الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اتفاق عربي على استبعاد الدوحة

لم يكن قرار إبعاد الدول العربية لدولة قطر من المشاركة في المبادرة العربية الهادفة لإيجاد حلّ جذري ودائم لما يعانيه الشعب الفلسطيني في غزة، مجرد انفعال أو مواقف شخصية، بل استند على قراءة متأنية لطبيعة التدخلات القطرية السابقة، فالتدخل القطري في كل مكان يبدأ بشعارات الحل، وينتهي بتدمير البنى التحتية للأوطان، وإهانة وتشريد الشعوب، ودائماً ما يحمل معه صور الفوضى وانعدام الأمن وتضييع هوية البلدان، وتأجيج مشاعر العداء بين أبنائها، ودفعهم للتخاطب بلغة السلاح لا المنطق، وتمهيد كراسي السلطة لوصول التنظيمات الإرهابية الجهادية. وتدخل قطر في مفاوضات الوساطة وهي تحمل بين يديها دائماً أجندة تنظيم الإخوان المتأسلمين الذين لاقت منهم معظم الدول العربية مرارات لا حدود لها، وهو ما ثبت بالدليل القاطع في تدخلها عبر موجة «الجحيم العربي».

ولا يمكن إدخال قطر ضمن دول الوساطة بسبب لأنها وضعت نفسها سلفاً موضع الخصم، ويتعذر بأي حال أن يكون الخصم هو الحكم! فقطر ظلّت تؤجج مشاعر الرغبة في الانفلات وتشحن بها الغزّاويين عبر قناة «الجزيرة» تارة، وعبر التمويلات المشبوهة تارة أخرى، وحاكت العديد من المؤامرات التي أجهضت دائماً فرص التقارب بين فصيلي الشعب الفلسطيني المتمثلين في السلطة الوطنية كسلطة شرعية، وحركة «حماس» كسلطة متمردة مقالة، فهي إذن بالنسبة للشعب الفلسطيني تُعدُّ طرفاً من أطراف المشكلة. وفي الجانب الآخر الذي تمثّله إسرائيل، لاتزال قطر طرفاً في الصراع، فهي وإيران وقادة «الإخوان» المتكدّسين في الدوحة، يموّلون الحمساويين بالأسلحة والصواريخ التي يتم إطلاقها على إسرائيل، وفي الوقت ذاته لاتزال إسرائيل، رغم علاقتها السابقة بقطر، تنظر للدوحة كطرف احتضن أحد أبنائها، وهو عزمي بشارة، وأتاحت له منبراً، وقرّبته من دوائر الحكم، وربطته بقناة الفتنة التي تعتبر أقوى منابر شحن الرأي العام في غزّة، وبالتالي فهي لا تمثّل الطرف المناسب الذي يمكن اختياره ضمن لجنة عربية تسعى لإصلاح الأمر وعلاجه، وإنقاذ ما تبقى من أرواح مدنية لا صلة لها بالصراع، وإيقاف عبث سياسي يضرّ بالقضية الفلسطينية ولا يفيدها.

ولأول مرة تتفق كل الدول العربية المجتمعة لهذا الغرض على قرار واحد، هو استبعاد الدوحة، ضماناً لنجاح المبادرة، وكان السفير الفلسطيني من أقوى المؤيدين لقرار الاستبعاد الذي أعاد للأذهان التساؤل حول دور الدوحة المريب في القضية الفلسطينية، وعدم وجود تفسير منطقي للأسباب التي جعلتها تنفق أمولا طائلة في السنوات الماضية على بعض أطراف الشعب الفلسطيني، وتقويتها في مواجهة الأطراف الأخرى، بدلا عن تقويتها للوقوف في وجه إسرائيل، ورسمها للخطط التي تجعل بعض الأطراف تدخل في صراعات غير متكافئة مع إسرائيل، قصد تشتيت كل تقارب بين أبناء الشعب الفلسطيني.

لقد ساهمت تصرّفات قطر في عزلتها التي حاولت الهروب منها بصفقة السلاح الضخمة التي أبرمتها مع الولايات المتحدة في توقيت حير المراقبين. فقطر تتعرض الآن لضغوط دولية فضحت أمر حصولها على بطاقة تنظيم كأس العالم في كرة القدم بطرق ملتوية وغير نزيهة، إضافة لمشكلات العمالة التي استجلبتها لتشييد منشآت البطولة، وتسارع لجان التحقيق المنبثقة من «الفيفا» وغيرها لاستقصاء الحقائق، إضافة لـ«داعش» المدعومة من جانبها، والتي قضمت جزءاً كبيراً من أرض سوريا والعراق، وشكّلت تهديداً مباشراً لدول المنطقة، وكذلك احتضانها قادة الإرهاب الذين اختارتهم حينما تم تخييرها بينهم وبين أشقائها من شعوب الدول الخليجية، رغم علمها التام بأن هؤلاء الإرهابيين الذين أصّرت على احتضانهم، والتضحية بكل شيء من أجلهم، يضمرون شراً لدول مجلس التعاون، وأن مخططاتهم تبدأ بمنابرها، ويتم تمويلها من خزائنها.. ورغم ذلك تصرّ عليهم بطريقة غريبة، حتى لو كانت بداية الثمن سحب السفراء الثلاثة.

لقد أثبتت فعائل «داعش» وتهديداتها الصريحة لدول مجلس التعاون الخليجي، أن الإمارات والبحرين والسعودية كانت على حق حينما استشعرت الخطر مبكراً، وها هي ذا أكذوبة قطر المتمثلة في تكذيب مبررات الدول الثلاث في سحب السفراء تفضحها تهديدات «داعش» الممولة قطرياً والتي سارعت بتقديم تهديد طويل الأجل لقطر بعدما لاحظت العديد من وسائل الإعلام تهديد «داعش» لكل الدول عدا قطر، وحتى هذا التهديد جاء مهذباً وبفبركة واضحة، فـ«داعش» لم تهدد المنشآت التي تسارع الآن قطر في بنائها لاستضافة كأس العالم، ولم تهدد قطر أصلا، لكنها قامت بتهديد الفيفا، ولم توجه تهديداً للقطريين أو من يقيم بقطر، ولكنها حذرت الشعوب الغربية من التقاطر على قطر، وهو تهديد متناقض يخلط بين التلويح بمنع إقامة البطولة، والتهديد باستهدافها عند إقامتها، وهي بهذا التهديد الذي اعتقده البعض دليلا على عدم وفاء «داعش» لتعهداتها مع ممولتها، تبعث رسالة تطمينية لداعمتها قطر بأنه حتى موعد إقامة البطولة لن تعتدي على الدوحة، بدليل اعترافها الضمني في خطابها للفيفا بأن الأمور ليست بيديها، وبأن من سيتفاوض مع الفيفا حتى موعد إقامة كأس العالم 2022 هي حكومة قطر، وهو تطمين ضمني للفيفا جاء في شكل تهديد ظاهري، وهذه الطريقة في المخاطبة ورثها أبوبكر البغدادي عن معلمه بن لادن الذي أجبر الاستخبارات الغربية على التقاط إشارات أصابعه، وأبعاد الجمل في رسائله المصورة التي كانت تبثّها قناة الإخوان المتأسلمين في الدوحة. ولو صحّت هذه القراءة، فإن داعش تكون قد بعثت في رسالتها تطميناً مزدوجاً للدوحة والفيفا، بأنها لن تتعرض لتنظيم كأس العالم، وربما هي رسالة قطرية مبطّنة للفيفا، تحذرها من استمرار الخوض في التحقيقات التي جعلت الحلم يبدأ في التّسرّب من بين اليدين. وأيّا كان مضمون الرسالة، فإن حرص أبوبكر البغدادي على توجيه رسالة بخصوص كأس العالم الذي تفصل عنه سنوات عدة، وتقديمه على الأولويات الجهادية، وأوليات الواقع الراهن، يثير عدة تساؤلات، كما أن التهديد المباشر لكافة دول مجلس التعاون باستثناء قطر، يجعل الشعوب الخليجية تتساءل عن مصير العلاقة بين قطر ودول المجلس التي لازالت تمدّ حبال الصبر بعد سحب السفراء، وهو أمر يتطلب حمل الدوحة على الرجوع لصوابها، أو اليأس منها تماماً وبترها بتراً من نسيج تفاهمات المنطقة.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط