الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اردنيون يستحقون التقدير

اردنيون يستحقون التقدير

تاريخ النشر: 2017-03-28 | 10:36

من بين باقة متنوعة من المقالات الصادرة حول استقالة ريما خلف المشهودة، كان لافتاً تعليق زميلها في الجامعة والوزارة مروان المعشر حيال الوقفة المشرفة للأمين التنفيذي لمنظمة الاسكوا، ليس فقط ازاء ازدواجية المعايير السائدة في الامم المتحدة، وانما عاب على السياسة الرسمية، حتى لا أقول بصراحة ازاء “ الدولة “ التي تجاهلت ريما خلف، وغضت الطرف عن دورها ومكانتها، وهي حصيلة نجاحها في الداخل الأردني والخارج الدولي.

المعشر لم يذكر انه عانى بذاته من نفس السياسة الرسمية التي لم تتجاهله فحسب، بل وتتقصده من خلال أدوات إعلامية إستهدفت المس به شخصياً ووطنياً ومهنياً، الا انه كان كمن يُعبر عن معاناته ، ويشكو بمرارة، تماماً على نحو ما هو عليه الحال مع غيره ممن عملوا بصمت خارج الأردن ولازالوا للأن كطالب الرفاعي مثلاً ، وكما كان عليه وضع عون الخصاونة الذي وصل إلى أعلى المواقع المهنية دولياً، قبل ان يصل إلى موقع رئاسة الحكومة التي رحل عنها بسبب خلافات وتباينات لم يستطع التكيف معها او القبول بها .

وإذ أذكر ريما خلف ومروان المعشر على وجه الخصوص، ومن قبلهما كوكبة من رجالات الاردن الرائعين، وان أنوُه بنجاحاتهم على المستوى الدولي من خلال المناصب الرفيعة التي شغلوها في الخارج، تلك النجاحات التي جعلتنا نتباهى بهم ونرفع رؤوسنا عالياً بمساهماتهم، فإنه لا يفوتني ان اذكر ايضاً ان هؤلاء، ومن في سويتهم المهنية والعلمية، يستحقون المكافآت بأعلى الأوسمة من بلدهم ودولتهم وابناء مجتمعهم.

كما أتحدث هنا عن زملاء أعزاء صرفوا جهوداً ثمينة، ووقتاً غالياً، وفرضوا حضوراً أسهم إيجاباً في خلق فرص عمل ومكانة لائقة للأردن وللأردنيين، ولكنهم كانوا مثل الأنبياء الذين لا كرامة لهم في بلدانهم، ولا ثواب او تقدير لهم، دون ان يعني ذلك انني أتفق معهم، أو انسج على غزلهم، وقد لا ينظرون لي ولتجربتي مثلما أنظر اليهم ، وقد يفاجأ بعضهم أنني أدعو لهم بالجميل الذي يستحقونه، لقاء ما حققوه لأنفسهم من سمعة طيبة، وما نالوه من إحترام مهني ، ومكانة مرموقة على المستوى العربي والدولي.

من امثال هؤلاء مروان الفاعوري من خلال تمسكه بالوسطية ومؤتمراته الجمعية ، وعريب الرنتاوي ودوره الإعلامي وقدرته على التوصل إلى تفاهمات بين مختلف القوى المتنافرة، ونضال منصور من خلال مركز حرية وحماية الصحفيين، ورنا صباغ ودورها الإعلامي المهني والاستقصائي، وثائر عياش صاحب مبادرة مركز فريد من نوعه في العالم العربي (مركز الاستكشاف والمغامرة).

بل دعوني أذكر كذلك بشجاعة ودور رجال امثال رحيل الغرايبة وسالم الفلاحات وعبد المجيد الذنيبات في لفظ الارهاب والتطرف والعدمية والانغلاق، وفي التصدي للعقليات العرفية الحزبية الضيقة لدى أكبر حركة سياسية في بلادنا ، تلك الحركة المصنفة كامتداد لأقوى وأكبر حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي ، فدور هؤلاء الرجال الافذاذ يجب أن يثمن في حياتهم، وليس اثر رحيلهم بعد عمر طويل .

على الصعيد الشخصي، أديت دوراً مهما بدا متواضعاً لدى البعض، لكنني احسب انه بالغ الاهمية، حيث سعيت من خلال موقعي ومكاني كمواطن ايجابي، وككاتب صحافي، وسياسي يساري أردني وفلسطيني ، الى خدمة الأردن وفلسطين سواء بسواء، ومع ذلك لا أشعر بالنقص او الاجحاف بحقي، نظراً لأن شعبنا كافأني بعضوية مجلس النواب كما يقول زميلي في البرلمان وصديقي في الحياة الوزير غالب الزعبي ، ولكنني أدعو للأصدقاء الذين ذكرتهم بالتكريم المستحق، وبحسن التقدير والرفعة، وارجو أن يكونوا في المواقع المتقدمة المفيدة، التي تنعكس على مكانة الأردن وعلى سمعته ودوره.

ان تقدير المبدعين والرواد، وكل ذي يد بيضاء من ابناء هذا البلد المعطاء، هو حق لا مناص منه، وهو دين واجب الوفاء، على الدولة والمجتمع سداده في الوقت الصحيح، فهؤلاء بمثابة رأس مال اجتماعي مضاف، يضاعف من وزن الاردن ومن قيمته، باعتبارهم طليعة متفانية تستحق العرفان من مؤسسات صنع القرار ، كل في مجاله وحسب سمو دوافعه ورفعته المهنية وانجازاته الملموسة .

نحن بطبيعة الحال مختلفون كبشر، وهذه هي سمة اصيلة من سمات الحياة، ولازمة من لوازم حيويتها وجدلها الموضوعي، بل وتقع في صلب طبيعة التكوين الاجتماعي، الامر الذي يملي علينا أن نتحلى بقيم التعددية دائماً، وأن ندرك أن الأخر ليس أنا، ولن أكون مثله على الاطلاق، مهما تقاربت الرؤى او تباعدت الاجتهادات، اي انه لا مجال للأخذ بالحسابات الصغيرة، او التوقف عند المسائل الجزئية والثانوية، طالما ان غايتنا المشتركة غاية سامية، احسب انها ملزمة للجميع على كل المستويات، كمواطنين علينا واجبات ولنا حقوق .

ولذلك اضم صوتي الى صوت كل الذين دعوا بإلحاح الى الوقوف الى جانب ريما خلف، بنت الاردن التي ترفع الرأس، وتكريمها على رؤوس الاشهاد، بمنحها الوسام الذي استحقته بكل جدارة دون تأخير، لعل ذلك يقدم تعويضاً لائقاً لكل الذين سبقوا هذه السيدة المحترمة على دروب الجدارة والاستحقاق.

[email protected]

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط