الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هيمنة إقليمية ودولية: أي "هلسنكي" شرق أوسطية؟

هيمنة إقليمية ودولية: أي "هلسنكي" شرق أوسطية؟

تاريخ النشر: 2021-01-16 | 10:51

رفيق خوري
رفيق خوري

تعددت الاقتراحات والنتيجة واحدة: لا مجال لإقامة نظام أمني إقليمي في الشرق الأوسط. لا تحت مظلة نظام عالمي هو اليوم يشبه "نظام غابة" متعدد الأقطاب بعد سقوط نظام القطبين الأميركي والسوفياتي، ثم نظام القطب الواحد الأميركي، وصعود الصين وروسيا إلى جانب الولايات المتحدة على قمة العالم. ولا برعاية الأمم المتحدة. ولا بالتفاهم بين قادة المحاور في المنطقة.

قبل أسابيع اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش إقامة نظام إقليمي جديد يقوم على استقرار الشرق الأوسط كما حدث في "هلسنكي" حيث جرى توقيع اتفاق الأمن الأوروبي.

كيف؟

ضمن "آلية جماعية من خلال إيران والدول العربية المطلة على الخليج وخماسية مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي".

وتحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن صيغة أضيق بالدعوة إلى "بلورة نظام مستقر لضمان أمن الخليج". ثم استدرك بالقول إن الطريق إليه لن يكون سريعاً ولا بسيطاً".

والمقصود بالطبع هو نظام عربي- إيراني مشترك بتجاوز النظام الأمني القائم حالياً في إطار مجلس التعاون الخليجي والذي شهد دفعة إلى أمام في "قمة العلا" والمصالحة مع قطر.

إيران كانت ولا تزال تدعو إلى نظام أمني إقليمي قائم على إخراج القوات الأميركية من "غرب آسيا".

والترجمة العملية لذلك هي نظام هيمنة إيرانية على دول الخليج، كما على اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغزة.

هناك بالطبع طموح تركي إلى دور كبير في نظام أمني ممتد إلى ليبيا وأفريقيا، وتخطيط إسرائيلي لنظام أمني يمتد "من المتوسط إلى أفغانستان". ومع أن المفترض أن تكون جامعة الدول العربية هي خيمة النظام العربي، فإن الدفاع المشترك الذي كان فعالاً، ولو بحدود، أيام الحروب مع إسرائيل، صار مجرد نص في الأرشيف. فضلاً عن أن حال عدد من الدول العربية التي كانت أساسية في الصراع تدعو إلى الأسف والرثاء. ومن المبكر تقدير المدى الذي يمكن أن يصل إليه انفتاح دول عربية على إسرائيل من ضمن الهواجس الأمنية حيال الخطر الإيراني.

ذلك أن حرص الملالي في طهران، على أن تكون المنطقة خالية من القوات الأميركية، هو من أسس مخططهم. فهم يعرفون كما يعرف سواهم أن لا قوة دولية أو إقليمية تستطيع التمدد إلا حيث تنسحب الولايات المتحدة. ولا أحد يستطيع إخراج أميركا إلا أميركا نفسها بقرار منها ضمن رؤيتها للحفاظ على مصالحها الحيوية. وهم يطمحون إلى إقامة "إيران العظمى" في شمال الخليج وبحر عمان ومن السند إلى غزة ولبنان، كما قال الجنرال محسن رضائي، أمين سر مجلس تشخيص مصلحة النظام.

لا بل إن الجنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري يقول إن "تدمير إسرائيل لم يعد حلماً بل صار هدفاً يمكن تحقيقه". والجنرال علي حاجي زاده قائد سلاح الجو في الحرس الثوري لم يتردد في القول "لدينا أمر من المرشد علي خامنئي بتسوية حيفا وتل أبيب بالأرض في حال ارتكبت تل أبيب حماقة ضد إيران، وقد عملنا خلال سنوات لنكون قادرين على ذلك". وقبله تفاخر جنرال آخر في الحرس بالقدرة على تدميرها خلال "سبع دقائق ونصف الدقيقة".

لكن الواقع أن طهران لا تعرف ماذا تفعل من دون إسرائيل التي كانت ولا تزال ورقة فلسطين وشعارات العداء لـ"الشيطان الأصغر" تفتح طريق الملالي إلى بعض البلدان العربية. أليست هذه هي الحال التي عبّر عنها الشاعر قسطنطين كفافي بالقول "ماذا نفعل من دون البرابرة؟ إنهم نوع من الحلّ"؟

روسيا صار لها موقع مهم في الشرق الأوسط عبر المشاركة في حرب سوريا. والصين تحاول مد خطوط إلى المنطقة. والثلاثي الإقليمي الإيراني والتركي والإسرائيلي في صراع وتنافس على المسرح العربي. والشرق الأوسط ما عاد "بحيرة أميركية" كاملة، ولا صار بحيرة لأي قوة دولية أو إقليمية. لكن أميركا لا تزال أقوى ضامن للأمن في منطقة محاور متصارعة يصعب أن يكون لها نظام أمني إقليمي.

عن اندبندنت عربية

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط