الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

3 سيناريوهات عسكرية في إيران

3 سيناريوهات عسكرية في إيران

تاريخ النشر: 2020-12-04 | 09:13

شارل جبور
شارل جبور

أكثر ما تخشاه طهران هو أن تتطور المواجهة مع واشنطن وتل أبيب قبل خروج الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض، وكل همها أن تبقى الأمور تحت السيطرة وضمن المعقول إلى حين مغادرة ترامب.

تعدّ طهران الأيام والساعات من اليوم وحتى 20 كانون الثاني، وقد ظهر بالمَلموس منذ اغتيال قاسم سليماني في العراق، وصولاً إلى اغتيال العالم النووي محسن زاده في طهران، وما بينهما الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع للحرس الثوري في سوريا، بأنّ قوتها دعائية لا فعلية، فعَدا عن تجَنّبها الردّ الذي وضعها في موقف مُحرج للغاية وينمّ عن ضعف وخوف، فإنها مكشوفة في سوريا، وسهلة الاستهداف في العراق، ومُخترقة، وهنا الكارثة، داخل حدودها وفي قلب عاصمتها. وبالتالي، إنّ الصورة التي رُسمت عن قدراتها العسكرية والأمنية ليست دقيقة وفي غير محلها.

وتدرك طهران انّ هدف واشنطن من وراء تسعير المواجهة معها قبل دخول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض يَكمُن إمّا في تغيير المعادلة وقلبها رأساً على عقب قبل حلول هذا الموعد، وإمّا من خلال فرض وقائع جديدة يستحيل على بايدن تَجاهلها، واضطراره إلى التعامل مع المعطيات التي فرضت نفسها، فيما كل العمليات الأمنية التي تحصل تُنبِئ بمزيد من التطورات على هذا المستوى، وتؤشّر إلى كونها عمليات غير معزولة ولا انتقامية، إنما تندرج ضمن سياق مخطط مبرمج يرمي إلى منع عودة مسار الوضع في المنطقة إلى ما كان عليه قبل إدارة ترامب.

وأكثر ما يُقلق طهران في هذه المرحلة انها تجهل الهدف الذي تعمل عليه واشنطن، واستطراداً تل أبيب: فهل ستدمِّر النووي في قلب إيران؟ وهل ستشنّ حرباً على «حزب الله» في لبنان؟ وهل ستُضاعف حصارها على النفوذ الإيراني في العراق عن طريق مواجهة الميليشيات الإيرانية والتضييق عليها إلى حد الاختناق؟ وهل ستختار سوريا كهدف سهل واستراتيجي في آن معاً؟

فأزمة طهران انها لا تدرك وجهة الضربة التي ستتلقّاها أكانت إيرانية أم عراقية أم سورية أم لبنانية، وبالتالي تجد نفسها في موقع مَن يُحصي الضربات من دون رد الفعل، وهي تتمنى أن تبقى هذه الضربات، على رغم ضخامة حجمها وارتداداتها، ضمن هذه الحدود، لا سيما انها تتلافى إعطاء واشنطن وتل أبيب الذريعة لجَرّها إلى مواجهة غير متكافئة، الأمر الذي جعلها تعوِّل على السياسة الانتظارية.

فإذا بقيت الضربات الأميركية والإسرائيلية ضمن حدود الاغتيالات المحدودة واستهداف مواقع الحرس الثوري، يمكن لطهران أن تجتاز هذا الاختبار حتى التسليم والتسلُّم في البيت الأبيض، ولكنها تخشى من عملٍ ما يؤدي إلى تغيير في موازين القوى ولا يعد ينفع معه انتظار نيات الإدارة الأميركية الجديدة وتوجهاتها، فيما يتركز الحديث في الأروقة الديبلوماسية على 3 سيناريوهات أساسية محتملة:

السيناريو الأوّل: تدمير شامل لكل المنشآت النووية الإيرانية في عملية فريدة من نوعها وغير مسبوقة تُعيد طهران على المستوى النووي عقوداً إلى الوراء، وتَشلّ كل قدراتها وتعطِّل إمكاناتها وتحول دون استعادتها لمقوماتها النووية لسنوات عدة، الأمر الذي يضعها أمام أمر واقع تفاوضي لا مفرّ منه.

السيناريو الثاني: تكليف تل أبيب بشن حرب خاطفة وسريعة ضد «حزب الله» في ظروف غير مواتية للحزب إقليمياً بسبب طهران المكبّلة والمحاصرة وغير القادرة على الرد، وسوريا الأسد التي خرجت من المعادلة الإقليمية والسياسية. كما انّ ظروف «حزب الله» غير مواتية داخلياً مع الانهيار المالي والغضب الشعبي والحصار الدولي وغياب أي مقومات صمود داخلية، فتشكّل الضربة مقدمة لوضع يدٍ دولية على لبنان من باب تنفيذ القرارين 1559 و1701 بشكل حرفي ودقيق بعيداً عن أي اجتهاد كما حصل مع اتفاق الطائف والقرار 1701، خصوصاً انّ الظرف أكثر من موَاتٍ للتخلُّص من ورقة الحزب.

السيناريو الثالث: إسقاط بشار الأسد بما يُنهي تلقائياً كل النفوذ الإيراني في سوريا ويعزل «حزب الله» عن إيران من خلال إسقاط الجسر السوري الذي يربط بين الطرفين، وبما يخرج سوريا من محور الممانعة ويعيدها بالتفاهم مع موسكو إلى الشرعية العربية، ويُهيّئ الظروف لتوقيع السلام بين دمشق وتل أبيب.

وفي حال اعتماد هذا السيناريو يصبح «حزب الله» للمرة الأولى منذ تأسيسه من دون عُمق سوري، ومحاصراً من أكثر من جهة: إسرائيل، الوضع الناشئ في سوريا، المحور الأميركي والسعودي، والوضع الداخلي الذي أغرقَ الحزب في وحول الأزمة المالية التي لا يمكنه الخروج منها من دون المجتمع الدولي، وأقصى ما يمكنه القيام به يتمثّل في الانكفاء إلى المربّع الشيعي.

فالترقُّب في هذه المرحلة هو سيد الموقف ليس فقط لبنانياً، إنما إقليمياً ودولياً، لأنّ الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، واعتماد اي سيناريو من السيناروهات أعلاه سيؤدي إلى خلط أوراق واسع وكبير جداً في الشرق الأوسط، خصوصاً انه لا يمكن لأي جهة سياسية ان تؤكد او تنفي ما يمكن ان يُقدم عليه ترامب الذي تميّز عهده بعنصر المفاجأة وعدم استبعاد اي قرار يمكن ان يتخذه.

ومن هذا المنطلق، يمكن فهم السياسة الانتظارية المعتمدة من قبل أكثر من فريق لبناني ريثما يدخل بايدن إلى البيت الأبيض، لأنّ المرحلة الفاصلة عن دخوله قد تحمل ليس فقط المفاجآت، إنما التحولات في المشهد السياسي برمّته، وهذا ما يفسِّر المراوحة في تأليف الحكومة التي لا يبدو انّ الرئيس المكلّف سعد الحريري في وارد أخذ قرار تأليفها على عاتقه قبل ان يضمن الضوء الأخضر من الرئيس إيمانويل ماكرون، هذا الضوء الذي لا يمكن تأمينه قبل ان يستلم بايدن رسميّاً.

وقد دَلّت المواقف الصادرة عن «حزب الله»، على لسان الشيخ نعيم قاسم وغيره، على انّ الحزب يتبنّى وجهة نظر رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بأنّ المعبر للتأليف هو الحوار مع رؤساء الكتل النيابية، والتمسُّك بالعُرف المُتّبع لجهة تسمية الكتل للوزراء وفق حجمها ربطاً بما أفرزته الانتخابات النيابية، ما يعني انّ حكومة مستقلين اختصاصيين لن تكون واردة مع الأكثرية الحاكمة، وأقصى ما يمكن تأليفه هو حكومة على غرار الحكومة المستقيلة. لكنّ الحريري لن يجازف بتشكيلة من هذا النوع لا مَهرب منها سوى بعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض وتَوَسُّط ماكرون معه لتشكيل الحكومة اللبنانية لمرحلة انتقالية بحجّة انها ستكون أفضل من الفراغ وانعاكاساته، وذلك بانتظار ان تتبلور الرؤية الأميركية الجديدة للمنطقة.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط