ضعفا.وسيبرز تحالف جديد ثلاثى نتانياهو بينت ساعر.ولن تكون الانتخابات الخامسة بعيده للتنافس والوصول لمنصب رئيس الوزراء.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط