الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ينقذ الثنائي "بري - جنبلاط" لبنان من الأخطر القادم!

كتب حسن عصفور/ خلافا للرئيس اللبناني عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اللذين سارعا بالترحيب باتفاق "الإطار الثلاثي"، وممثلي حزب الله الرافضين المهددين بالتدمير والحرق، لم يعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك وليد جنبلاط وكلاهما يمثلان حجر الضبط السياسي الوطني، ومعهما مفتاح التبريد والتسخين وفق المتاح، موقفا منه.

دون أي التباس، فاتفاق "الإطار الثلاثي" بكل مكوناته منطلق من زاوية واحدة شرطية لا بد منها، ترتبط بنزع السلاح غير الرسمي الحكومي، بعيدا عن مسمياته الواردة "غير شرعي"، فدون ذلك لا قيمة لكل ما ورد من زاوية التنفيذ.

رد فعل حزب الله استبق كل أطراف الدولة اللبنانية، كونه يعلم يقينا أن الاتفاق ليس للزينة السياسية، بل انه يبحث قوة التنفيذ، ولأول مرة يرتبط ذلك باللجوء إلى قوى دولية عربية لتكون قوة مساهمة في تحقيق ذلك فيما لو عجز لبنان القيام بها وحده، وهي أول إشارة صريحة بالذهاب لاستقدام قوى خارجية للقضاء على التمرد، أي تمرد رافض تنفيذ الاتفاق الإطاري.

البند 4 من الاتفاق يسمح للدولة اللبنانية طلب الدعم من دول أجنبية وعربية للعمل على نزع السلاح "غير الشرعي"، بند يفتح الباب أمام احتمالات مختلفة، منها تشكيل قوة خاصة، دولية عربية، لتساعد في تحقيق ذلك، وربما يأخذ أشكالا أخرى بدخول قوات سورية بناء على طلب رسمي، بدعم دولي وعربي، ولكن الأهم بأنها ستشرعن عمليات جيش الاحتلال ضد حزب الله، ولن يراها المجتمع الدولي أعمالا عدوانية، كون البند الرابع من الإطار لم يقيد ذلك.

وبعيدا عن مسار اتفاق الإطار حول ترسيم العلاقات بين دولة لبنان ودولة الاحتلال، تم نزع أي تعبير "عدائي" بينهما، وشرعن الوجود الاحتلالي نسبيا بربط الانسحاب بمسألة نزع السلاح، وتلك من الخطايا السياسية التي ما كان لها أن تمر من تحت أعين رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام، أحد خبراء القانون الدولي السياسي.

ولأن الأمر لم يعد قائما على "التمنيات السياسية"، خاصة بعد موقف حزب الله الفوري بالتهديد والمسارعة بالحشد الجماهيري والنزول إلى شوارع الضاحية، ما قد يتعمم عل غيرها، ورد فعل مرتقب من بلاد فارس حيث أصابها اتفاق الإطار بضربة سياسية شبه قاضية في الشأن اللبناني، إن لم تكن بداية استئصالية، فلذا لا بد من بروز قوة صد لمنع ما هو أخطر.

خلال السنوات الأخيرة، شكل نبيه بري بمكانته وخبرته الطويلة، ووليد جنبلاط بدوره وحضوره وتجربة فريدة، "ثنائي سياسي" مميز، يمكنه دون غيره، بالتنسيق مع مختلف الأطراف لتحديد "إطار تفاهمي لبناني"، ينطلق من تجريم أي مظهر من مظاهر تفتح باب العسكرة، وأن يكون معارضة الاتفاق الثلاثي الموقع سياسيا وشعبيا حق وطني مكفول، دون أي خروج عن مساره السياسي، كي لا يفتح باب الحرب الأهلية في ظل الاستقطاب الداخلي، والذي بات في عنصره الرئيسي راهنا يحمل بعدا طائفيا،

بإمكان "ثنائي اللحظة السياسية" بري - جنبلاط قيادة مسار بديل بين الاستسلام لنصوص الإطار الثلاثي، وكأنها وثيقة مقدسة وبين فتح باب إشعال حرب أهلية أو مظاهر منها، ما يعيد لبنان لما عاشه خرابا وتيها، خاصة لو تم تشكيل قوة خارجية لمساعدة الدولة، وهي وجه آخر لوصاية لن تكون مؤقتة.

خيار الانتحار الذي يلوح به بعض قيادات حزب الله بعد توقيع الاتفاق الإطاري، لن ينقذ الحزب من مصير ليس مشرقا أبدا، خاصة لو تخلى عنه أنصار حركة أمل المكون التكميلي في الطائفة الشيعية، ما يفترض مراجعة بعيدا عن الغزوة الفكرية الفارسية له، لبنان سيدفع ثمنا كبيرا لكن الحزب سيتم اقتلاعه دون النظر إلى مقولة "الطائفة"، فسوابق التاريخ لا تغييب ولا يجب التستر بها بديلا عن "واقعية إكراهية" في حل ليس مرض لكنه إنقاذي.

ثنائية بري - جنبلاط، خيار الضرورة السياسية واللحظة التاريخية لحماية لبنان من خيار يراد له شطبا أو احتلالا بمسمى جديد.

ملاحظة: بيان مجلس التعاون الخليجي مع وزير خارجية أمريكا رسالة إنذار للحركة المتأسلمة..نزع السلاح شرط لكل ما سيكون..وطبعا بينها قطر مستضيفة قيادتها..كل يوم من هاي الحركة هو يوم انتكاسي أكثر لقطاع غزة مما هو منتكس..بيكفيكم تذاكي انتاكسي..

تنويه خاص: مبروك لشعب المحروسة وللشعب المغربي ترشح الفراعنة وأسود الأطلس للدور القادم من كأس العالم..كان التمنى أن يكون الحضور العربي أكثر..لكن كان ما كان ..لتكن الفرحة لمن كان..مع انتظار الأجمل..يا عرب..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط