الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل

ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل

تاريخ النشر: 2019-05-21 | 11:31

د. أحمد جميل عزم
د. أحمد جميل عزم

تستعد الإدارة الأميركية، لعقد “ورشة عمل” إقليمية تعقد يومي 25- 26 حزيران (يونيو)، لمناقشة “تشجيع الاستثمار في المناطق الفلسطينية”. ولا يوجد أنباء عن محاولة دعوة الإسرائيليين أو الفلسطينيين إلى اللقاء، الذي سيجمع رجال اقتصاد واستثمار. يمكن رؤية هذا اللقاء من منظارين، الأول أنّه مجرد لقاء يشبه لقاءات سابقة، جرت وانتهت “كفقاعة” ليس لها نتائج، سوى التغطية وإشغال الإعلاميين. والثاني، رؤية هذه الورشة، جنباً إلى جنب مع لقاءات يعمل الإسرائيليون في الضفة الغربية، على عقدها مع نفر من الفلسطينيين، يوافقون على اللقاءات، ومؤخرا تسلطت الأضواء على لقاءين واحد في الخليل والثاني في أريحا، لاستبدال السياسة بالاقتصاد.

بحسب صحف، منها يديعوت أحرنوت، الإسرائيلية، فإنّ “فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بقيادة صهره جاريد كوشنير، والمبعوث الإقليمي جيسون غرينبلات، يُظهر نية للتركيز على الفوائد الاقتصادية المحتملة”، ونقلت الصحيفة عن “مسؤول رفيع في إدارة ترامب”، أنّ الاجتماع الذي قد يعقد في البحرين، “من المؤمّل أن يعطي الناس إمكانية رؤية الفرص الاقتصادية إذا ما أنجزنا القضايا السياسية التي أخّرت المنطقة لوقت طويل”.

يمكن من زاوية ما، رؤية مثل اللقاء المزمع، إن عقد، امتدادا للقاء أو مؤتمر وارسو، الذي انعقد قبل خمسة عشر شهرا، في شباط (فبراير) 2018، في بولندا، تحت عنوان “السلام والأمن في الشرق الأوسط”، وقتها شارك رئيس الوزراء الإسرائيلي في لقاء، بدا فريدا من نوعه، بحضور ممثلين عن دول عربية وإقليمية، دون الفلسطينيين. ولكنه كان فريدا أيضا، من زاوية، أن إدارة ترامب أرسلت كبار مسؤوليها، بمستوى نائب الرئيس الأميركي، ووزير الخارجية، ومستشار الأمن القومي، ومندوبين آخرين، في المقابل امتنعت دول مدعوة، عن الحضور، وأرسلت دول، موظفين من مستوى أقل من المستوى الأميركي كثيرا. وبعد خمسة عشر شهرا يبدو أن مؤتمر وارسو تبخر دون نتائج.

بعد اجتماع وارسو، بشهر، في آذار (مارس) 2018، عقد “فريق ترامب” المذكور، اجتماعا في البيت الأبيض، لبحث ما سمي “الأزمة الإنسانية في غزة”، ووقتها حضرت دول عربية، ولم يحضر الفلسطينيون، والآن بعد أربعة عشر شهرا، على هذا الاجتماع، لم يحدث شيء على مستوى إقليمي لأجل غزة.

انشغل الفلسطينيون في الأيام الفائتة، بما قيل أنّه حفل إفطار (عشاء) دعا له فلسطينيون لمستوطنين وقادة استيطان في منطقة الخليل. ونشرت وسائل إعلامية إسرائيلية وفلسطينية تفاصيل عن الإفطار، ومن الملاحظ من الصور التي نشرت للقاء أن عدد الإسرائيليين كان أكبر كثيراً من مضيفيهم، وأن الإسرائيليين من المُسنين، بينما مضيفوهم شبان قليلو العدد صِغار العمر نسبياً، والحديث كما يبدو عن أصوات منفلتة لفلسطينيين، بدون أدنى قبول شعبي، يتوهم المستوطنون أنهم قد يشكلون قيادة بديلة، وهو أمر تكرر على مدى السنوات، وفشل. وبحسب المستوطنين المشاركين في اللقاء الذي جمع فلسطينيين وإسرائيليين أسسوا ما يسمى “دائرة التجارة والصناعة”، فإنّ الهدف هو استبدال اتفاق أوسلو “بتعاون اقتصادي وإنساني ومناطق صناعية مشتركة واستثمارات اقتصادية”. وبعد لقاء الخليل، عُقِدَ لقاء شبيه في منطقة أريحا، وأصدرت حركة “فتح” بيانا تستنكره، كما فعلت في الخليل. وهذه اللقاءات في الواقع تجري عادة بين “نفر” لا يعبر عن قوة سياسية تذكر، ولكن هذه المرة جرى تداول أنبائها علنا.

مثل هذه الورش الاقتصادية حول العالم، قد تبدو كما هي لقاءات الخليل وأريحا، لقاءات عابرة، وقد تبدو جزءا من مخطط لاستبدال السياسة بالاقتصاد وفرص العمل والتجارة. لكن على الأرض لا يجري شيء مهم، وهذه لقاءات لا ينتج عنها سوى الانشغال بها.

يبدو تأجيل “فريق ترامب” المتكرر منذ نحو عامين ونصف العام لخطة السلام، الموصوفة بأنها “صفقة القرن”، كأنّه قصة الراعي الذي كان يأتي دائماً ويكذب على أهل قريته، سواء للممازحة أو لسبب آخر؛ أنّ ذئباً أكل غنمه، فيهرع الناس معه، فيكتشفون كذبه، وعندما جاء الذئب حقاً، لم يصدقه أحد. الفرق أن الذئب غالبا، في حالة غرينبلات لن يأتي وغير موجود أصلا. ما يفعله غرينبلات وفريقه، أشبه بالساحر الذي يؤدي حركات لتشتيت الانتباه عن الحيلة الحقيقية، (إخراج الأرنب)، والأرنب هنا هو الاحتلال والاستيطان.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط