الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استغلال الحرب على إيران لتشكيل الشرق الأوسط… وإسرائيل فيه أولاً!

استغلال الحرب على إيران لتشكيل الشرق الأوسط… وإسرائيل فيه أولاً!

تاريخ النشر: 2026-03-05 | 11:26

ليست الحروب الكبرى في الشرق الأوسط مجرد مواجهات عسكرية عابرة، بل لحظات مفصلية يُعاد فيها ترتيب موازين القوى وصياغة خرائط النفوذ. والحرب على إيران – إن اتسعت أو طال أمدها – قد تتحول إلى أداة لإعادة تشكيل الإقليم سياسياً وأمنياً، بما يضع إسرائيل في موقع القلب من هذا التشكيل. غير أن أي قراءة استراتيجية جادة لا يمكن أن تتجاهل السؤال الجوهري: ماذا عن الشعب الفلسطيني وقضيته، حجر الأساس في استقرار المنطقة أو اضطرابها؟
من منظور إسرائيلي، تمثل المواجهة مع إيران فرصة لإعادة صياغة البيئة الأمنية المحيطة بها.
إضعاف طهران يعني تقليص نفوذها الإقليمي، وإعادة تثبيت معادلات ردع جديدة، وفتح المجال أمام منظومة تحالفات أوسع تُكرّس إسرائيل شريكاً أمنياً محورياً في الإقليم.
وفي ظل مخاوف مشتركة من التهديدات العابرة للحدود، قد تتعزز شبكات التعاون العسكري والتقني، بما يمنح إسرائيل موقعاً متقدماً في أي بنية شرق أوسطية ناشئة.
لكن إعادة تشكيل المنطقة على وقع الحرب لا تتعلق فقط بإيران وإسرائيل.
فثمة بعد سياسي أعمق يتمثل في موقع القضية الفلسطينية داخل هذا التحول.
تاريخ الصراع يُظهر أن محاولات تجاوز هذه القضية أو القفز فوقها لم تُنتج استقراراً دائماً، بل أفرزت دورات متكررة من الانفجار. من هنا، فإن بناء شرق أوسط جديد يتجاهل إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس، لن يكون سوى إعادة إنتاج لأسباب التوتر ذاتها في صيغة جديدة.
إن أي نظام إقليمي يُراد له أن يكون مستقراً يحتاج إلى شرعية سياسية وأخلاقية، وهذه الشرعية لا يمكن أن تُستمد من ترتيبات أمنية صرفة أو تحالفات عسكرية عابرة.
فالاستقرار الحقيقي يقوم على معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حق تقرير المصير.
وإلا فإن حالة الاحتقان ستظل كامنة تحت السطح، قابلة للاشتعال عند أول اختبار.
الحرب على إيران قد تُستخدم لإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية، بحيث تتقدم ملفات الأمن ومواجهة النفوذ الإقليمي على حساب ملفات الحلول السياسية.
غير أن هذا الترتيب، إن همّش القضية الفلسطينية، سيحمل في داخله بذور عدم الاستقرار.
فالشعوب لا تنظر إلى خرائط التحالفات بقدر ما تنظر إلى العدالة والكرامة الوطنية، وأي نظام إقليمي لا يراعي ذلك سيبقى هشّاً مهما بدا متماسكاً في الظاهر.
ثم إن إسرائيل نفسها، رغم سعيها لتكريس تفوقها العسكري والاندماج الإقليمي، تدرك أن بقاء الصراع الفلسطيني دون حل عادل يُبقيها في حالة استنزاف دائم، أمنياً وسياسياً وأخلاقياً.
فالتطبيع والتحالفات لا يمكن أن تُغني عن تسوية تاريخية تُنهي الاحتلال وتؤسس لعلاقة طبيعية بين دولتين تعيشان على أرض واحدة، لكل منهما حقوق معترف بها دولياً.
من هنا، يصبح السؤال عن مصير الشعب الفلسطيني ليس ملحقاً بالتحليل، بل مركزه.
فإذا كان الهدف من إعادة تشكيل الشرق الأوسط هو إنتاج نظام أكثر استقراراً وأقل عرضة للحروب، فإن تجاهل القضية الفلسطينية سيجعل هذا الهدف بعيد المنال.
أما إذا جرى إدماجها في صلب أي ترتيبات جديدة، بوصفها أولوية لا عبئاً، فقد يشكل ذلك مدخلاً حقيقياً لمرحلة مختلفة.
في المحصلة، قد تسعى إسرائيل إلى أن تكون “أولاً” في هندسة ما بعد الحرب على إيران، لكن الشرق الأوسط لن يعرف استقراراً دائماً ما لم يكن الشعب الفلسطيني جزءاً أصيلاً من معادلة الحل، لا هامشاً فيها.
فإما شرق أوسط يقوم على العدالة المتوازنة وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وإما شرق أوسط يظل مشتعلاً بانفجارات متتالية، تعيد الجميع إلى نقطة الصفر مهما تغيرت الخرائط والتحالفات.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط