الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إستقالة أوغلو زلزال فى الهواء

إستقالة أوغلو زلزال فى الهواء

تاريخ النشر: 2016-05-08 | 07:47

عندما قدم رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو استقالته من رئاسة حزب العدالة و التنمية الحاكم في تركيا و تأكيده عدم ترشحه مجددا لرئاسة الحزب فى المؤتمر الاستثنائى القادم المقرر عقده 22 مايو الجارى يعتبر بمثابة استقالة من رئاسة الحكومة التركية كون النظام الداخلى للحزب ينص على ان يتولى رئيس الحزب رئاسة الحكومة . الكثير اعتبر ذلك زلزال وكثرت التساؤلات حول الاسباب الحقيقية و حول مستقبل تركيا و كأن الموضوع جديد و مفاجئ لكن فى الحقيقة الحدث عبارة عن تراكمات كان يتم السيطرة عليها فى الغرف المغلقة لكننا اشرنا اليها فى مقالة سابقة بعنوان (عاد فيدان و ربح اردوغان)بتاريخ 17-3- 2015م وتناولنا فيها كيف يسيطر اردوغان على مفاصل الدولة و الحكومة و هو فى القصر الرئاسى من خلال حكومة الظل التى انشأها بزيادة إدارات القصر الى 13 إدارة من المستشارين المقربين منه لرفع تقارير شهرية عن حكومة اوغلو و أيضا تراسه إجتماعات الحكومة و مجلس الامن القومى وبدأ الخلاف يظهر الى السطح عند اعتراض اردوغان على ترشح هاكان فيدان رئيس الاستخبارات التركية للانتخابات النيابية وبعد ذلك الحكومة الائتلافية التى كان يرفضها اردوغان و يتجه ناحية الانتخابات المبكرة و قد زاد الخلاف عندما احس اردوغان بتقاعس متعمد من قبل اوغلو فى اجراءات التحول للنظام الرئاسى الذى يعتبره اوغلو بمثابة سحب لصلاحياته ومما زاد الخلاف اصرار اوغلو على طرح قانون رفع الحصانة البرلمانية و قانون الشفافية الذى يعتبره اردوغان انه موجه ضده لذلك قام اردوغان بالايعاز لقادة الحزب بتقليص صلاحيات اوغلو بسحب حقه فى تعيين قيادات الاقاليم الحزبية .

الخلاف كما ذكرنا فى المقالة السابقة انه موجود و مسيطر عليه لكن ما الذى دفع اردوغان بالاستعجال للاطاحة باوغلو و ان حاول اظهار ها بانها بناءا على طلب اوغلو لان ذاكرة اردوغان مليئة بالمخاوف من المؤامرات و الانقلابات خاصة ان اوغلو بدأت اسهمه فى الصعود و اصبحت شعبيته تؤثر على نجوميته .

فاردوغان فى عصره تعرض لعدة محاولات انقلاب سواء عملية (ارجينيكون) او تنظيم (الضباط الشبان) او قضية المطرقة (بليوز) و عندما يخرج الجيش التركى عن صمته فى اخر ابريل الفائت على موقعه الالكترونى و ينفى انه كان ينوى تنفيذ انقلاب ضد ارودغان هذا التصريح لم يأتي من فراغ وممكن أن يكون هناك تحرك ما تم السيطرة علية .

إذن ارودغان يعيش في بيئة مليئة بالأخطار عليه وعلي حكمه وهو شخصية حذرة لا يتوانى عن ازاحة القريب أو البعيد وخير مثال صديقه الشخصى عبدالله غول وفتح الله كولن رئيس حركة خدمة و يطلق عليه الكيان الموازي الذي كان جزء من الداعمين لحزب العدالة والتنمية في فترة ما.

والان اسمحوا لنا ان نغوص قليلا فى النفسية و مكنون الشخصية و و نقول هل صحيح ان اردوغان يريد إقصاء صديقه من الواجهة ليحمل رقم ثلاثة بعد سابقيه عبدالله غول و فتح الله كولن

ام ان مهندس سياسات الحزب و الاكاديمى الناجح قرأ الاحداث واستشرف المستقبل وفضل الهرب مبكراً ليترك اردوغان يغرق في مشاكلة الداخلية والخارجية وحيداً فاذا فشل اوردغان يكون هو الوجه المقبول الذي رفض التماشي معه واذا نجح اردوغان و بقي مسيطر يكون ايضاً الشخصية التي ساهمت في بناء تركيا والحفاظ عليها ولم يقبل أي انشقاقات تؤثر علي مستقبل تركيا.

أنا اميل الي هذا التفكير لعدة اسباب تتعلق بشخصية اوغلو:

1-      أن شخصية داود اوغلو غير صدامية.

2-      خلفيته اكاديمية ولم يدخل معتركات سياسية حقيقية قبل دخوله حزب العدالة والتنمية.

3-      تياره في حزب العدالة رقم ثلاثة بعد تيار اردوغان و عبد الله غول اى لا يملك رصيد كافى للانشقاق

4-      لا يتمتع بكاريزما قيادية تصل لمستوى كاريزما اردوغان

5-      أي مواجهه مع اردوغان مغامرة غير محسوبة لان ارودغان يسيطر علي الغالبية العظمي من مفاصل الدولة.

6-      هناك حاجز نفسي يعاني منه اوغلو ان ارودغان بالنسبة له قائد وله الفضل في نقله من سلك التعليم الجامعي وتعينه مستشار له عام 2003.

اذا هو خلاف بين المعلم والتلميذ وما بالك لو كان التلميذ غير مشاغب يصبح الخلاف زلزال في الهواء

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط