الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إدخال الوقود لقطاع غزة والإبتزاز الإسرائيلي

إدخال الوقود لقطاع غزة والإبتزاز الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2018-10-14 | 08:45

الإحتلال يحاول دائماً القفز عن القضايا السياسية والحقوق المشروعة لشعبنا ،وتصوير الأمور كأنها قضية إنسانية وتحسين ظروف وشروط حياة شعبنا تحت الإحتلال،وكأن الإحتلال نفسه،ليس أساس البلاء والشرور كلها.ولذلك سعى دائماً الى ربط رفع الحصار المستمر والمتواصل على قطاع غزة منذ أكثر من عشرات سنوات بوقف كل أشكال المقاومة في البداية كان الحديث يجري عن تدمير الأنفاق وتجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها ولتصل الأمور مع إنطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من العام الحالي الى وقف تلك المسيرات وما يرافقها من إطلاق للطائرات الورقية والبالونات الحارقة وكذلك العمل على إنهاء عمليات الإرباك الليلي من مشاغلات وإرباكات دائمة لجنود الإحتلال ومستوطنيه.

تلك المسيرات إستطاعت ان تجذب الإهتمام العالمي الى المأساة التي يعاني منها شعبنا نتيجة الحصار الظالم الذي يقتل كل أشكال الحياة في القطاع من قبل المحتل الصهيوني وبتواطؤ من المجتمع الدولي ومشاركة امريكية ....ولذلك بعد إنطلاق مسيرات العودة التي ما أن تخبو جذوتها قليلاً حتى تعود من جديد بزخم اكبر وأقوى وبإبتكارات نضالية مقاومة والتي كان اخرها استخدام السهام الحارقة في مقاومة المحتل ..نحن ندرك تماماً بان كل المبادرات التي تطرح سواء كانت اسرائيلية او امريكية او حتى دولية،تريد ان تغلف الحياتي والإقتصادي بالسياسي ...تريد ان يقدم شعبنا تنازلات سياسية مقابل الموافقة على تخفيف شروط الحصار وليس رفعه،ولا احد بخاف عليه ان امريكا واسرائيل لهما اهدافهما في تلك المبادرات،واولها ان تكون غزة مدخلاً لتطبيق صفقة القرن الأمريكية،صفعة العصر،وأن يجري العمل على إقامة دويلة فلسطينية في القطاع،تمهيداً لفصل القطاع عن الضفة الغربية،بما يمكن اسرائيل من الإجهاز على مدينة القدس بشكل نهائي والتهام الضفة الغربية ...ولكن ليس بإعتقادي الجازم،بان هناك أي قيادة فلسطينية،مهما غالت في مصالحها الفئوية والخاصة،مستعدة للتضحية بقضايا شعبنا الإستراتيجية،الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وتقرير المصير والعودة،مقابل ان يستمر حكمها وسيطرتها على القطاع،او تحسين الشروط والظروف الاقتصادية لشعبنا من خلال تخفيف شروط الحصار،وربط ذلك بوقف مسيرات العودة...ومع إستمرار مسيرات العودة وما يرافقها من مظاهر مقاومة شعبية ،يلجأ فيها المحتل الى قتل المتظاهرين السلميين تزداد النقمة على المحتل والإصرار على مقاومته..وكذلك يزداد عري هذا المحتل الظالم،والذي يحاول دوماً أن يصور ويسوق نفسه على أنه ضحية الإرهاب،وهو الذي يمارس كل أشكال الإرهاب بحق شعبنا الفلسطيني..ولذلك مع تعمق ازمة المحتل...تتواصل المبادرات من اجل تخفيف الحصار عن القطاع،والتي كان اخرها المبادرة بإدخال الوقود المدفوع الثمن من قطر الى القطاع عبر دولة الإحتلال،من اجل زيادة ساعات الكهرباء من 4 ساعات الى 8 ساعات ،طبعاً الإدخال تم بمشاركة دولية من الأمم المتحدة...ولكن عملية إدخال الوقود القطري،كان المحتل يراهن على أن تكون ضمن شروطه،بان يجري وقف مسيرات العودة او التخفيف من حدتها،ولكن وجدنا ان الجمعة التي اعقبت إدخال الدفعة الأولى من الوقود القطري،كانت أكثر اشتعالاً وأكبر حجماً ومشاركة شعبية وجماهيرية من المسيرات السابقة،وكان العدو فيها أكثر دموية ووحشية،حيث سقط في تلك الجمعة سبعة شهداء بنيران قناصة جيش الإحتلال ومئات الجرحى....مع التأكيد على مواصلة المسيرات في الجمع القادمة،حتى يتحقق كسر الحصار ورفعه عن القطاع،ونتاج لهذا الموقف،وجدنا بان المحتل أمر على لسان وزير جيشه ليبرمان،بوقف إدخال الوقود الى قطاع غزة،وهذا يؤشر على انه لا صحة على ما يشاع،بان حركة حماس او غيرها تسعى لمقايضة الكاز والسولار بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا،فشعبنا الذي إنطلق في مسيرا العودة،هو لم ينطلق بها من اجل الغاز والسولار،رغم أن ذلك حق إنساني لشعبنا،بل هو يريد أن يرفع الحصار بشكل كامل وان تتحقق أحلامه في العودة الى مدنه وقراه التي طرد وشرد منها بفعل الإحتلال.

إن حالة المناكفات الداخلية والتحريض العالي بن طرفي الإنقسام ( فتح وحماس)،تجعل كل طرف يتوجس السيء من الطرف الآخر،وهذا يلقي بظلاله على الوضع الفلسطيني وعلى شعبنا وحقوقه وقضيته،ويؤثر على الحالة المعنوية لشعبنا،وتزداد عدم ثقته بالأحزاب والفصائل،والتي بات يرى بان ما يهمها بالدرجة الأولى مصالحها الفئوية والحزبية على حساب المصالح العليا لشعبنا الفلسطينيإ،والتي بات خطر الإنقسام الذي يتجه نحو الإنفصال اكبر خطراً عليها من الإحتلال نفسه،وانه من المخجل والمعيب أن يتدخل المحتل لدى هذا الطرف او ذاك لتسهيل وتخفيف شروط وظروف الحياة لشعبنا في قطاع غزة.

المأساة أننا مللنا جولات الحوارات والمفاوضات والزيارات المتكررة لطرفي الإنقسام الى القاهرة من اجل الإستجابة للوساطة المصرية في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني،في إنهاء الإنقسام والشروع بخطوات جدية نحو الوحدة على قاعدة الشراكة الحقيقة،تغيب نهج الإقصاء والإستئثار والهيمنة و التفرد وإمتلاك الحقيقة المطلقة،وجميعنا يدرك بأنه بدون تنازلات من الطرفين،لن يكون إتفاق وتوحد،بل مزيد من الشرذمة والإنقسام والضعف الداخلي،الذي سيمكن من السماح للمشاريع المشبوهة للولوج الى الساحة الفلسطينية،من خلال هذا الباب،وكاننا في النهاية نقول فليهدم المعبد على رأسنا ورأس شعبنا،إما انا أو فليأتي الطوفان من بعدي.

الوصف الدقيق لما يجري على حدود قطاع غزة هو "معركة عض أصابع"، مع الاحتلال الإسرائيلي، بعد مرور أكثر من 200 يوم على انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار، التي حولت مستوطنات غلاف القطاع إلى مناطق منكوبة جراء البالونات الحارقة ووحدات الإرباك الليلي.

أمام سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بقناصة الاحتلال، ترفض المقاومة الفلسطينية وقف المسيرات إلا برفع كامل للحصار المفروض على القطاع،رغم كل التهديدات التي يطلقها قادة دولة الاحتلال وجيشه بشن حرب عدوانية شاملة على شعبنا الفلسطيني ومقاومته في القطاع.

إن الخيار العسكري ضد القطاع، على غرار سيناريو الحروب الثلاثة السابقة في العام 2008 و2012 و2014؛ لن تفضي إلى حل مشكلة القطاع، فإحتلال القطاع مستبعد، باعتباره مستنقع لا تستطيع إسرائيل خروج منه بدون ثمن.

انا أرى بأن مسيرات العودة ستستمر وتتواصل مبتكرة في سياق استمرارها وصيرورتها أشكال مقاومة جديدة،من اجل تحقيق كسر الحصار ،وبالمقابل سيستمر الإبتزاز السياسي الإسرائيلي والتهديد بشن حرب شاملة على المقاومة وشعبنا،ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية ستزداد تلك التهديدات،والتي أرى انها لن تصل حد الحرب الشاملة.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط