الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اثنان وخمسون عاما والمارد الفتحاوي يواصل المشوار

اثنان وخمسون عاما والمارد الفتحاوي يواصل المشوار

تاريخ النشر: 2016-12-31 | 13:14

مع بداية العام 2017 تحتفل حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح " بالذكرى الثانية والخمسين لانطلاقتها , انطلاقة المارد الفتحاوي , مفجر الثورة أول الرصاص وأول الحجارة , ومع نهاية العام 2016 أكملت فتح عامها الواحد والخمسين , ورغم تجاوزها الخمسين عاما , فإن فتح تكبر ولكن لا تشيخ , فهي ما زالت تتجدد وتجدد شبابها , وتقود النضال الفلسطيني , رغم المؤامرات ورغم العثرات والمتغيرات . نهاية العام الماضي كانت انطلاقة جديدة للحركة , بانعقاد مؤتمرها السابع , رغم الكثير من محاولات تعطيله , والتدخل في شؤون فتح الداخلية , والمراهنة من البعض على شقها وانقسامها , ونجح المؤتمر , وفشل كل المشككين والمتآمرين .

واليوم تضيئ فتح اثنتين وخمسين شمعة , تنير درب الشعب على طريق الحرية والانعتاق .. اثنتان وخمسون وردة تزين قبر وضريح المعلم والمؤسس والرمز القائد ياسر عرفات , على بعد كيلومترات قليلة من القدس , ولا زال صوت أبو عمار يجلجل في المكان " على القدس رايحين شهداء بالملايين " .. اثنان وخمسون عاما والعهد هو العهد والقسم هو القسم .. اثنان وخمسون عاما وحلم الاستقلال وقيام الدولة العتيدة بات قريبا .

وعلى الرغم من احتفال حركة ( فتح ) بهذه السنين الطويلة على انطلاقتها المباركة والعملاقة , حين أعلنت في الفاتح من يناير من العام 1965 , اندلاع الثورة الفلسطينية المسلحة , وعلى الرغم أنها سنوات طويلة في عمر الثورات , لكنها ليست طويلة في عمر الشعوب المناضلة , التي تتوق للتحرر والانعتاق , خاصة في ظل الاستعمار الكولونيالي الاستيطاني الإحلالي , مثلما تعيش العديد من الشعوب الحرة اليوم , أمثال الجزائر وجنوب إفريقيا وزيمبابوي , التي خضعت للاحتلال والاستيطان مئات السنين .

اثنتان وخمسون سنة هي سنوات تحسب في حياة الإنسان , بالوصول إلى عمر يصبح فيه الإنسان شيخا وجدا , مع استقباله أول الأحفاد تقريبا , يقل ذلك العمر قليلا أو يزيد , غير أن فتح رغم هذا العمر في مقارعة العدو والأنواء والمؤامرات , لم تعجز ولن تشيخ , فهي " أم الولد " ومازالت أما وأبا لكل من تلاها من الفصائل والحركات والأحزاب , وما زالت يافعة تضج بالشباب في كل مكان , في قواعدها التنظيمية , وفي الجامعات , وفي كل المؤسسات والنقابات , وهو ما أثبته المؤتمر السابع للحركة قبل شهر من الاحتفال بهذه الذكرى .

فتح العصيبة على الانكسار.. فتح الأبية الرافضة لكل شروط التراجع والانهيار , لازالت تحمل راية الثورة والانتصار , رغم كل ما واجهها من محطات منذ انطلاقتا , لأنها حملت راية القرار الوطني المستقل , في وجه دعاة " البعث " العربي , والقومية العربية , والاسلام السياسي , والمتاجرين بالدم الفلسطيني , وبأنها تشق عصا الطاعة على الأمة العربية , بينما هي أعلنت في ميثاقها أنها لن تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية , وترفض أي تدخل عربي في شأنها الداخلي , ورأت أن النصر والتحرير , هو الذي يعزز الوحدة العربية , وأنها لن تنتظر الوحدة العربية من أجل نصرة القضية وتحرير فلسطين.

لقد عبرت " فتح " كل المطبات والمؤامرات بقوة وثبات , فمن أيلول ومحطته السوداء في الأردن, والتي كانت بحق الامتحان الأشبه بكربلاء , إلى معارك الصمود في لبنان من " فتح لاند " في الجنوب , إلى بيروت تل الزعتر وصبرا وشاتيلا , تقارع العدو وتتصدى لمؤامرات الشقيق والصديق , من اقتحام المخيمات في بيروت , إلى الانشقاق في مخيمات طرابلس في نهر البارد والبداوي , ظل القائد الصامد ياسر عرفات , يحث الخطى للعودة إلى أرض الوطن , وعندما اشتد الخطب والعدوان , وكان ما كان في اجتياح لبنان , وخروج الثورة موزعة في هذه الأرض , وفي كل مكان , كان رد القائد الواثق , على كل من سأله إلى أين نحن ذاهبون ؟ فيكون الرد إلى الوطن .. إلى أرض فلسطين عائدون , وأوفى القائد بالوعد والعهد , وعاد ليقارع العدو من داخل الوطن , وهو الذي هاجمه الأشقاء والأصدقاء , واتهموه بالتفريط والتنازل , فكان يرد القول الفصل , أعطوني شبرا من فلسطين كي أعيد لكم الأمل في تحرير باقي الوطن.

وصمد القائد ومن معه من فرسان الفتح , على الرغم من جور الأعداء , وعداوة الأشقاء , الذين تحالفوا دون اتفاق , على تدمير ما أنجزه أبو عمار بعد كل اتفاق , وكانت الانتفاضة التي أطلقتها فتح حماية للأقصى والقدس , بعد أن دنسها مجرم صبرا وشاتيلا , أرئيل شارون المقبور , وكان القتل والتدمير , والحصار والدمار, في مواجهة حامل راية النصر والتحرير , وحوصر أبو عمار في مقاطعة العز والفخار , إلى أن طالته يد الغدر الحقير , بوصول السم إلى دم القائد المغوار , الذي لم يخش يوما آلة الاحتلال والدمار , وبقيت أيها الفلسطيني وحدك تقارع الاحتلال في كل الديار.. ورغم الفاجعة التي ألمت بأبناء الفتح , ورغم الصدمة الكبرى التي أعجزت البعض عن التفكير , بعد غياب قائدها المغوار, انتفضت الفتح من جديد , وعادت بكل عزم من جديد , في هبة القدس والأقصى ( ثورة الطعن والدهس ) تفجر الغضب الفلسطيني , يقودها الشبان والفتيات من أبناء فلسطين الأوفياء , تعيد أمجاد الزمن التليد , وتصنع الفجر الجديد , وقررت الاستمرار بإرادة وتمكين , من أجل القضية وشعب فلسطين , فلا تقاعس ولا تراجع عن الهدف الوحيد , ففلسطين أولا .. وأخيرا فلسطين , وكما قالها القائد الشهيد أبو علي إياد " نموت واقفين ولن نركع " , ورفعها مدوية القائد الرمز أبو عمار , لن أكون أسيرا أو طريدا , بل شهيدا .. شهيدا .. شهيدا , هكذا علمنا قادتنا العظام , أن مهر فلسطين لا يكون غير الدماء , ومقارعة الأعداء , مثلما فعل الشهيد البطل القائد زياد أبو عين في دفاعه عن الأرض , فهذا قدرنا في فتح أن نكون في مقدمة الشهداء , وليس كمن يقاتل للمصالح الحزبية والشخصية وإقامة الاستعراضات والمهرجانات , ولم يعد يهمنا أن نمنع من إقامة احتفال أو مهرجان في ذكرى الانطلاقة .

في الذكرى الثانية والخمسين لانطلاقة المارد الفتحاوي , يحقق الفلسطينيون نصرا جديدا بانتزاع قرار من مجلس الأمن الدولي بالإجماع بإدانة الاستيطان والدعوة لإزالته من أرضنا المحتلة , بينما ننتظر انعقاد مؤتمر باريس للسلام منتصف يناير 2017 , بحضور 70 دولة تقف إلى جانب الحق الفلسطيني , وهو ما سيمهد قريبا إلى حصولنا على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة , بعد الحصول قبل أربعة أعوام على عضوية الدولة المراقب .

اليوم وفي الذكرى الثانية والخمسين , يواصل أبناء الفتح المشوار , رغم ما اعترى الوطن من انقسام , ومشروع انقلاب على المشروع الوطني , الذي أعلنته فتح على طريق تحقيق النصر والتمكين , من أجل بناء الوطن العتيد , ومهما تكالب الأعداء , وتآمر الإخوة والأشقاء , فأبناء الفتح وأبناء الياسر , وخليفته ورفيق دربه الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) , على الدرب سائرون , يرددون قول القائد الراحل الشهيد ياسر عرفات , القسم هو القسم , والعهد هو العهد , وإنا لمنتصرون , وللأرض والقدس والأقصى , إنشاء الله محررون.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط