الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

2019: هذه هي الضربة التي تقتل "الأونروا"!

2019: هذه هي الضربة التي تقتل "الأونروا"!

تاريخ النشر: 2019-01-02 | 10:54

في الأيام الأخيرة من العام 2017، احتفل الإسرائيليون باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لهم. وفيما كان الأميركيون في صدد تنفيذ هذه الخطوة عملياً، أتبعوها في نيسان بقرار آخر هو قطع المساعدات عن «الأونروا».

في الأوساط الفلسطينية هناك مَن يعتبر أنّ الخطوتين تصبّان في هدفٍ واحد هو الاستجابة لرغبة إسرائيل في تصفية القضية الفلسطينية وتهويد فلسطين. وثمة قرارات اتّخذها الإسرائيليون، وأخرى على الطريق، تهدف إلى تكريس يهودية الدولة.

فـ«الأونروا» تقدّم مساعدات لأقل بقليل من 6 ملايين لاجئ فلسطيني، منهم قرابة مليون ونصف المليون في غزة، أي ربع العدد الإجمالي. وأما الضفة الغربية ففيها قرابة المليون لاجئ، وفي لبنان، قرابة الـ450 ألفاً (خلافاً للرقم الهزيل الذي أعلنه الإحصاء اللبناني- الفلسطيني)، وفي سوريا نحو 600 ألف.

ولذلك، تسبّب القرار الأميركي بأزمات خانقة في المخيمات الفلسطينية، ومنها مخيمات لبنان. وتوقفت كلياً أو جزئياً مساعداتٌ تربوية وصحية واجتماعية كان يحصل عليها الفلسطينيون. وفي بعض الأحيان، جرى تبرير هذا التدبير بوجود هدرٍ في إدارة المنظمة. ولم تنفع الفلسطينيين احتجاجاتهم التي نفّذوها أمام مكاتب «الأونروا» في المخيمات و»الإسكوا» في بيروت.

ومعلوم أنّ مساهمة الولايات المتحدة الأميركية هي الأكبر، يليها الاتحاد الأوروبي، ثم السويد ودول خليجية واسكندنافية وكندا واليابان. ولكن، قبل يومين، رفعت المملكة العربية السعودية مساهمتها إلى 50 مليون دولار لتعويض النقص في الميزانية.

وعلى خطورة انعكاسات أزمة التمويل اجتماعياً وصحياً وتربوياً، فإن المخاطر الحقيقية تكمن في بنود أخرى يجري التحضير لضربها وتهدف إلى القضاء على المنظمة نهائياً. ويتوقع خبراء أن يتم التركيز عليها في المرحلة المقبلة، مع بداية العام 2019.

والخطوة الجديدة ستكون حصر صفة النازح بمَن تشرَّد في العام 1948، فلا يكون اللجوء صفةً قابلة للتوريث عبر الأجيال. وهذا هو الاتجاه الذي تضغط إسرائيل حالياً لتمريره لدى المرجعيات الدولية الضاغطة، ولاسيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وتماشياً مع هذا الاتجاه، تقدَّم نائب جمهوري، في ربيع العام 2018، بمشروع إلى الكونغرس يقضي بإعتماد هذا المعيار، أي بإبعاد أبناء لاجئي العام 1949 وأحفادهم عن «الأونروا» وإعادتها إلى «صيغتها الأصلية والتعامل مع الرواية الكاذبة التي تُضخِّم عدد اللاجئين».

هذا الخيار، إذا تمّ اعتماده لاحقاً، كما جرى اعتماد القدس عاصمة لإسرائيل، سيعني نهاية «الأونروا» مع وفاة اللاجئين الذين تشرَّدوا قبل 70 عاماً. وهؤلاء، لم يبقَ منهم أحدٌ على قيد الحياة إلا طوال العمر جداً… وأما أولادهم وأحفادهم فسيجري توطينهم في أماكن الشتات. وهذا التوطين لطالما نادى به المسؤولون الإسرائيليون علناً.

وتصفية «الأونروا» هي السبيل الأفضل لتصفية حقّ العودة، لأنّ المنظمة تبقى اليوم الشاهد الوحيد على وجود شعبٍ اسمه «الشعب الفلسطيني». فهي أنشئت في العام 1949، أي بعد النكبة مباشرة، بموجب قرار دولي اتخذته الجمعية العامة للأمم التحدة، ويحمل الرقم 302، لتعمل كوكالة مختصّة بالشعب الفلسطيني. ويجري تجديد ولايتها كل 3 سنوات، «حتى إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية».

وقد عرَّفت «الأونروا» اللاجئين الذين يستحقون المساعدة بأنهم أولئك الذين كانوا يقيمون في فلسطين بين أول حزيران 1946 و15 أيار 1948، والذين فقدوا منازلهم ومواردهم في حرب الـ48، هم وأولادهم.

وهكذا، فإنّ نجاح المسعى الإسرائيلي لإنهاء خدمات «الأونروا»، سيؤدي إلى إحالة البقية الباقية من النازحين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا للاجئين، فتخسر القضية الفلسطينية خصوصيتها. وسيجري ضمّ هؤلاء إلى لاجئي سوريا وسائر الدول التي تدور فيها حروب تهجيرية، عبر العالم. وسيفقدون وثيقة دولية لا تقدّر بثمن تعترف بقضيتهم وحقّهم في العودة.

وفي الموازاة، ستكون هناك تداعيات خطرة على البلدان المضيفة، وأبرزها لبنان، حيث العواقب تضاف إلى عواقب النزوح السوري. وفوق 1.5 مليون سوري، يتحمّل لبنان أعباء قرابة 0.5 مليون فلسطيني. وفي الحالين، السورية والفلسطينية، لا أفق واضحاً لعودة النازحين، وإن اختلفت الظروف والمبرّرات.

فهناك العبء الديموغرافي والاجتماعي، كما العبء الأمني. وفي العام 2018، بقي التحدّي هو الحفاظ على استقرار المخيمات وجوارها اللبناني. فهذه المخيمات تحتضن حالات أمنية خطرة أحياناً، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في سوريا وتدفق الكثيرين منها إلى المخيمات.

وكذلك، تنعكس خلافات القوى الفلسطينية الأساسية كـ "فتح" و"حماس" في الأراضي الفلسطينية توتراً وصدامات في مخيمات لبنان، ولا سيما عين الحلوة، كما جرى قبل أشهر بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة. كما أنّ مخيم الميّة وميّة شهد أعنف المواجهات بين "فتح" و"انصار الله"، ما زرع الرعب في هذه البلدة اللبنانية التي يطالب أهلها بتوفير الحماية لهم من أيّ مغامرة يدفعون هم ثمنها.

وفي ظل الهواجس من تصفية "الأونروا" وتمرير التوطين، يتساءل كثيرون عن خلفيات إصدار الإحصاء «العجيب» في 2017، والذي استنتج أن النازحين الفلسطينيين في لبنان يقاربون الـ174 ألفاً، خلافاً لكل التقديرات وحتى قيود «الأونروا». ويسأل العديد من المتابعين: هل في الأمر تَسرُّعٌ أم رغبةٌ في تصغير حجم المشكلة، تسهيلاً للتوطين!؟

وفي الخلاصة، يهتزّ لبنان كيانياً بنحو مليوني نازح، أي 50% من أصل سكانه الـ4 ملايين. وهذا الأمر يبدو خطراً جداً، خصوصاً أنه يتزامن مع اهتزاز كيانات الشرق الأوسط كلّها على وقع الحروب وتكريس المعادلات الجديدة ومناطق النفوذ الإقليمية والدولية.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط