الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

2014 ومفارقة مشروع الدولة الفلسطينية

انقضى العام 2014 على ستة وستين عاماً على اغتصاب فلسطين، القضية الوحيدة المتبقية من مخلفات قضايا القرن الماضي . ومفارقة العام المنصرم بالتحديد، الحراك غير المسبوق الذي أعطي لمشروع القرار في مجلس الأمن، وسط ضبابية مرجعيته، لجهة من يقف وراء طرحه بالتحديد، أو لجهة صياغاته الملتبسة، هل هي الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني؟ أم قرارات الشرعية الدولية؟ أم اتفاقية أوسلو وتوابعها ؟ أم موازين القوى الراهنة وما تفرضه من أمر واقع؟

ثمة ثمانية تعديلات أدخلت على مشروع القرار، ما زاده التباساً وتوجساً، لدى شرائح سياسية واسعة من الشعب الفلسطيني، مع شعورها بتغييب الحقوق التاريخية المشروعة، والاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية فقط لبناء الدولة الموعودة، وهو أمر يخالف الثوابت الفلسطينية المتعارف عليها في مسار المفاوضات التي دخلت فيها منذ مؤتمر مدريد للسلام 1990 وما زالت مستمرة ولو متقطعة من دون تحقيق مكسب ذات وزن يذكر .

ثمة شبه إجماع فلسطيني على مبدأ التسوية السلمية للصراع مع "إسرائيل"، واعتراف بأهمية التعامل مع الشرعية الدولية وفي مقدمها الأمم المتحدة، شرط أن يكون ذلك استعادة الحقوق التاريخية في فلسطين وأقلها حدود إعلان الاستقلال في الجزائر في تشرين الثاني /نوفمبر عام ،1988 وهو الإعلان الذي أقرَّ لأول مرة الاعتراف بدولة فلسطينية اعتماداً على قرارات الشرعية الدولية، إلا أنه أكد على الحق التاريخي للفلسطينيين في فلسطين وبخاصة في قضايا القدس واللاجئين والحدود .

لم تمنح القرارات الدولية يوماً حقوقاً تاريخية أو وطنية للشعوب إلا في حالات استثنائية جداً، بل دعمت الشعوب التي ناضلت لانتزاع حقوقها، وبالتالي فمصدر الحقوق ليس قراراً دولياً إن كان من الجمعية العامة أو مجلس الأمن، وهنا بصدد حق تاريخي فلسطيني يعود لأربعة آلاف عام مضت، الأمر الذي غاب عن صيغة القرار المقدم لمجلس الأمن الذي تعامل مع الشعب الفلسطيني وكأنه شعب أفرزته حروب ومشاكل المنطقة، وبالتالي ينبغي إيجاد حل يريح المنطقة من صراخه وضجيجه .

ومشروع القرار لا ينقصه فقط الحق التاريخي، بل بالعكس من ذلك أضاف ضمن ثناياه نصاً ملتبساً، ينسجم مع الرواية "الإسرائيلية" التي تطالب بالاعتراف بيهودية دولة "إسرائيل"، إضافة إلى ذلك إن التدقيق في صيغة مشروع القرار حول القدس واللاجئين إضافة لغياب أية إشارة للحقوق التاريخية، سيتأكد وكأن القرار يشكل استجابة مبطنة للرواية التاريخية الصهيونية ويتطابق مع مطلب يهودية الدولة .

ثمة من يتبنى الاقتداء بالتجربة "الإسرائيلية" تحديداً لجهة قيام الدولة "الإسرائيلية" عبر قرار الأمم المتحدة ،181 أي قرار التقسيم، إلا أن المقاربة هنا، لا تعدو مقاربة هشة، فقيام "إسرائيل" ليس في القرار الدولي، وإنما تظهير لمسار صهيوني طويل بدءاً بالأعمال الإرهابية التي تمت في فلسطين، وليس انتهاءً بالضغوط الصهيونية التي مورست في بريطانيا وغيرها من عواصم القرار آنذاك .

إن خطوة الذهاب إلى الأمم المتحدة تم تفريغها من مضمونها ومن قوة الدفع الأساسية المفترضة لها، إذ إن الصيغة الراهنة للقرار والتي أكدت على العودة للمفاوضات (وعلى الرغم من الإشارة إلى أجل لإنهاء الاحتلال)، إلا أن المؤكد من القرار في حال صدوره هو العودة لطاولة المفاوضات ليس إلا، وغير المؤكد هو التوصل لتفاهمات خلال سنة من المفاوضات أو أن تستمر المفاوضات لسنة فقط، ومن غير المؤكد أيضاً وكالعادة التزام "إسرائيل" بالانسحاب خلال ثلاث سنوات، فلا ضمانات بإلزام "إسرائيل" بالمواعيد المحددة، ولا عقوبات أو آلية للمساءلة في حالة اختراق إسرائيل للمواعيد المقررة، سيما وأن القرار هو مندرج ضمن الفصل السادس وليس السابع، وبالتالي لا صيغة أو آلية إلزامية لتطبيقه، شأنه شأن أي قرار مثل 242 أو 338 أو غيرهما .

منذ أيام قليلة فقط، تمكنت كوبا من إجبار الولايات المتحدة على تعديل سياساتها لجهة الحصار المفروض عليها منذ نصف قرن ونيف، حيث لم تتمكن الأمم المتحدة وقراراتها من إنهاء الحصار، ذلك تم بفعل إرادة وتصميم شعب وقيادة، على قيادة دفة المواجهة، علَّ وعسى أن نستفيد نحن العرب من تجارب غيرنا ونحاول الاقتداء ببعض وسائلها الناجحة.

عن الخليج الامارتية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط