الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تقترب غزة من هجوم بري خاطف ومفاجئ؟

هل تقترب غزة من هجوم بري خاطف ومفاجئ؟

تاريخ النشر: 2026-09-18 | 16:09

عماد وليد كباجة
عماد وليد كباجة

أكثر من تصريح خلال الفترة الأخيرة يثير المخاوف والتكهنات بقرب شن هجوم جديد على قطاع غزة، قد يكون خاطفًا ومفاجئًا، خصوصًا في ظل ما نشهده من تحركات إسرائيلية على الأرض، وتصاعد في الاستهدافات وكثافتها، إلى جانب تصريحات سياسية وعسكرية متزامنة تضعنا أمام سؤال مهم: هل نحن بالفعل نقترب من عملية برية جديدة في غزة؟
أولى هذه التصريحات ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما تحدث عن أن الولايات المتحدة أطفأت الحرب في غزة، وأنها غير مسؤولة عما يحدث من قبل إسرائيل. وهذا التصريح يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول طبيعة الموقف الأمريكي، وهل يعني أن إسرائيل باتت تملك مساحة أكبر للتحرك عسكريًا في قطاع غزة دون اعتراض أمريكي حقيقي.
وثاني هذه التصريحات ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عندما تحدث عن أن إسرائيل تسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، في الوقت الذي كان قد تحدث سابقًا عن السعي للسيطرة على 70% من مساحة القطاع. وهذا يعني أن مسألة السيطرة الميدانية على مساحات واسعة من غزة لا تزال جزءًا أساسيًا من الرؤية الإسرائيلية للحرب.
أما التصريح الثالث، فهو ما قاله المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بشأن أن أي عملية لترتيبات مستقبلية في غزة يجب أن تكون بعد تسليم سلاح حركة حماس. وهذا التصريح لا يمكن فصله عن المشهد العام، لأنه يضع مسألة السلاح في مقدمة أي ترتيبات قادمة، ويعني أن الملف العسكري لا يزال حاضرًا بقوة في الحسابات الأمريكية والإسرائيلية.
وعندما نجمع هذه التصريحات مع التحركات العسكرية على الأرض، وتعزيز الاستهدافات وارتفاع حدتها، فإن المؤشرات تصبح أكثر إثارة للقلق، خصوصًا مع ما كشفته بعض الصحف الإسرائيلية عن وجود استعدادات لحملة عسكرية برية في قطاع غزة.
وبالتالي فإن السؤال لم يعد فقط: هل ستتواصل الحرب؟ وإنما هل نحن أمام مرحلة جديدة قد تبدأ بعملية برية خاطفة ومفاجئة؟
هناك مجموعة أخرى من العوامل تزيد من هذه المخاوف، وفي مقدمتها اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وما يرافقها من تراجع في أصوات نتنياهو وفق ما تظهره استطلاعات الرأي الإسرائيلية. وهذا الواقع السياسي الداخلي قد يزيد الضغوط على نتنياهو، ويدفعه نحو خطوات عسكرية جديدة، وإن كان من الصعب الجزم بأن الاعتبارات الانتخابية وحدها تقف خلف أي قرار عسكري.
ويترافق ذلك مع تصريحات إسرائيلية عن خطط للتهجير، خصوصًا ما طرحه بن غفير وكاتس، إضافة إلى الحديث عن صفقات سلاح جديدة تعتزم إسرائيل الحصول عليها، تشمل قنابل وذخائر ذات أوزان ثقيلة. وهذه ليست تفاصيل منفصلة عن المشهد، بل مؤشرات يجب قراءتها مجتمعة، خصوصًا إذا تزامنت مع تحركات عسكرية واستهدافات متصاعدة في القطاع.
والأخطر من كل ذلك هو ما أعلنته إسرائيل بشأن حصولها على الضوء الأخضر الأمريكي للاستمرار في عمليات الاغتيال. وإذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فإنها تعطي مؤشرًا واضحًا على طبيعة الموقف الأمريكي من التصعيد الإسرائيلي، وعلى حجم التنسيق القائم بين الطرفين.
وبالتالي، فإن جمع هذه التصريحات والتحركات معًا يضعنا أمام مشهد مقلق: إسرائيل تتحدث عن توسيع السيطرة، وتربط أي ترتيبات مستقبلية بنزع سلاح حماس، وتتحدث عن التهجير، وتستعد للحصول على مزيد من الأسلحة الثقيلة، في الوقت الذي تتواصل فيه الاستهدافات على الأرض، بينما تتحدث تقارير إسرائيلية عن الاستعداد لعملية برية.
كل هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة أن قرار شن عملية برية واسعة قد اتُخذ بالفعل، لكنها بالتأكيد تجعل احتمال التصعيد العسكري أمرًا يجب التعامل معه بجدية، خاصة أن العمليات العسكرية في غزة أثبتت خلال السنوات الماضية أن الانتقال من مرحلة التصريحات والتهديدات إلى التنفيذ قد يحدث بصورة مفاجئة.
والسؤال الأخطر هنا: إذا كانت كل هذه المؤشرات تتجمع في وقت واحد، فما الذي يمنع أن تكون إسرائيل في مرحلة تجهيز لعمل عسكري جديد في غزة؟
في المقابل، ما زال الموقف العربي والإسلامي والدولي يكتفي في كثير من الأحيان بالبيانات والإدانات والتحذيرات، دون أن نرى تحركًا حقيقيًا يتناسب مع خطورة ما يجري. والمخاوف أن يستمر هذا الصمت حتى يقع المحظور، ثم تبدأ موجة جديدة من الإدانات والتنديد، بينما تكون غزة قد دخلت مرحلة جديدة من الحرب.
غزة اليوم أمام مؤشرات خطيرة، والتعامل معها لا يجب أن يكون من خلال انتظار ما سيحدث، بل من خلال قراءة ما يجري الآن. فالتصريحات السياسية، والتحركات العسكرية، والاستهدافات المتصاعدة، وصفقات السلاح، والحديث عن التهجير، والتنسيق الأمريكي الإسرائيلي، كلها ملفات عندما توضع إلى جانب بعضها البعض، تجعل السؤال عن قرب عملية برية جديدة في غزة سؤالًا مشروعًا، ويستحق أن يؤخذ بأقصى درجات الجدية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط