الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اتفاق أوسلو بعد 22 عاما.. " كادوك سياسي"

اتفاق أوسلو بعد 22 عاما.. " كادوك سياسي"

تاريخ النشر: 2015-09-13 | 04:35

كتب حسن عصفور/ عند لحظة صعود محمود عباس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للتوقع على اتفاق " اعلان المبادئ" مع دولة اسرائيل في مثل هذا اليوم، قبل 22عاما في حديقة البيت الأبيض، لم يكن يتصور ان تلك اللحظة المفترض ان تكون بداية "عهد جديد" في الصراع الشرق أوسطي لن تصل الى ما كان يجب ان تصل اليه من تغيير جوهري في مسيرة ومسار الصراع، وأن المصافحة التاريخية التي هزت أركان المعمورة بين الخالدياسر عرفات زعيم الشعب الفلسطيني ورئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين، ستصبح صورة تؤدي الى مقتل رابين بعد عامين وأيام من التقاطها في عملية أعلنت بداية مقتل ذلك الاتفاق، لتؤكد ان دولة الكيان ليست شريكا في عملية السلام ولن تكون في المدى المنظور..
عند لحظة المصافحة بعد التوقيع انطلق الحضور الفلسطيني يتعانق فيما بينهم بفرح خاص، لم تغب عنه دموع استحضار مسيرة تاريخ كفاح شعب حاولوا بكل السبل الممكنة وغيرها تغييبه عن الحضور، منذ ذلك الوعد الأقذر في تاريخ الأمم عندما منح وزير خارجية بريطانيا، ما لم يملك وعدا لمن لا يستحق على حساب اصحاب الحق والوطن..
في حين كان هناك البعض الفلسطيني يرى ان ذلك الإعلان "جريمة سياسية" وجب رفضها ولفظها كونها استبدلت "الحق التاريخي" بممكن سياسي، جدل ونقاش لم يتوقف بعد مضي كل سنوات، كان لها ان تعيد جدل الحوار الى مسار مختلف، لكن الثابت الأهم هو ان ذلك الاتفاق، وبكل ما عليه من ملاحظات له وعليه، فتح بابا مختلفا للفلسطيني لمنع مؤامرة اخطر .. الجوهري الذي غاب عن رافضيه او معارضيه، والذي أحتكم اليه الخالد ياسر عرفات في الذهاب الى الاتفاق، مدركا قبل غيره وربما اكثر من غيره ما تقدم بالاتفاق من " تنازلات سياسية تاريخية" بالقياس الفلسطيني، خاصة في ما يتعلق بالاعتراف المتبادل والذي أخذت به دولة الكيان نصا يفوق ما كان يمكن قبوله، بل وتصوره الذهني لشعب فلسطين، الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود..
عبارة كانت الأكثر تعقيدا قبل التوقيع الأخير، لكن الخالد حسم الجدل حول كلمات كان لها ان تنهي كل أمل بتوقيع ذلك الاتفاق، وكانت رؤيته التي كسرت " جدران الصندوق السياسي التقليدي"، ان اسرائيل دولة قائمة، فيما دولة فلسطين غائبة الحضور رغم وجودها السياسي الكبير،أب الحركة الوطنية خلال نقاش العبارة التي كان لها اما توقيع " اتفاق تاريخي" او ابقاء الحال على ما هو عليه من " عبثية تفاوضية مسلية" في واشنطن، أحتكم الى قراءة المتغير السياسي الكبير في مشهد مؤامرة " استبدال التمثيل الوطني الفلسطيني مع استبدال الهدف السياسي"، منذ نشر رؤية أمريكية خاصة بالشرق الأوسط تبحث عن " تشكيل قيادة مسؤولة للفلسطينيين" من أهل الضفة والقطاع تعمل على تأسيس حكم ذاتي يمهد الطريق لعلاقة كونفدرالية مع الأردن، رؤية تشطب منظمة التحرير بصفتها وتلغي حضور القدس السياسي والكياني، عمل لها فريق يهودي قاده صمويل لويس ودنيس روس، واحتكم مؤتمر مدريد عند إعلانه على جوهر تلك الرؤية الأمريكية اليهودية لصياغة تمثيل جديد للشعب الفلسطيني في ظل ظروف عربية إقليمية كانت مؤاتية لهم بحصار سياسي خاص لمنظمة التحرير..
لم تكن المسألة كما حاول بعض ممن عارضوا الاتفاق غياب ما به من "آثار سياسية ضارة بل وكارثية بالمعني العام في سياق الصراع"، بل كان الناظم الأساس كيف يمكن وأد المؤامرة الأخطر لشطب الممثل الشرعي والوحيد الذي كان حجر الزاوية في وقف مفاعيل واستكمال مؤامرة اغتصاب فلسطين عام 1948.. والتي كان لها ان تكون لو حدث من مؤامرة عقد جلسة رام الله للمجلس الوطني لحق فريق يهود أمريكا ما كانوا يبحثون عنه باغتصاب الشرعية الوطنية كما اغتصبت الأرض الوطنية..
النقاش التاريخي لما للاتفاق وعليه لن يتوقف، ولكن الأكثر أهمية بعد مضي 22 عاما على توقيع انطلاقة التنفيذ، ان تتوقف القيادة الفلسطينية عن ابقاء مسار الأحداث وكان الاتفاق بآلياته الانتقالية التي تحولت الى اليات ثابته، وتحول احد مبادئ الاتفاق من " التبادلية في التنفيذ" لمواد متفق عليها ضمن جوهر إنهاء الاحتلال مقابل استكمال مفهوم الاعتراف الى ما يمكن تسميته الآن ب" مبادئ الإملاء"، واستبدال الجوهري المؤدي وفق النص المكتوب بالانسحاب من الارض الفلسطينية الى اعادة تهويد الأرض الفلسطينية، تلك هي جوهر المسألة التي تسحق ان تراها القيادة الرسمية والسياسية الفلسطينية، بعيدا عن الموقف الأساس من الاتفاق، كي لا يبقى جدل النقاش محدودا فيما لم يعد قائما.. 
الجوهري المطلوب هو اعادة رد الاعتبار لما للشعب من حق سياسي بات له بقرار دولي جسده الاعتراف بدولة فلسطين التي رفرف علمها على مبنى الأمم المتحدة معلنا البدء بضرورة تجسيد دولة فلسطين في جزء من ارض فلسطين، لكنها الحقيقة السياسية التي يجب ان تشكل مفتاح رؤية فلسطينية جديدة تسبتدل او بالأدق تجب كل ما قبلها من نصوص مؤقتة، بما فيها بل وأبرزها اعلان اتفاق المبادئ " اتفاق أوسلو" وكل ملحقاته التنفيذية، فهي لم تعد بذي صلة يعتد بها سياسيا ..
واجب قيادة الشعب الرسمية - السياسية صياغة الحق الوطني ضمن الممكن السياسي الراهن، وعدم اضاعة احد المنجزات التاريخية التي أكدها قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، فهو مفتاح أساسي لإعادة صياغة أسس الصراع مع دولة الكيان..
ذلك المنتظر في ذكرى اتفاق بات " كادوكا سياسيا" لا يجب ان يستمر قيدا سياسيا، فوجب كسره بإعلان دولة فلسطين بحدودها وعاصمتها وفق قرار 19/67لعام 2012..
ملاحظة: أحدث عضو تنفيذية منظمة التحرير إرباكا سياسيا كبيرا عندما أعلن ان غالبية الممتنعين والغائبين عن التصويت لصالح رفع العلم الفلسطيني دول عربية واسلامية، ولنعرف لاحقا ان ذلك خطأ لا نعلم هل كان سهوا ام غيره.. لكن كان المطلوب الاعتذار السياسي وليس التعديل التنويهي فقط يا صائب عريقات!
تنويه خاص: حسنا صوبت حماس موقف احد قياداتها الذي هزأ بجهل من قيمة رفع العلم الفلسطيني واعتبرته مكسبا، حتى لو حاصرته بكلمة رمزي، لكنه تصويب مقبول على طريق تصويب رؤية الجوهري فيما هو أساس القرار..!
×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط